بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رواتب المعلمين وقانون التعليم الجديد (16)

في إطار تناولي قضية التعليم في مصر أتناول في هذا المشهد السادس عشر قضية  رواتب المعلمين وقانون التعليم الجديد، ففى الماضى لم يكن هناك أى وضع مادى متميز للمعلم لا كادر ولا بدلات وكان المعلم له احترامه ويبذل قصارى جهده لتوصيل المعلومات للطالب وكان الطلاب يرتبطون بمعلميهم وهنا أطرح السؤال الأهم هل يقدر المعلم تقديره الأدبى والمعنوى الذى يستحقه مقارنة بالمعلمين على مستوى العالم؟!

 لقد أكدت نتائج دراسة عالمية حديثة عن المعلمين أن ثلثي المعلمين حول العالم يشعرون بعدم تقدير مهنتهم، حيث أجرت الدراسة بحثا شمل أكثر من مائة ألف معلم وناظر حول العالم من 34 دولة مختلفة، فالمعلمون يرون أنفسهم أنهم من أكثر فئات المجتمع التى تعانى ضعف المرتبات ويطالبون بالتحسين دائماً من أجل حياة كريمة تمكنهم من التفرغ لعملهم التربوى وذلك من أجل النهوض بالتعليم وتطويره، وهنا أذكر لكم دولة سنغافورة التى رسخت كل إمكانياتها واقتصادياتها واستثماراتها لتطوير التعليم وتنمية مهارات المعلم وأصبح المعلمون أعلى رواتب فى بلادهم حتى أعلى من رواتب القضاة.

وبناء على ما سبق أقترح حلولًا لزيادة مرتبات المعلمين فى مصر بدون الاعتماد على ميزانية الدولة، أولها تقليل عدد المستشارين فى وزارة التربية والتعليم واللجان الفرعية وغيرها ومكافآت موظفى الديوان التى تقدر (حسب ما نشر رسمياً) بـ900 يوم أو 1200 يوم من الأجر الأساسى، وأرى أن هذا الوضع غير طبيعى  فليس من المنطق صرف مكافآة أربع سنوات لسنة واحدة بها 365 يومًا؟!، أما ثانى الحلول التى أقترحها فهو استغلال مدارس التعليم الفنى فى طباعة الكتب المدرسية والاختبارات وتوفير النفقات الباهظة للمطابع الأخرى، والحل الثالث الذى أصبح ضرورياً فى هذا التوقيت هو تفعيل المادة الخاصة بالتعليم فى الدستور المصرى والتى تنص على تخصيص 4% من الناتج القومى للتعليم.

كما أقترح تخصيص نسبة ثابتة من صناديق المحليات بمحافظات الجمهورية (28 محافظة) لصالح مرتبات المعلمين المصريين بعد البحث والدراسة، وأرى أن تطبيق هذه الحلول لابد أن يبنى على قاعدة هامة وهى (أن المعلمين هم الوحيدون الذين ينتجون أهم سلعة وهى العقول وبالتالى فالعدالة الاجتماعية وتطبيق الحد الأدنى والأعلى للأجور والدخول في هيكلة الأجور أصبحت ضرورة لا محالة، وإننى متفائل بقانون التعليم الجديد الذى يتم دراسته الآن فى وزارة التربية والتعليم.

وأتمنى أخذ هذه المقترحات بعين الاعتبار، وإلا أيها المعلمون المصريون إذا كنتم ترغبون فى الحصول على أفضل راتب في العالم اذهبوا إلى لوكسمبورغ وهى أصغر دولة أوروبية فى المساحة والسكان فإن راتب المعلم في أول سنة لكم يفوق راتبكم طوال حياتكم العملية في أي مكان آخر في العالم، وذلك وفقا لبيانات جديدة نشرت في تقرير صادر فى مارس 2016عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD  ومقرها باريس، حيث إن راتب البداية للمعلم من دون خبرة في لوكسمبورغ يصل إلى 73 ألف دولار سنويا ويصل راتبه عند التقاعد إلى 131 ألف دولار، أما دولة أيرلندا فهى  تحتل المركز الثاني في سلم رواتب المعلمين وتأتى بعدها كوريا الجنوبية فى المركز الثالث ثم ألمانيا فى المركز الرابع ثم الولايات المتحدة فى المركز الخامس، أما عن الدول الأقل رواتب فى العالم فتأتى اليونان وتشيلى فى المقدمة.

[email protected]