إشراقات
«الشطة».. والحرب العالمية التالتة!
أموت وأعرف إيه حب.. حبايبنا الأسوانية فى «الشطة»!
منذ فترة عزمنى صديق أسوانى على الغدا.. وبالفعل لبيت العزومة.. وللحقيقة الرجل أعد مائدة عامرة.. بها كل ما لذ وطاب.. من لحوم بمختلف أشكالها وطرق صنعها.. وفراخ بكافة أشكال طهيه.. باختصار أنا بمجرد أن رأيت المائدة العامرة.. تخيلت أن صاحبنا عازم الرئيس السيسى على الغدا!
وهنا مربط الفرس.. فمن الواضح إنى حسدت نفسى على هذه المائدة العامرة.. فقد فوجئت بمجرد أن بدأت تناول الطعام.. بأن كل أنواع وأصناف الطعام.. عبارة عن نار مشطشطة.. يعنى كل أنواع الطعام من بامية وحتى الويكة.. وكمان حبيبتى الملوخية.. التى حدثتكم من قبل عن عشقى اللانهائى لها.. وحتى محشى الكرنب وورق العنب.. كلها نار جهنم!
الأغرب من ذلك أن كل أطباق اللحوم والفراخ أيضاً.. أصابها وباء الشطة الحمرا..وزيادة على كل ذلك وضعت ربة الأسرة.. طبقاً إضافياً به مسحوق الشطة اللعينة.. لزوم زيادة الكرم.. واحتياطياً لربما أحب جنابى آخذ كمالة.. بأن أغمس اللحم بالشطة الإضافية!
والغريب يا مؤمن كلما منيت نفسى.. بصنف من الطعام.. بأن يكون خالياً من الشطة.. أو على الأقل يكون به قليل منها.. فوجئت بأنه أنكى وأصعب مما قبله.. فأقول لنفسى مقولة استيفان روستى الشهيرة «نشنت يا فالح»!
ومع نهاية الغدا.. أحسست يا مؤمن بحرب عالمية تالتة فى بطنى.. ونافوخى ضرب لدرجة أننى لم أستطع مواصلة الكلام مع مضيفينى.. وتملكتنى رغبة جارفة.. لو أننى ربطت نافوخى بمنديل محلاوى.. زى سمير غانم فى مسرحية «المتزوجون».. وأصعد فوق المائدة لأقول لهم بالصوت الحيانى.. يمهل ولا يهمل!
ووصلت بى حالة الرعب من الشطة.. أننى أمسكت بكوب الشاى -بعد الانتهاء من الطعام- وسألت صاحبى الأسوانى.. هوه المدعوق ده فيه شطة يا عم الحاج؟.. فضحك كل أفراد الأسرة من عبطى وسذاجتى!
الغريب أننى سألتهم عن سر غرامهم بالشطة.. فقالوا هو الأكل يتاكل من غير شطة.. ده يبقى أكل ماسخ زى أكل أهل البندر!
ولما سألت آخرين من خارج أهالى أسوان.. أكدوا أن هذه الشطة ربما يكون لها.. مردود طيب على الإحساس بالحرارة.. أى أنه يساعد الناس على تحمل درجة حرارة الجو الملتهبة فى أسوان.. هذا غير فوائدها الصحية على تطهير المعدة والمساعدة على الهضم!
المهم يا مؤمن.. ورغم مضى زمن على هذه الوقعة السودة.. فإننى كلما تذكرتها أشعر بأعراض مرضية مشابهة لتلك التى أصابتنى يوم العزومة إياها!
عشان كده ونصيحة لله.. إذا عزمك أسوانى على الغدا أو العشا.. قل له بلااااش شطة.. أبوس إيدك يا عم الحاج!