بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أزمة ثقة

أدى تكرار الأزمات مع سوء إدارتها فى وزارة التربية والتعليم إلى فقدان الثقة فى النظام التعليمى. وبالرغم من اقتناع المسئولين فى الوزارة بقدرتهم على إدارة الأزمات، إلا أن الغضب سيطر على آلاف الطلاب وأولياء أمورهم. فلا يفيق الطالب من أزمه إلا وتعقبها أزمة أكثر صعوبة. بدأت الأزمة بإلغاء امتحان التربية الدينية وتسريب نموذج إجابة مادة اللغة العربية من المطابع السرية وعقب ذلك إشاعات بتسريب امتحانات جميع المواد الدراسية، وكان القرار الرادع من الوزارة بتأجيل امتحانات التاريخ والديناميكا والجيولوجيا وسط إشاعات بتسريب الامتحانات البديلة.

ولا أجد من الكلمات ما أصف به الحالة النفسية لشباب فى مقتبل العمر تعرضوا لكل هذا الضغط النفسى والبدنى. فالوزارة أصرت على امتحان الطلاب فى شهر رمضان، وكان بإمكانها تقديم الامتحانات فى شهر مايو لتخفيف العبء البدنى عن الطلاب، ولكن هذا ما حدث وعانى الطلاب من حرب نفسية شرسة انتهت بإعلان بعض الصفحات القدرة على التلاعب بنتيجة الثانوية العامة!! وإن حدث ذلك فمعناه صدور شهادة وفاة التعليم المصرى... نكسة تحتاج سنوات لمحو آثارها.

ومراعاة لمبدأ الحيادية، أكرر أن منع تسريب الامتحانات يحتاج إلى تكاتف وزارات مع وزارة التربية والتعليم لأنها لا تمتلك أجهزة للرقابة الالكترونية أو الحرب الالكترونية بل ويفتقد الكثير من العاملين فى هذه الوزارة المهارات التكنولوجية المتقدمة. أعود إلى الطالب الذى أطالب الوزارة بتعويضه بإضافة 1% إلى المجموع النهائى لجميع الطلاب لأن الطاقات السلبية التى أحاطت بهم فى موسم الامتحانات قد أثرت سلباً على أدائهم، وقد يكون هذا حلاً لمصالحة آلاف الشباب الذين فقدوا ثقتهم فى منظومة التعليم. وأناشد الوزارة أن تستجيب لطلبى الذى كررته فى مقالات سابقة وتصدر بياناً يوضح جميع ملابسات امتحانات الثانوية العامة والإجراءات التى تم اتخاذها والحلول المقترحة لضمان سرية الامتحانات فى الأعوام المقبلة.