إلى أين يأخذنا شريف إسماعيل وحكومته؟!
قبل أن نقرأ: وكأنه لاتوجد حكومة في مصر!
- تحتج نقابة الأطباء وتدعو الى عقد جمعية عمومية طارئة لمناقشة اعتداءات عناصر من الشرطة على أطباء مستشفى المطرية، ويتقاطر الآلاف منهم الى مبني دار الحكمة متظاهرين ومنددين، والحكومة تضع أذنا من طين وأخري من عجين! ينهار كوبري سوهاج فيسارع «الرئيس» الى تهدئة خواطر الناس وتكليف الجيش باصلاح ما أفسده أساتذة ولواءات ومحافظون ومقاولون وعمال!
يهوى «هشام جنينة» بمطرقته كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات على رؤوس الفساد في مصر فيبادر «الرئيس» الى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، أياً كان موقفنا أو تساؤلاتنا عن نتائجها؟ يصاب العشرات إثر خروج قطار عن القضبان عند بني سويف فيتدخل الرئيس لعلاج المصابين ونقلهم الى المستشفيات!! ما معنى هذا يا سيادة الرئيس؟ ما معنى هذا يا برلمان مصر؟ إلى أين تأخذنا حكومة شريف اسماعيل؟ أما من أحد يقول لها شيئاً.. أما من ائتلاف برلماني شريف يدعو لنزع الثقة عنها وإسقاطها الى غير رجعة؟
<>
- في تصريح له قبل أن يحتشد الأطباء يهاجم النائب مرتضى منصور وكيل نقابة الأطباء «منى مينا» ويتهمها بأنها «هاتولع البلد»! (بعضهم ادعى أنها من الإخوان!!) أنا مستعد أن أتفهم ما قاله «مرتضى».. فالحشود التي لم تلفت نظر شريف اسماعيل ووزيره للداخلية مجدي عبدالغفار، هي أول حشود من نوعها تراها مصر منذ حشود الثلاثين من يونية.. وكانت فرصة سانحة لكي يشارك «الاخوان» - ويرفع نفر مندس.. أو غاضب - إشارة «رابعة».. وربما فكر بعضهم في إعداد قنبلة أو طعن متظاهرا.. فيحدث ما لا تحمد عقباه!
- من هنا يستحق الاتهام؟ «منى مينا» التي تمارس دورها النقابي التي اختارها الأطباء من أجل القيام به.. أم وزارة شريف اسماعيل كلها التي لم تتخيل أن الاطباء - سبقهم المحامون عندما تعرضوا للاعتداء على أيدي وكيل نيابة! - يمكنهم أن يفعلوها!
- من الذي يتجاهل هنا من صنع بأفعاله فتيل البارود.. وأظهر مستصغر الشرر؟ السياسي الهمام الذي لم يفكر في دعم الانسان المصري كمواطن له حقوق، أان طبيباً أو محامياً أو مهندساً أو صحفياً.. فينتصر لحق المواطنين جميعاً في الكرامة والتمتع بمظلة العدالة وتطبيق القانون وإنفاذه على الجميع؟ أم «منى مينا» هي المتهمة الحقيقية؟ أم أنها «الحكومة» التي تفتقر الى تقدير المواقف والرؤى الصحيحة، فتدرك أن مشكلة من هذا النوع من الأطباء لا شك أنها تعيدنا الى المربع الأول.. فما هى الرسالة التي نوصلها للأمناء إذ لم يحاكموا على فعلتهم؟ ألسنا نقول لهم بوضوح إن «حاتم مش ممكن يتحاكم»؟! ألا نقول لهم: اضربوا وافعلوا ما يحلو لكم ثم اذهبوا فأنتم «أسياد» للبلد؟ من المستفيد من سياسة «الخبال السياسي» التي سيدعم النظام ثمنها خصماً من رصيد نريده أن يكبر ولا يهدر ولا يبدد! كل هذا العناد أو الإفساد أو سوء ادارة الازمات لماذا؟ هل مازالت عقلية صنع دولة لـ «الأسياد» وأخري لـ «العبيد» كما يري البعض في أدبيات وزير العدل، بينما لا يفصح عنها أو يلمح لها وزير الأمن، وإنما يدفع منتسبي جهازه لممارستها بالفعل لا بالقول.. هل هى السياسة السائدة؟
- هل لأن جهاز الأمن لم يعد يقبل أن ينتقده أحد أو يحال أحد من عناصره للتحقيق ولو كان مجرد «أمين شرطة» وأنا هنا أتحدث عن «الرتبة» وليس عن «الشخصية» يقف وزير الداخلية هذا الموقف؟ أم أننا نخشى مرة اخرى أن تنكسر هيبة الشرطة، فيضيع الأمن والامان من جديد؟ وهل بمثل هذا المنطق تدير الحكومات الدول؟ هل يجوز أن يهددنا من يحموننا ولسان حالهم يقول: «إما أن تطيعوا وتخرسوا أو أن نترككم لتروعوا وتذلوا؟»
- الحكومة صاغرة قبلت التحقيق مع الأمناء وقامت بوقفهم عن العمل.. ومع تقديري لفكرة التراجع عن الاخطاء، فتلك وحدها فضيلة ننشدها، لكن السؤال هو لماذا؟! وهل كنا بحاجة بالفعل لتظاهرة الاطباء التي حتماً ستشجع آخرين على المواجهات مستقبلاً؟ من هم هؤلاء الامناء الاشاوس المتنفذون الذين خشيت الدولة ان توقفهم عن العمل وتحيلهم للتحقيق منذ اللحظة الاولى؟ من الذي اشار على الحكومة برفض التحقيق ولماذا تركت الازمة تكبر مثل كرة النار؟
- بعدما قرأتم لا أرى أن نقابة الأطباء تجاوزت عندما حاولت أن تدافع - ولو بطريقة كان يمكن أن تدفع بنا الى المجهول - عن حقوق أعضائها، ولا أظن أن نقابات اخرى لن تحذو حذوها إذا واجهت اعتداء مماثلاً.. وليست المسألة فقط مجرد مطالبة بتفعيل القوانين، فهذا لا مفر منه، وإنما بتغيير السياسات والعقليات والحكومات الفاشلة التي تدفع بنا من دون حكمة أو تفكير او خيال سياسي الى المجهول!؟
- حسناً بددوا رصيدكم.. وأقول لكم: لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم..
لطفاً: اكملوا أنتم بقية الجملة!