بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مأساة الصرف الصحى بالإسكندرية

 

 

تتعرض شركة الصرف الصحى بالإسكندرية برئاسة اللواء محمود نافع لظلم كبير، ودائماً تكون موضع الاتهام فى كل أزمات المدينة، دون أن يعرف أحد الظروف المالية الصعبة التى تمر بها الشركة فى الوقت الذى يطالبها الجميع من حكومة ومواطنين بتقديم خدمة أفضل دون النظر لحل مشاكلها المالية والمضغوط عليها رغم عدم وجود إمكانيات مادية شأنها شأن المحافظة تماماً، وليس معنى ذلك أيضاً أنه لا يوجد تقصير من جانب الأفراد والعمال أثناء الأزمات، وهو ما حدث فى حادثة غرق الإسكندرية الشهيرة خلال الشتاء الماضى.. وكنت قد كتبت منذ حوالى ثلاثة أسابيع مقالاً بعنوان «مهزلة حكومية فى الإسكندرية»، وكشفت خلاله قيام شركة الكهرباء بقطع الكهرباء عن مبنى إدارة الشركة، وقيام الضرائب بالحجز على إيرادات الشركة لدى شركة المياه، ولكن عقب نشر المقال قامت شركة الكهرباء بإعادة التيار الكهربائى لمبنى الإدارة، وتمت تسوية مالية مبدئية لحين تدخل وزارة المالية، وعلى أثر الواقعة تقدم النائب طارق السيد بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب لوضع حل للمهزلة، ومن أجل الحق والإنصاف رأيت أنه من واجبنا استيضاح بعض الحقائق والمشاكل التى تمر بها شركة الصرف الصحى.

الشركة ملزمة بعمل صيانة وإحلال وتجديد لحوالى 143 محطة رفع وخطوط صرف طولها 4300 كيلومتر، ومفيش فلوس، وبسبب القرارات الحكومية العشوائية لم تتمكن الشركة من تحصيل إيراداتها من 300 ألف عقار مخالف بالإسكندرية، بينما تستفيد شركتا المياه والكهرباء بتحصيل أرقام عالية من العقارات المخالفة بالسماح لها بتركيب عدادات كودية وتتعدى قيمة المقايسة لكل منها حوالى 50 ألف جنيه على الأقل، بينما لا تستطيع شركة الصرف تحصيل مليم واحد.

حتى القرار الذى أصدره طارق المهدى، محافظ الإسكندرية الأسبق بدفع مبلغ 79 مليون جنيه سنوياً للشركة بعد موافقة رئيس الوزراء لمعالجة مياه الأمطار، لم تعد وزارة المالية تدفع المبلغ الآن، وبالتالى يوجد بالشركة عجز فى المرتبات والصيانة والتأمينات، وأصبحت غارقة فى الديون بسبب استهتار الحكومة، ناهيك عن الزحف العمرانى العشوائى للعقارات المخالفة، وما يتبعه من طفح الصرف الصحى فى هذه المناطق، وهو ما يحدث الآن فى منطقة الحرمين، والشركة «مفيهاش فلوس»، فضلاً عن طفح المياه الجوفية، كما حدث بأبوتلات وكذلك «بلاوى»، الشركات الحكومية والبترول التى تلقى مخلفاتها فى الصرف دون معالجة، فما المطلوب إذن من شركة تقدم خدمات بلا موارد مالية؟.. يجب تدخل العقلاء فى الحكومة.