بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

موضة الانتخابات الرئاسية المبكره!

فى بلادنا مصر المحروسة تنتشر موضة الكلام فى أى موضوع بلا دراسة وتعلم، ومن هذه الموضات فى فن الكلام الحديث عن انتخابات رئاسية مبكرة، وأول مرة يتردد هذا الكلام على ألسنتنا كان فى زمن المخلوع فى الحارة (المزنوقة) عندما أصدر مرسى إعلانه الدستورى الشهير، فطالبته كثير من الألسنة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وعندما قابل توفيق عكاشة عضو مجلس النواب المفصول سفير الكيان الصهيونى فى مصر المحروسة، طلب منه العكش ان تجد إسرائيل وأمريكا بديلاً للسيسى بسرعة وإجراء انتخابات  رئاسية مبكرة، والتقط الخيط بعض من رفقاء السياسة، وفكروا فى الديقراطية بصوت عال، وهذا حقهم وحق أى شخص يفكر بطريقته من أجل مصر المحروسة التى نحبها  كلنا، وكل بطريقته، والعجيب أن هذه الدعوة الآن وفى هذا التوقيت تعبر للأسف عن مراهقة سياسية، وليس منطق الديمقراطية الطبيعي، لأن هذا الحق أعطاه الدستور لمجلس النواب وفقط، ولم يعطه للرئيس، وحدد الدستور الخطوات بدقة، وتبدأ بسحب الثقة من الرئيس باغلبية ثلثى أعضاء مجلس النواب، والسؤال أوجهه الى بعض من الأصدقاء أصحاب هذه الدعوة، ولا اعتقد أنهم لم يطلعوا على دستور ٢٠١٤، بل أجزم بأنهم يحفظونه، ولكنهم يلعبون سياسة غير ناضجة أو كاملة، لان منطق الديمقراطية موجود، ورسمه الدستور، وإذا أرادوا أو تمنوا هذه الانتخابات فليخبرونا عن عدد أعضاء البرلمان الذين سوف يقفون معهم غير رؤيه العكش المفصول والتى لا تخلوا من خبث وإدانة سياسية، وهل لديهم العدد الكافى لاتخاذ مثل هذا القرار، وإذا كان يملكون الأغلبية فى البرلمان، فلماذا لم نر هذه النتيجة فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة وإذا جرى استفتاء، فمع من سوف يقف الشعب، وحتى لا نذهب بعيداً فلنذكر أصحاب هذه الدعاوى بما قاله الدستور، لعل الذكرى تنفع، وكفى بِنَا تضييعا للوقت، وليعمل الجميع بجد من أجل أن تقف هذه البلاد وتخلق لنا البديل الذى نتمناه من التجربة الديمقراطية، ولا ننتظر أن يولد البديل من رحم الفوضى، بل نتمناه بالعمل الجاد وبالبحث عن المستقبل، ولنعيد مرة أخرى قراءة الدستور.

فماذا قال دستورنا الذى يفترض أن نطبقه: (يجوز لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناء على طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، وموافقة ثلثى أعضائه. ويجوز تقديم هذاالطلب لذات السبب خلال المدة الرئاسية مرة واحدة.

وبمجرد الموافقة على اقتراح سحب الثقة، يطرح أمر سحب الثقة من رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فى استفتاء عام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، فإذا وافقت أغلبية على قرار سحب الثقة، يُعفى رئيس الجمهورية من منصب هو يُعد منصب رئيس الجمهورية خالياً، وتُجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال ستين يوم من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء وإذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض، يعود مجلس النواب لمنح الثقة رئيس الجمهورية ويدعو لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ستين يوماً من تاريخ الحل.

إذا تزامن خلو منصب رئيس الجمهورية مع إجراء استفتاء، أو انتخاب مجلس النواب، تُعطى اسبقية انتخاب رئيس الجمهورية، ويستمر المجلس لحين إتمام انتخاب الرئيس).

هذا ما قاله الدستور، فماذا أنتم فاعلون؟!.

[email protected] hotmail. Com