يا حكومة.. أتفرضين على بيوت الله ضرائب ورسوماً
عندما أنشئت جامعة المنصورة عام 1973 فكَّر رئيسها الفاضل فى إنشاء مسجد للصلاة، وتقدم أحد الأساتذة بتبرع عشرة آلاف جنيه، واختار الرئيس مكاناً جيدا لبناء المسجد بين المدينة الجامعية ومساكن أعضاء هيئة التدريس وخرج رئيس الجامعة على المعاش فأزالوا اللافتة الكبيرة التى وضعها مكان بناء المسجد، ورفض رئيس الجامعة الثانى بناء المسجد تحت ضغط مباحث أمن الدولة خوفاً من ان يكون المكان تجمعاً للجماعات الإسلامية، فقمنا فى كلية الحقوق بعمل مصلاة صغيرة ووضعنا بها ميكرفون بين مدرج كلية الحقوق وكلية التجارة فسرق أحدهم الميكروفون وقيل لنا هذا مكان محتجز لكلية التجارة. فكررنا المحاولة فى نادى أعضاء هيئة التدريس وقت رئاستى لمجلس إدارته، وكانت بجوار النادى قطعة أرض مغمورة بالمياه الآسنة الراكدة والفئران والثعابين فأردنا استغلالها فى بناء المسجد وكنا نعرف رفض رئيس الجامعة الجديد، فانتهزنا فرصة سفره للخارج وأسرعنا ببناء أساسات المسجد فاعترض عليها وأراد هدمها ولكن الله قدر وأن يقام المسجد ويتسع وتصبح له مئذنة عالية وتقام فيه صلوات آلاف الطلاب الذين نراهم يدخلون المسجد بين صلاة الظهر وصلاة العصر ويقيمون صلاة الجماعة على مدار دقائق الساعة ليتجاوز عددهم عشرات المئات مما يشرح صدور المؤذنين.
وجاء لي عامل المسجد يوم الاثنين الماضى بفاتورة المياه المطلوبة من المسجد عن شهر مارس وإبريل وقيمتها 6186 جنيها بالكمال والتمام صادرة من شركة مياه الشرب والصرف الصحى بمنطقة غرب المنصورة.
والسؤال لرئيس الحكومة.. هل من المعقول ان تفرضوا على المسجد رسوم مياه 3318 جنيها ورسوم صرف صحى 2853 جنيها بالمطالبة برقم 225 لشهر مارس 2016؟ وأن هناك ضريبة تأخير فى عدم سداد المبلغ؟
- يقول دستورنا فى المادة النهائية ان الإسلام دين الدولة أى إنها مكلفة بتيسير إقامة شعائر الدين من خلال المساجد كما يقول لهم ربنا «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة».
فما بال الحكومة وهى تعمل على تعجيز المساجد بفرض رسوم مياه وصرف صحى؟ ومن الذى يدفع هذه الآلاف من الجنيهات؟ هل الناس الطيبون الذين تبرعوا بإقامة المسجد؟
وإذا لم يدفع المسجد الرسوم والضرائب، فهل سيغلقونه؟؟
أين نوابنا فى برلمان الشعب؟؟ ألا يوجه أحدهم سؤالاً أو استجواباً لرئيس الحكومة؟