بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ارحمونا

أغضبنى تنظيم العاملين فى وزارة التربية والتعليم وقفة احتجاجية أمام مكتب الوزير لتأخر توقيع سيادته على مذكرة صرف شهر لموظفى الوزارة بمناسبة عيد الفطر. والأصعب من ذلك أنهم كانوا يرددون «يا وزارة التسريبات»، وتناسوا أن هذه الوصمة تمسهم بحكم الانتماء لهذا المكان. كنت أتمنى أن يكون حلم العاملين فى وزارة التربية والتعليم هو التطهير من الأيدى الخفية التى أضاعت هيبة الوزارة وأفقدتها المصداقية وأحزنت آلاف البيوت المصرية.

وكعادتنا نتخبط فى الأزمات ونفتقد وجود استراتيجية لإدارتها. فنجد تصريحات براقه بأنه سيتم إلغاء العمل بنظام الثانوية العامة، وأن القبول فى الجامعات سيعتمد على اختبارات قدرات وغيرها من التصريحات التى تدل على التخبط. ورغم تعاطفى مع السيد وزير التربية و التعليم وتأييدى لقرارات تأجيل وإلغاء بعض الامتحانات كمحاولة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص، إلا أننى أحمل سيادته مسئولية هذا التخبط.

 فقد تجاهل سيادة الوزير إصدار بيان يوضح لكافة الشعب المصرى حقيقة أزمة التسريبات والإجراءات التى تم اتخاذها والحلول التى سيتم العمل بها. والغريب أن سيادته لم يتعهد أن ما حدث لن يتكرر، وهو ما يؤكد هزيمة الوزارة أمام تلك الأيدى الخفية. هل يحارب الوزير عدواً مجهولاً؟ هل سنعتمد على نظرية المؤامرة فى تفسير أزمة الثانوية العامة؟ هل سنقدم الوهم للشعب المصرى تحت ادعاء أنه سيتم إلغاء الثانوية العامة؟ هل أوضحتم للمصريين ما هو البديل؟

فالبديل الوحيد لإلغاء نظام الثانوية العامة هو اتباع نظام Grade Point Average (GPA) المطبق فى دول أوروبا وأمريكا، ويكون البديل للثانوية العامة أن تصبح كل الأعوام الدراسية ثانوية عامة ويتم حساب متوسط درجات الطالب منذ الصف الأول الابتدائى وحتى الثالث الثانوى وفى ضوء المجموع يتم التأهل للالتحاق بالجامعات التى قد تضع شرط اجتياز الاختبار أو المقابلة لقبول الالتحاق. الحل ليس إلغاء الثانوية العامة وإنما ضمان مبدأ السرية وإلا سيتم تسريب امتحانات جميع المراحل التعليمية.

مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية