شعارنا التضحية
التضحية هو الشعار الذى ترفعه وزارة التربية والتعليم دائماً: التضحية براحة الطلاب، التضحية بمجهود الطلاب، التضحية بشقاء أولياء الأمور، وغيرها من التضحيات التى يقدمها الطالب المصرى وحدة دون عن الطلاب فى جميع أنحاء العالم. وتعزو هذه التضحية دائماً إلى سوء التخطيط من قبل المسئولين فى وزارة التربية والتعليم. فكيف لم تخطط الوزارة مسبقاً وتضع بدائل لتجنب إجراء امتحانات الثانوية العامة طوال شهر رمضان الكريم؟
وحتى نغلق الباب فى وجه الطلاب وأولياء أمورهم، أكد الدكتور رضا حجازى، رئيس قطاع التعليم العام ورئيس امتحانات الثانوية العامة، أنه من المستحيل تغيير مواعيد امتحانات الثانوية العامة والتى تتزامن مع شهر رمضان. موضحاً أن هناك تنسيق قبول بالجامعات مرحلة أولى وثانية، إضافة إلى امتحانات الدور الثانى.
ولن أحاول تقبل أى أعذار من وزارة التربية والتعليم ولن أسامحها فى فقدان المرونة فى اتخاذ القرارات أو محاولة التفكير لضمان راحة الطلاب. أعلم أن معظم انتصارات المسلمين كانت فى شهر رمضان، وأنه شهر عمل وعبادة لكننى أعلم أيضًا الزحام الشديد وتوقف حركة المرور مما سيضيع الكثير من وقت الطلاب.
كنت أتمنى أن أجد قراراً فى شهر يناير بإجراء امتحانات الثانوية العامة فى شهر مايو بدلاً من يونيو حتى يستمتع الطلاب بشعائر شهر رمضان المعظم. كان من الممكن أن تبدأ وزارة التربية والتعليم العام الدراسى فى شهر أغسطس بدلاً من سبتمبر لضمان تدريس المناهج كاملة. لماذا لم تحاول وزارة التربية والتعليم استباق الأزمة وانتظرت حتى أوشكت على الحدوث. ولكن لا يزال الحل قائماً والذى يتمثل فى تأجيل امتحانات الثانوية العامة على أن تعقد عقب عيد الفطر مباشرة. وفى هذه الحالة، لن نضحى براحة الطلاب وأولياء أمورهم، ولكننا سنضحى براحة المعلمين والعاملين فى مكاتب التنسيق.
ويمكن أن تقوم الوزارة بمضاعفة أعداد المعلمين المسئولين عن تصحيح امتحانات الثانوية العامة مما يؤدى إلى سرعة إعلان النتيجة، كما يمكن أن تنسق وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالى بهدف ضمان سرعة ودقة نتائج التنسيق. إن الرسالة السامية لوزارة التربية والتعليم تحتم عليها أن توفر أفضل مناخ للامتحانات، خاصة الثانوية العامة باعتبارها المحطة الرئيسية الوحيدة المسئولة عن تحديد مصير الطلاب. فبعد أن كانت تحسب درجات الطلاب فى ضوء نتيجة الصفين الثانى والثالث الثانوى اقتصرنا على الصف الثالث الثانوى فقط، ولم يعد لدى طلابنا أى فرصة للتعويض أو لتحسين الدرجات التى يحصلون عليها.
كنت أتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تعلن المصالحة مع الطلاب. فبعد ظهور صفحات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعى توضح معاناة الطلاب فى المدارس، وعجز المعلمين عن شرح المناهج المقررة على الطلاب، حاول السيد وزير التربية والتعليم احتواء الأزمة بإصدار قرار بأن ما تم امتحان الطلاب فيه فى امتحانات منتصف الفصل الدراسى لن يمتحن فيه مرة أخرى فى امتحانات نهاية العام. وأطالب الدكتور الهلالى الشربينى بالإسراع فى احتواء أزمة امتحانات الثانوية العامة والإعلان عن تأجيلها خلال شهر رمضان الكريم حرصاً على ضمان راحة الطلاب.
مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية، كلية التربية، جامعة قناة السويس