بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نقطة بداية

 

 

نقطة بداية هو عنوان المشروع الذى سيتم تنفيذه بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التخطيط. ويستهدف المشروع تحقيق التميز فى التعليم بهدف تحفيز كل من المعلم والطالب على التميز، من خلال تقديم الوسائل والتقنيات التكنولوجية، التى تساعدهم على تطوير ذاتهم. ولا أدرى إن كان المقصود من التعلم الذاتى فى هذا المشروع تطوير اداء المعلم ذاتيا، من خلال تقديم الوسائل التكنولوجية، التى تعينه على ذلك، أم المقصود نوع جديد من أساليب التنمية المهنية سيتم تقديمه للمعلمين، طالما أن الهدف كما أعلنت وزارة التربية والتعليم هو استعادة كفاءة المعلم؟

ومما يثير انتباهى محاولة وزارة التربية والتعليم تقليد منظومة التموين، حيث سيتم تقديم كارت ذكى للمعلمين  والموجهين والقيادات التربوية، بحيث يحصلون على نقاط تمثل حوافز تقدمها جهات حكومية أخرى. ولا أدرى إن كانت هذه النقاط سيتم صرفها على شكل سلع تموينية أم لترات بنزين مجانية أو ربما تخفيض فى فاتورة الكهرباء أو المياه؟ ولا أدرى لماذا تستعين وزارة التربية والتعليم بوزارة التخطيط، فهل تجاهلت الوزارة وجود أقسام خاصة بالتخطيط التربوى فى كليات التربية؟ وهل غفلت عن وجود أقسام للتخطيط فى مديريات التربية والتعليم فى جميع محافظات الجمهورية؟

إن كانت العلة هى التقليد، فلتقلد وزارة التربية والتعليم وزارة البترول أو وزارة الكهرباء، إلا أن وزارة التربية والتعليم تقدم خدمات مجانية وطالما أنها تنتوى التطوير فلتذهب الى أهل العلم وهم خبراء التخطيط التربوى لمساعدتها. هل فقدت وزارة التربية والتعليم الأصالة فى الأفكار لدرجة أنها تحاول تقليد منظومة التموين؟ كيف نطالب وزارة التربية والتعليم بتنمية الإبداع لدى الطلاب فى الوقت التى تفتقر فيه الوزارة لتقديم فكرة مبتكرة لم تقدم من قبل فى أى جهة؟ أرجو من السيد وزير التربية والتعليم ألا يفرح بكثرة المبادرات التى تقدمها الوزارة أو بكثرة الشراكات التى تسعى اليها الوزارة، لأن القيمة الحقيقية تتضح عندما يشعر المواطن المصرى بحدوث تغيير حقيقى فى منظومة التعليم، أما ما دون ذلك فهى خطط مكتوبة لم تدخل حيز التنفيذ، وبالتالى لا يمكن تقييمها وتقويمها.

 

 

سكرتير الهيئة الوفدية