أين العدالة؟
«أين العدالة؟» هو الشعار الذى يرفعه طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم بعد تصريح السيد وزير التربية والتعليم الدكتور الهلالى الشربينى أمام البرلمان أنه لن يمكن منع الغش الإلكترونى نهائياً! واختصر سيادته السبب الرئيسي للغش الإلكترونى فى عدم قدرة الأجهزة المعنية التشويش على اللجان الامتحانية أو منع خدمة الإنترنت قبل وأثناء بدء امتحانات الثانوية العامة لكون هذا الإجراء غير قانونى. ولم يتحدث سيادته عن وجود تقصير فى تفتيش الطلاب والسماح لبعض الطلاب دخول اللجان الامتحانية بالهاتف المحمول مما يتسبب فى جريمة الغش الالكترونى. كما تناسى سيادته الحلول التى يمكن أن تقدمها الوزارة للقضاء على تسريب وغش امتحانات الثانوية العامة التى تتمثل فى إعداد عدة نماذج امتحانية متكافئة، تطوير آليات وصول الامتحانات إلى اللجان، وضع جميع المشاركين فى إعداد الامتحانات من تأليف وطباعة وتوصيل تحت المراقبة لضمان عدم تكرار واقعة تسرب نموذج إجابة مادة اللغة العربية من المطبعة السرية.
استطاع السيد وزير التربية والتعليم أن يقنع لجنة التعليم بالبرلمان أنه قد بذل كل ما بوسعه لكن وزارة الاتصالات تخاذلت ولم تساعده فى قطع الإنترنت وطالب لجنة التعليم بإصدار تشريع يسمح بقطع الإنترنت أثناء امتحانات الثانوية العامة. وأعتقد أن السيد الوزير لم يطفئ النار المشتعلة فى قلوب المصريين، فلم يقدم سيادته خطة واضحة لإجراءات ستتبعها الوزارة خلال باقى أيام امتحانات الثانوية العامة، ولم يؤكد أن الوزارة تمتلك آليات لضمان تحقيق العدالة بين طالب يجيد فن المذاكرة وآخر يجيد مهارة الغش، وقد تقف هذه الأسباب وراء تصريح الدكتور طارق شوقى الأمين العام للمجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية الذى وصف فيه تسريب الامتحانات بالعبثـ، وأنه قد تم تقديم مقترح للسيد الرئيس لإلغاء نظام الثانوية العامة سيبدأ تطبيقه على طلاب الصف الأول الابتدائى ويستمر لمدة 12 عاماً حتى ننتهى تماماً من النظام القديم ونبدأ عهداً جديداً يضمن تحقيق العدالة فى التعليم، نبتعد فيه عن المغالاة فى الاهتمام بمرحلة دراسية دون غيرها.
سكرتير الهيئة الوفدية