مركز صحة المرأة.. المستقل!!!
مبنى مركز صحة المرأة بالإسكندرية يعتبر واحد من أهم المباني الأثرية التاريخية في المحافظة ولا يقل أهميته بالمقارنة بقصري المنتزه ورأس التين، وكان هذا المبنى المملوك للمحافظة يشغله فرع منظمة الصحة العالمية سابقاً ثم حولته سوزان مبارك لمركز صحة المرأة وهو المركز المفترض أن له دوراً إقليمياً خارجياً ولكن تحول لمركز صحة الأسرة به عيادات أسنان ومركز تدريب كمبيوتر ومعامل تحاليل وعيادات للمرأة وعيادات أخرى وهي كلها أنشطة لصحة الأسرة بعيدة كل البعد عن الدور الإقليمي. فهل مبنى تاريخي وأثري مهم في منطقة سياحية أمام مسجد القائد إبراهيم على الكورنيش مباشرة يتحول إلى مستوصف؟؟ بعد أن كان مقراً لمنظمة الصحة العالمية !! لا أظن أن وزير الصحة يسمح بذلك.. والغريب أن المركز يعمل دون إشراف أو رقابة من وزارة الصحة أو من محافظة الأسكندرية.. كيف؟ والمفترض أن المحافظ عضو بمجلس الأمناء بحكم منصبه. ومن يراقب المنح والمرتبات الكبيرة والسفريات لمسئولي المركز؟ وهل الدولة أصبحت غنية لهذا الحد الذي تجعل مبنى أثري وتاريخي على الكورنيش عيادات لعلاج المرأة والأسرة؟ وطبعاً العاملون بالمركز صدقوا أن المركز لا يخضع إلا للوزارة وبعضهم يعتقد أن المركز لا يخضع إلا لرئاسة الجمهورية لأنه صدر بقرار جمهوري.. بمعنى أدق اعتقدوا أن المركز مثل مكتبة الإسكندرية في كيانها المستقل.. ولذلك نظموا وقفة احتجاجية تخوفاً من تدخل المحافظ محمد عبد الظاهر واستيلائه على المركز لتحويله كمقر دائم للمحافظة.. والحقيقة أن المبنى ملك للمحافظة ومن حق المحافظة أن تحصل عليه رغم تشقق الواجهات وعدم صيانته عن طريق هيئة الآثار.. ولم يعلموا أن المحافظ يستعد الآن لتشغيل مبنى المحافظة الجديد بمنطقة أبيس، وذلك فإن تخوفهم غير مبرر وعار من الصحة. فلماذا البلبلة التي حدثت والهرج والمرج الذي افتعله العاملون طالما أن المحافظة لها مقر سيفتتح خلال شهر مايو القادم؟؟!!. وحقيقة المسلك الذي سلكه العاملون بالمركز نبه الأجهزة الرقابية لأشياء كثيرة وتقارير سابقة عن المركز يتم تناولها الآن. وسوف تكشف التحقيقات الجارية من كان وراء هذه البلبلة. وما الهدف منها!! وهل البلد يتحمل كل هذه المهاترات؟! ولماذا ترك مدير المركز مكتبه وأدار العمل من مكتب رئيس مجلس الأمناء؟! هل هذا حق له؟ لا أظن.. وكل الحكاية عدم وجود رقابة على المركز ولكن بعد ما حدث هناك أثناء زيارة المحافظ المفاجئة ستتفتح عيون كثيرة على هذا المكان التراثي المتميز، بالرغم من الإهمال الواضح في بعض جوانب المبنى الخارجي. يا سادة المحافظ عندما قام بزيارة المركز طالب بثلاثة أشياء محددة.. بألا يحيد مدير المركز عن الهدف الذي من أجله تم إنشاؤه ويقصد الدور الإقليمي وليس المحلي وطالب ثانياً بالحفاظ على المبنى الأثري التاريخي وثالثاُ كونه عضواً بمجلس الأمناء أراد أن يستخدم فقط مكتب مجلس الأمناء لبعض الوقت لمقابلة الضيوف الأجانب من السفراء والقناصل والوفود التي تزور الإسكندرية والشخصيات الوزارية والسلك الدبلوماسي. وبالتالي سيقوم بتسليم مبنى رئاسة الوزراء الذي يشغله مؤقتا ولم يطلب المحافظ أن يعمل بمكتب مجلس الأمناء إلا لظروف الدولة الصعبة لعدم وجود مكتب يعمل به في ظل تشتت جميع إدارات المحافظة. أليس من حق الإسكندرية أن تكون مشرفة أمام الضيوف الأجانب وأن يعمل محافظها في مكان يليق بمدينتنا بدلاً من مبنى المحافظة الجديد غير المشرف بسبب مكانه البعيد عن مركز البلد ولا أعرف بالضبط من المسئول الذي اختار مكان المحافظة الجديدة فضلاً عن التصميمات السيئة والمساحات التي لا تمت بصلة بأن تكون مكاتبها صالحة لإدارات المحافظة. بصراحة شيء غير مشرف بالمرة. لأن محافظة الإسكندرية كانت لابد أن تشيد مرة أخرى في مكانها القديم بشارع فؤاد أو على الكورنيش مكان أرض كوتة ولكن العيب ليس في شعب اسكندرية والعيب كل العيب في المحافظين السابقين.