بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

مستشفيات جامعة القاهرة والنقاب

لابد لي أن أقف مع قرار رئيس جامعة القاهرة الذي قضي بمنع الطبيبات والموظفات الفتيات والممرضات العاملات في مستشفيات الجامعة من ارتداء النقاب أثناء أدائهن العمل، ويأتي أعضاء القرار في أعقاب قرار سابق لرئيس الجامعة بالنص علي عدم ارتداء هيئات التدريس من ارتداء النقاب حرصاً علي التواصل المفترض بين الطالبات وأساتذتهن من الجنسين، وقد تابعت جزءاً من حلقة البرنامج اليومي «مساء القاهرة» المعادة في صبيحة اليوم التالي وكان ضيفها رئيس الجامعة الذي دافع عن قراره مؤكداً ضرورة حرص الجامعة علي سلامة عمليتها التعليمية مما يخل بها بعد أن أثار النقاب مشاكل كثيرة خاصة في المستشفيات التابعة للجامعة!، إذ ارتكبت جرائم خطف الأطفال داخل المستشفيات بمعرفة لصوص اتخذن من النقاب وسيلة للتخفي أثناء عمليات الخطف!، وتعويق عمليات البحث عن الجناة في عمليات إجرامية من هذا النوع، ولم يعبأ رئيس الجامعة بالاعتراضات علي قراره هذا، ولا اعتبر التلويح بعدم دستورية قراره من جانب صاحب مداخلة مع البرنامج حيث اعتبر رئيس الجامعة انه مادام قد أصدر قراره مدروساً، فإن من حق المعترضين اللجوء إلي القضاء الذي يفصل في مثل هذه الأمور، وإن كان يري أن الجامعة سيدة قرارها فيما يختص بسير أعمالها ونجاح العملية التعليمية.

واقتناعاً مني بالوقوف مع قرار رئيس جامعة القاهرة، فإنني أقرر أن النقاب قد أسيء استخدامه تسهيلاً لارتكاب جرائم متنوعة ضمنها السطو علي الأطفال الصغار والرضع والاختفاء بهم بمصاعب تواجهها جهات البحث والتحري للتوصل إلي الفاعل في مثل هذا النوع من الجرائم!، وقد استخدم النقاب كذلك من جانب عصابات كثيرة، استخدم سيدات منتقبات لاستدراج الكثير من سائقي الأجرة إلي حيث الوصول إلي نقطة في منطقة متفق عليها، لكي يخرج أفراد العصابة الملثمون شاهرين الأسلحة في وجه السائق كي يستولوا علي سيارته وحيازتها مع سرقة ما يحمله السائق من الإيرادات!، ثم تبدأ العصابة في الاتصال بالسائق المسكين، وتحدد له دفع مبلغ من المال مقابل أن يسترد سيارته إذا أراد!، ثم تحذره من إبلاغ الشرطة!، فليس أمامه إلا أن يستجيب لما طلبته العصابة!، حتي إذا قاوم أثناء الجريمة كان جزاؤه القتل!، وكم من جرائم من هذا النوع وقعت في مرحلة الانفلات الأمني حتي أن السائقين كانوا يتجنبون الزبائن من المنتقبات!، كذلك كان النقاب وسيلة جماعات الإرهاب لنقل الأسلحة والمتفجرات، وفي عمليات التخريب التي كانت الجامعات تتعرض لها كان للمنتقبات من الطالبات النثيب البارز في إلقاء الحجارة والهجوم علي المقار الجامعية الذي نالت منشآت جامعة الأزهر بالذات جانباً كبيراً منه!، ويبقي الكثير مما لا أحب استعراضه مما يستخدم النقاب فيه بأغراض غاية في الدناءة الأخلاقية!، ولما كان الاحتشام هو الغرض المطلوب، ولا النقاب فريضة دينية، والحجاب المعقول يؤدي الغرض، فإن علينا في كل ذلك التخلص من عنت معوق للعملية التعليمية، التي تحتاج إلي صلة مباشرة بين الطالبة ومن يدرس لها، وكذلك ضرورة هذه الصلة بين المريض وتعرفه علي الذين يعالجونه.