بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعوة إلى الأخلاق فى رمضان

يستخدم البعض شبكة التواصل الاجتماعى بطريقة خاطئة، ويضيّعون وقتهم خاصة فى هذا الشهر الكريم فى ثرثرة وشات ودردشة لا تسمن ولا تغنى من جوع، ويضيّعون معه أثمن شهر وساعات ودقائق من الممكن لو استغللناها جيدًا فى أعمال الخير وقراءة القرآن لكسبنا كثيرًا، بل كسبنا دنيانا وآخرتنا.. والبعض الآخر لا يستطيع أن ينام قبل ابتزاز هذا وسبّ ذلك.

والموضة الآن فى الإسكندرية، هى وجود فرق تضرب فى رجال الأعمال الذين ذاع صيتهم فى «البيزنس» من أجل الحصول على بضعة آلاف من الجنيهات وأحياناً تصل إلى 500 جنيه، كل منهم حسب تقديره، وآخرون ينقدون بعض أعضاء مجلس النواب والقيادات الشعبية للوصول إلى نفس الغرض، وأصبح الخوض فى الأعراض مباحاً والتعرض بالتعمد لدمار أسرة بالكامل من أجل أغراض سياسية أو أخرى بعيدة كل البعد عن أى أغراض سوى الغيرة من النجاح، كما وصلت التهديدات و«القباحة» بالبعض إلى حد إرغام الآخر على عدم خوض الانتخابات المحلية والاستمرار فى الفضح والسبّ علنًا من أجل التأكد من أن منافسه لن يترشح فى الانتخابات، ومن ناحية أخرى نرى البعض يشنون حملة على مسئولى المحافظة والجهاز التنفيذى على شبكات التواصل للضغط عليهم لتسهيل طلباتهم غير المشروعة.. ونرى البعض قد هب مدافعًا لصالح بعض النواب لمجرد أن النواب قد تم نقدهم أو تم نقد سلبياتهم.. وطبعًا فريق الدفاع ينور الـ«فيسبوك» بالشتيمة ولوازمها حتى لا يفكر أحد فى نقد نواب معينين.. ورأينا البعض يصنف على الـ«الفيسبوك» كل شخصيات الإسكندرية المشهورة، وينقد البعض، ويستجدى البعض الآخر، وكلها أمور «مهروشة»، وأصبحنا غابة ليس فيها رادع، وأصبح الابتزاز والتعرض لسمعة الأشخاص الشرفاء هو مبدأ قلة من البشر لا تعرف التقوى ولا الإيمان.

انتبهوا.. إننا فى شهر كريم يتقبل فيه المولى عز وجل الأعمال الصالحة ويعتق 100 ألف يوميًا من النار. أتمنى أن يبدأ الجميع بنفسه بالدعوة إلى الأخلاق والتسامح والدعوة إلى حب الآخر، ووقف الحملات المسمومة التى تسمم أبداننا يومياً فى نهار رمضان وليله.

أتمنى أن أجد كل صفحات الـ«فيسبوك» مليئة بالحب للأصدقاء والجيران بالكلمات الطيبة والمواعظ الحسنة ودعوة الأصدقاء على الإفطار، وشارك معك إخواننا المسيحيين فى الاحتفال الرمضانى، وقم بدعوتهم على الإفطار، كما يقومون هم بدعوتنا على الإفطار فى رمضان.. فليكن رمضان خالياً من الضغينة والمكر، ليكن بالفعل رمضان كريم.