بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لازم أتكلم

بلطجية الشهر العقارى بزايد

كل المؤسسات الحكومية في العالم تتقدم إلا في مصر، ستبقى حبيسة عقليات متخلفة وبليدة ومريضة نفسيا، تسكنها العقد، تتلذذ بتعذيب المواطن بالروتين القاتل لأى أمل في الإنتاج والتقدم. ومع أن هذه المؤسسات الخدمية الجماهيرية، من المفترض أن تسهم في استقرار الدولة والمجتمع، إلا أنها في بلدنا باتت «سيئة السمعة» وتشكل خطراً يفوق خطر الإرهاب، وتخلق حالة من عدم الرضا، وإحساسا مريرًا ضد الحكومة والنظام بل ورئيس الدولة نفسه، بما يحدث بها من تعذيب للمواطن حتى يحصل على خدمته وفقا للدستور والقانون.

ومن هذه المؤسسات والمكاتب « الشهر العقاري»، أو ما يطلق عليه «النفخ العقاري»، وسأتحدث هنا عن مكتب مدينة الشيخ زايد بمنطقة 6 أكتوبر، ففيه ستجد من العذاب أشكالا وألوانا ؛ حتى توثق عقدا أو تصدر توكيلا أو تسجل أو تبيع عقارا وغيرها من المعاملات.

 وصحيح أن المكان، شقة سيئة، وضيقة للغاية، لا تليق بمستوى سكان المدينة، ولا تساعد الموظفين على أداء رسالتهم، إلا أن الأسوأ من المكان هو من يديره، فبعضهم وليس كلهم، أشبه ببلطجية استأجرتهم وزارة العدل لتأديب وترهيب المواطنين، الذين يقصدون المكتب في السادسة فجراً؛ لتسجيل أسمائهم في طابور «التعذيب»، ثم ينتظرون مديرته « مها عبدالعزيز»، فلا تأتى إلا متأخرة، وينافسها في ذلك ذراعها اليمنى أو كما يلقبه المتعاملون «الفتوة» معتز عبداللطيف.

 فالجميع يأتي من الثامنة إلا هذا الموثق البليد، ويا ويله ويا سواد ليله من يحتج أو يتنفس على مجيئه متأخرا في العاشرة صباحا، وتعطيله للعمل، وبطئه الشديد في التعامل مع الكمبيوتر. وإن أنجز معاملة واحدة أخطأ في خمس، ولا يجلس على مكتبه أكثر من دقيقتين، فهو يشبه « اليايو»، تارة في الحمام وأخرى عند المديرة، يتصرف برعايتها وفى حمايتها، كونه ينجز لها كل معاملات المعارف، والأصدقاء، وإن عاتبه أحد، يفرغ عقده النفسية وقاموسه البذيء من الألفاظ، على شاكلة " دين أم اليوم ده "، "أنا كده واللى مش عاجبه يورينى عرض أكتافه"؛ مما يؤدى إلى مشادات واشتباكات يومية تعطل العمل وتجعل الناس تسب وتلعن في الدولة والحكومة معا.

إنني أطالب وزير العدل، ومستشاره محمد عجاج، بفتح تحقيق عاجل عن أوضاع هذا المكتب، وفى المذكرة التي أرسلها الموظفون ضد هذا الموظف والمديرة، التي سبق وأن تم عقابها بخمسة أيام جزاء، كما أرجو من السيدة عايدة مباشر، باعتبارها المسئولة الأولى عن هذه «السلخانة» أن تلبى مطالب أبناء زايد وتنقل هذا الرجل «القبضاى» ومديرته، المتفرغة فقط لخدمة المحاسيب والحبايب.

[email protected]