بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شعاع

نكسة وزراء التعليم

7 وزراء تربية وتعليم، بعد ثورة 25 يناير، بينهم 3 وزراء جاءوا بعد 30 يونيه، الجميع فاشلون، بل يتنافسون فى الفشل، اختلفوا فى أشياء كثيرة ولكنهم اتفقوا على تدمير ما تبقى من التربية والتعليم، اختلفوا فى رؤى معينة واتفقوا على حماية الفساد والفاسدين والغشاشين والمسربين، هؤلاء يكرهون التغيير، ويمقتون التطوير ويعشقون كل مخادع وكل نصاب لم يضل أحدهم طريقه إلى الهاوية، والنتيجة أن أطيح بهم الواحد تلو الآخر، فضائح وكسات ونكسات، ينتج عنها خروج مهين، ويأتى الوزير تلو الآخر، والفوضى تزيد والأخلاق تسوء وتحولت العملية التعليمية إلى تجارة وأرباح يجنيها الجميع من دماء أولادنا، المدرسون يفرون من المدارس ويهربون إلى الدروس الخصوصية، والكبار فى الوزارة يسمسرون من الكتب الخارجية والصفقات المشبوهة.

نعم إنها نكسة التعليم في دولة، لا تعبأ بأبنائها، مصر منارة العلم ، التي علمت الدنيا، صارت دولة معلولة، مصابة بأمراض مزمنة، لا يصلح لها دواء، بعد أن كانت منارة العلم والعلماء، علمت الدنيا، وفى هذا المقام أتذكر قول الشاعر محمود حسن اسماعيل، فى قصيدته دعاء الشرق، مع تعديل طفيف في ضمير الغائب: «كانت الدنيا ظلاما حولها وهى تهدى بخطاها الحائرينا».

أرضها لم تعرف القيد ولا خفضت إلا لبارئها الجبينا.

كيف يمشي في ثراها غاصب يملأ الأفق جراحا وأنينا» مصر أيها الوزراء الأقزام تفعلون بها هكذا!، دعوني أتحداكم، لو تجرأتم وكشفتم عن الأسماء المتورطة، من الكبار في تسهيل الغش، وتسريب الامتحانات، وأتحدى الوزير الحالى، في كشف المتورطين الحقيقيين، للأسف، اتهموا الصغار، وتركوا الكبار.

قبل أن ننسى، نذكر أسماء الوزراء الذين اتهمهم بالفشل، مع احترامى لمن يرى غير ذلك، والذين جاءوا بعد ثورة، 25 يناير بترتيب الأقدمية، وهم: أحمد زكى بدر، أحمد جمال الدين موسى، جمال العربى، إبراهيم غنيم، محمود أبوالنصر، محب الرافعى، الهلالى الشربينى، هؤلاء من ذبحوا أولادنا، ومن تسببوا في قهر أولياء الأمور، من مصروفات الدروس الخصوصية، إلى تسريب الامتحانات، إلى وضع مناهج عقيمة، وتالفة، وتافهة، وغبية، نعم أعلم أن عدداً من وزراء ما قبل 25 يناير ربما أكثر سوءاً من وزراء ما بعدها، ولكن لا ننسى عمالقة تركوا بصماتهم الجيدة، قبل أن يرحلوا، ومن بينهم، عبدالسلام عبدالغفار، مصطفى كمال حلمى، محمد حلمى مراد، حسين كامل بهاء الدين. وقبل الجميع طبعاً عميد الأدب العربى، طه حسين، أين الأقزام من هؤلاء العظماء؟.. يا رب ارزق مصر بخير رجالها، ومكنهم من تولى أمورنا. وجنبنا الفاسدين، اللهم افرغ على المصريين صبراً، حتى تقضى بتولى خيارنا أمورنا.

‏[email protected]