بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أوراق مسافرة

نكسة 6 أكتوبر وخيبتها

ألقت بى المصادفة أمامها بأحد مكاتب توثيق الخارجية، كانت صفوف الانتظار الطويلة والزحام فى هذا الصيف «المفترى» تدفعك لأن تكفر بكل المؤسسات والمكاتب الخدمية فى بلدنا «اللى ما فيهاش فايدة أبداً»، وتمزق ما بيدك من أوراق وتصرخ بأعلى صوت «فليذهب كل شىء للجحيم» ولكنى تمسكت معها وغيرنا العشرات بالصبر ونحن نردد نفس العبارات، «هى الخارجية ما بتعملش عدد أكبر من مكاتب التوثيق لتيسير الخدمة على المواطنين، خاصة أن قيمة توثيق الأوراق مرتفعة، أى أن الدخل من التوسع فى المكاتب سيغطى التكاليف والرواتب وسيزيد من دخل الدولة، فلماذا هذا الذل، وإذا بها تقول لى «على الأقل هنقضى كام ساعة هنا ونخلص مصلحتنا، الهم والباقى عل مؤسسات لا تنتهى بها أوراقك أبداً، وانخرطت فى حكاية ملحمة عن قصة عذاب عاشتها أشهراً طويلة ولا تزال مع جهاز مدينة «6 أكتوبر» والبركة فى تعقيدات الأستاذ عصام محمد أحمد بدوى رئيس الجهاز، والذى تولى مهام عمله فى يوليو 2015 ويعاونه بجدارة فى تعذيب أصحاب العقارات وتطفيش المستثمرين علاء أنور مدير عام الشئون القانونية، فمنذ قدوم الأول للجهاز، لم يحصل أى مواطن على العقد الأخضر النهائى لملكية الأرض بسبب أو دون سبب «هو كده وخلاص».

هذه السيدة عادت من عملها بالخليج مع أولادها الأربعة بعد وفاة زوجها، وبنت بتحويشة عمرها فيلا «تلم فيها الأولاد»، ولكن العذاب الذى رأته فى عملية البناء مع العمال كوم، وعذابها فى تخليص أوراق من جهاز « 6 أكتوبر» كوم تانى، حفيت قدماها حتى تحصل على الرخصة النهائية للمبنى، وطلعوا «عنيها» وهم يقدرون مخالفات بسيطة بعشرات الآلاف تكاد تكون لا ترى إلا للناس «المتلككة»، أما قصة حصولها على عقد بيع الأرض الابتدائى بعد انتهاء البناء فهى «دوخينى يا ليمونه» ما بين الشئون القانونية والعقارية ومهندسى المعاينة، ولم تتردد فى تقديم شاى هنا وإكرامية هناك، إلى أن حصلت على العقد الأبيض بعد خمسة أشهر، وجاء دور العقد الأخضر النهائى، ويطلقون عليه فى 6 أكتوبر العقد المستحيل، فقد تعذر تماماً الحصول عليه بموجب الروتين والتعقيدات منذ قدوم السيد عصام.

وكان أن طفش أصحاب العقارات وتركوا بيوتهم خراباً مهجورة، وطفش المستثمرون وتحول جهاز 6 أكتوبر إلى نكسة ووكسة وخراب بيوت وخيبة على مصر والمستثمرين، ويتساءل كل من يتعامل مع الجهاز، لماذا يكره جهاز 6 أكتوبر البلد، لمِ يكرهون العمار والخير القادم فى الاستثمار، لماذا يخربون مصر من موقع مسئوليهم، إنه سؤال أوجهه إلى وزير الإسكان، ارحموا أصحاب الأراضى والعقارات من رئيس جهاز 6 أكتوبر ومدير الشئون القانونية وتابعوا عن قرب تعاملاتهما مع البشر.

وحمدت الله أنه ليس لى عقار أو خدمة أو مصلحة فى جهاز مدينة 6 أكتوبر وإلا كان زمانى ارتكبت كام جريمة من قذف وسب واعتداء على موظف عام.

[email protected]