المزاد الوهمى لشاطئ البوريفاج
قامت الدنيا ولم تقعد فى الإسكندرية وأقيمت الأفراح والليالى الملاح من جراء إيجار شاطئ البوريفاج بمبلغ 15 مليون جنيه و100 ألف سنويًا. واحتفل أحمد حجازى رئيس الإدارة المركزية للشواطئ بأنه حقق إنجازًا كبيرًا للمحافظة وأنه استطاع أن ينعش خزينة المحافظة الخاوية. والحقيقة المرة أن هذا المبلغ ليس المقياس الفعلى لإيجار الشاطئ وأنه مبلغ مغالى جدًا فيه وأجزم بأن المستأجر الذى حصل على الشاطئ من خلال جلسة مزاد اشترك فيه آخرون لن يستطيعوا استكمال مدة العقد.. لماذا؟ لأن المزاد الذى تم لشاطئ البوريفاج دخل فيه أصحاب الشاطئ الأصليون الذين أداروه لمدة الـ 15 عامًا السابقة بعقد مع المحافظة بايجار 600 ألف جنيه فى العام. ودخل فيه منافسون آخرون أرادوا أن يفسدوا المزاد عن طريق رفع سعر الايجار للاضرار بالمستأجر القديم لتفعيل مبدأ المعاملة بالمثل وكان هناك طرف ثالث يقدم أيضًا برفع سعر المزاد حتى يحصل على البطة التى تلد ذهبًا من وجهة نظرهم، فكل هذه الصراعات نتج عنها ارتفاع سعر المزاد إلى 15 مليون جنيه و100 ألف وهو المأزق الذى تورط فيه المستغل حاليًا. وأصبح هذا الموضع يعرفه كل مستأجرى الشواطئ وهو ما جعل المحافظ محمد عبدالظاهر يعلن أن المزاد قضى على مافيا الشواطئ الذين كانوا يحصلون على الشواطئ بأسعار بسيطة.
وفى الحقيقة فإن حجازى ورط المحافظ فىذلك الموضوع وجعله ايضًا يرفع السعر الأساسى لشاطئ ستانلى من 2 مليون جنيه إلى أربعة ملايين وهو المأزق الثانى الذى جعل مستأجره يشكو من عدم إمكانية تحصيل المبلغ بنهاية موسم الصيف.. وربنا يعطينا جميعًا طول العمر وسوف نرى مستأجر البوريفاج يرد الشاطئ بنهاية الصيف القادم بسبب الايجار الوهمى.