بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الخوف من البرلمان

 

 

أثار رفض البرلمان قانون الخدمة المدنية ذعر الكثير من الوزراء خوفاً من احتمالية رفض برنامج الحكومة وحدوث تعديل وزارى. وألاحظ فى الفترة الحالية مجهوداً ملحوظاً من السيد وزير التربية والتعليم ولكننى أخشى أن يكون قد فات الأوان لمثل هذه الإجراءات. فعقب إعلان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى احتفالية يوم الشباب المصرى فى التاسع من شهر يناير، تشكيل لجنة لتطوير المناهج الدراسية خلال ثلاثة شهور تحت اشراف المجالس الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية، أسرع السيد الدكتور الهلالى الشربينى بتشكيل لجنة من أساتذة الجامعات لتطوير مناهج العلوم والرياضيات من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية وتشهد المنطقة التعليمية بالسادس من أكتوبر تحركاً ملحوظاً فى الأيام المقبلة، تتمثل فى عقد العديد من ورش العمل يشارك فيها ما يقرب من 120 أستاذًا جامعيًا وتربويًا من المركز القومى للامتحانات، ومركز تطوير المناهج، بهدف تحديد الآليات والتوصيات التى يتم من خلالها تطوير مناهج العلوم والرياضيات لطلاب التعليم قبل الجامعى، وفقًا للمعايير الدولية - وفقا لتصريحات المسئولين فى الوزارة.

فى الحقيقة، لا أعلم ما جدوى هذه الورش؟ ولا أعلم من الفئة المستهدفة؟ وأشعر أن وزارة التربية والتعليم تحاول أن تنافس ما تقدمه المجالس الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية من تطوير للمناهج وتدريب المعلمين واطلاق بنك المعرفة الذى يستهدف الطلاب فى جميع المراحل التعليمية. وبدلا من أن تسعى وزارة التربية والتعليم الى التنسيق مع المجالس الاستشارية، فإنها تسعى الى إثبات انها الأفضل. وهنا أتوجه بهذه الأسئلة الى السيد الوزير وأتمنى ان أجد الرد:

فى حالة قيام اللجنة التابعة للمجالس الاستشارية بإعداد مناهج مطورة وقيام اللجنة التى شكلتها الوزارة بإعداد مناهج أخرى، فما المناهج التى سيتم تطبيقها وتعميمها؟

أليس إهداراً للوقت والجهد والمال أن تقوم الوزارة بتشكيل لجنة موازية لتلك التى شكلتها المجالس الاستشارية؟

أعلم أن العمل فى المجالس الاسشارية تطوعى ودون مقابل، فهل اللجنة التى تم تشكيلها من الوزارة تعمل تطوعيا أم أننا نهدر ميزانية الوزارة فى ظل وجود لجنة أخرى مكلفة بأداء نفس المهام؟

هل ستوصى الوزارة بتشكيل لجنة ثالثة للتوفيق بين ما ستصل إليه اللجنتين المشكلتين فعلياً؟

أليس غريباً أن يفتتح السيد وزير التربية والتعليم ورشة عمل يوم الثلاثاء الموافق 2 فبراير 2016 عن المعايير الدولية للمناهج بالرغم من ان الهيئة القومية للجودة والاعتماد قد انشغلت منذ عشر سنوات بهذا الأمر وأنهته بإعداد وثائق معايير تتناسب مع البيئة المصرية ولكنها أيضا فى ضوء الاتجاهات العالمية؟

هل ستتجاهل وزارة التربية والتعليم مجهود ما يزيد على عشر سنوات بذله أفضل أساتذة الجامعات بهدف وضع وثيقة معايير لكل مقرر دراسى فى المراحل التعليمية المختلفة؟

لماذا لا تكتفى الوزارة بمراجعة وثائق المعايير لأنها معدة بصورة رائعة ومرشد ودليل معين لكل من يبحث عن التطوير؟

إلى متى سنعتمد على نسف الماضى بكل ما فيه من إنجازات ونبدأ من نقطة الصفر، ونعيد تطبيق السياسات السابقة تحت مسميات وشعارات جديدة؟

أتمنى أن أجد اهتماماً من أحد المسئولين فى وزارة التربية والتعليم وأتمنى ان أجد إجابات لهذه الأسئلة، وأكثر ما يهمنى أن تخرج وزارة التربية والتعليم من الدائرة المفرغة وأن يفكر المسئولون خارج الصندوق ويقدموا لنا أفكارا تمتاز بالجدة والحداثة والابتعاد عن النمطية، فالبرلمان الحالى لن يوافق على برنامج حكومة يعتمد على التكرار ولا يشعر المواطن بأنه سيقدم تغييراً فعلياً.