بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شعاع

عيد «الظلام» و«الانفجارات»

الناس يفرون فى فزع، يهربون من الخطر الوشيك، الكل يهرب وسط الظلام الدامس، قبل الانفجار المرتقب، انتهى شهر الصيام، وحلت ليلة العيد، ولكنها ليست ليلة عادية، هى ليلة الفرار، والرعب، والسخط.. اقتربت سيارتى، وهى تشق طريقها فى ظلام دامس، إلى منزلى، فى قريتى «برهمتوش» بجنوب الدقهلية، ما هى إلا لحظات ووجدت العشرات يعترضون طريقى، ويطلبون منى مغادرة المكان فوراً، قبل أن ينفجر محول الكهرباء المشتعل بالنيران، طلبت بسرعة إبعاد أولادى وأسرتى وأهلى، وعشنا جميعاً لحظات عصيبة، هرولت بسيارتى إلى مكان آمن، وأجريت عشرات الاتصالات بمكتب المحافظ الذى لم يكن متواجداً، ومسئولى كهرباء الدقهلية، ومسئولى المطافئ والدفاع المدنى، الوقت يمر.

الاشتعال يزيد، والأعصاب تتوتر، وأهل القرية الطيبون، ينتظرون الفرج، تعالت الصرخات، خوفاً من تسلل النيران إلى المنازل، وزادت حالة الفزع من الانفجار الوشيك، الذى وقع قبل مجيء سيارات الإطفاء، لم يبق على صلاة العيد سوى سويعات قليلة، ولم تذق القرية طعم النوم، وظهرت حالة السخط والاستياء على المواطنين، أخيراً ظهرت سيارات الإطفاء، وعناصر من الكهرباء يحركون محولاً متنقلاً، ويسعون لإعادة التيار الكهربائى، ورأيت رئيس مركز السنبلاوين، يسعى لتهدئة فزع الناس، ويعدهم بتنفيذ كل ما يطلبونه.

إنها ليلة افتضح فيها، أهل الفساد، وأهل المحسوبية، أهل الإهمال، والكسل، والغباء، بحت أصواتنا طوال الشهور الماضية، عند مسئولى الكهرباء، وحذرنا من كارثة الانفجار، بسبب الأحمال الزائدة، ونبهت الدكتور أحمد اليمانى، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، من الضعف الشديد للتيار فى القرية، واحتراق الأجهزة الكهربائية نتيجة ذلك، وكشفنا للمهندسة ابتهال، رئيس كهرباء شرق الدلتا، الكارثة الوشيكة، كل ذلك ولم يتحرك أحد، والنتيجة ليلة من النكد والرعب والذعر لأهالى القرية، وعلمت أن صهرى الدكتور عبدالواحد النبوى ابن القرية ووزير الثقافة السابق، أجرى هو الآخر اتصالات سريعة مع كبار المسئولين.

المهم مرت الليلة العصيبة، وتصدر انفجار المحول الخبر الرئيسى فى المواقع الإلكترونية، ومرت الساعات والأيام، وحتى كتابة هذه السطور، لم نر أى رد فعل من الكهرباء لتوصيل القرية وتوابعها بخط الضغط العالى فى دماص، ويبدو أن الكارثة ربما تقع مرة أخرى، وينفجر محول ثان، وثالث ورابع، وهكذا.. وأنبه المسئولين أن خطر انفجار باقى محولات القرية صار وشيكاً، وأن حجج مسئولى الكهرباء، بقرب تشغيل خط التيار العالى من «دماص» مازال حبراً على ورق، وأحمل وزير الكهرباء كل المسئولية، إذا لم يتم حل جذرى ودائم ومستقر لكهرباء القرية.

‏[email protected]