بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تساؤلات

إنجازات الرئيس (2)

>> من حق الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يتباهى بما حقق وأنجز من مشروعات ملموسة على أرض الواقع فى مجال الإسكان والطرق والكهرباء وقناة السويس، رغم ذلك لا يشعر المواطنون بهذه الإنجازات بسبب الظروف المعيشية والاقتصادية الطاحنة التى يعيشونها، وحالة الغلاء الفاحش التى ضربت كل السلع، لا أحد يتكلم عن حجم الإسكان الاجتماعى الكبير الذى تشهده البلاد، وكل يتحدث عن غلاء السلع وخاصة الغذائية لأنها مرتبطة بالحياة اليومية للمواطن، محاولات وجهود مقدرة من القوات المسلحة لطرح دواجن ولحوم ومواد تموينية بأسعار مخفضة ولكن تأثيرها محدود لعدم إمكانية توصيلها إلى كل قرى ومدن ومحافظات مصر.. جهود مشكورة ولكنها محدودة والأثر الباقى هو حالة الغلاء غير المسبوقة لأسعار اللحوم والدواجن والأرز الذى اختفى فى مخازن التجار ليقوموا ببيعه بالغلاء والكوى فى السوق السوداء حتى وصل سعره إلى 8 جنيهات.

>> الغلاء «هيهبل» الناس وجعلهم يكلمون أنفسهم ورد فعل الرئيس والحكومة هادئ وكلمة «معلهش» لن ترضى أحدا لأنها لا تحل مشكلة ويجب أن يكون هناك مواجهة حقيقية للدولة مع التجار الجشعين والمستوردين الذين يبالغون فى مكاسبهم فى سلع مهمة وأساسية لحياة المواطنين مثل الزيت واللحوم المستوردة.. وبسبب سوء أداء الحكومة الاقتصادية أطاح الدولار بالجنيه المسكين وأجبره على تخفيض قيمته بأكثر من 30٪ فى أقل من شهر واحد، بسبب قرار محافظ البنك المركزى بخفض قيمة الجنيه 15٪ مرة واحدة حين رفع سعر الدولار لـ890 قرشاً بدلاً من 7٫85 قرش، وفى ظل عجز الموارد الدولارية بسبب ضرب السياحة وتراجع الصادرات وتحويلات المصريين فى الخارج، مما أدى إلى رفع الدولار فى السوق السوداء لنحو 12 جنيهاً وتراجعه إلى 11 جنيهاً، الآن، الحكومة عجزت عن المواجهة لأننا نستورد كل شىء وفى الوقت نفسه تركت للمستوردين الحبل على الغارب لاستيراد أى شىء وكل شىء، والأهم من ذلك اهتمامها بالمشروعات الخدمية على حساب الإنتاجية.. لم يقل الرئيس لنا كم مصنعا تم بناؤه وهل تراجعت حجم البطالة فى البلاد.. وأثر المشروعات الإنتاجية الجديدة فى التصدير وتوفير عملات أجنبية للاقتصاد الوطنى.. لم ينجز الرئيس خلال العامين الماضيين وعده بإعادة تشغيل كل المصانع المتوقفة وعددها أكثر من 3 آلاف مصنع.. وكان يمكن لهذه المشروعات ان يكون لها أبلغ الأثر فى الحد من الاستيراد وإيقاف الطلب على الدولار المفترى.

>> انحدرت حالة الحريات فى البلاد بشدة لدرجة أن بعض من شارك فى ثورة 30 يونية أصبح خارج الصورة تماماً وهناك بعض الشباب قد تم القبض عليه فى جرائم التظاهر واختراق القانون كان يمكن للرئيس أن يستخدم صلاحياته بالعفو عنهم.. لأن هذا يحز فى نفوس الشباب وأولياء أمورهم.. لقد غرمت محكمة 42 شاباً بـ 100 ألف جنيه لكل واحد فى قضية التظاهر فى 25 أبريل ولم يفرج عن معظمهم لعجز أسرهم عن دفع الغرامة وظلوا محبوسين، كان يمكن للرئيس أن يجبر بخواطرهم ويفرح عنهم وخاصة أن محكمة أخرى برأت مثل هذا الشباب فى تهمة مماثلة، وهذا من أسباب الاحتقان، نعتب على الرئيس عدم تدخله لحل أزمة الصحفيين مع الداخلية، وكان يمكن أن ينتهى الأمر بتعليمات للحكومة، لإنهاء الأزمة دون اعتذار أحد ودون تقديم أحد للمحاكمة.. ولكن يبدو أن الأمر خارج اهتماماته وترك للحكومة بهدلة الصحفيين ونقيبهم.. صدام حكومة مع نقابات الصحفيين والمحامين والأطباء يهدد الحريات فى البلاد وهذا ينتقص من رصيد الرئيس وهو رصيد ضخم مما لا شك فيه، الرئيس عند ثقة الشعب والحكومة لا تعمل بنفس سرعاته فى العمل ولابد أن يتخلص من الوزراء المتكاسلين، فما تبقى له غير عامين فى الحكم نريد تغيير وجه مصر فيهما.