بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

قانون يحمي الناس من النصب العقاري!

هل آن الأوان لضبط السوق العقارية وانتهاء عمليات النصب والابتزاز التي يتعرض لها الذين يشترون الوحدات السكنية وغير السكنية التي تروج لها الشركات بإعلانات تتكلف مئات الألوف من الجنيهات للمطبوع منها والمصور علي شاشات التليفزيون؟، حتي يقع في الفخ المنصوب بهذه الإعلانات الملونة الضحايا الذين يكتشفون فجأة أن ما دفعوه مقدما من الأموال وما يليها من الأقساط ستصل بهم إلي بر أمانهم أو الوحدة الموعودة!، فقد قرأت في جريدة الأهرام أمس بصدر صفحتها الأولي موضوعاً عنوانه «قانون يلزم الشركات بتسليم الوحدات السكنية في موعدها، والموضوع المنشور أخذ مساحة لا بأس بها فوق إشارة الصفحة الأولي جاءت بقية أكبر في صفحة داخلية مهمة، وقد وجدت نفسي أعني بالتفاصيل التي توضح أن مجلس العقار المصري قد بدأ يتخذ إجراءات لإعداد مشروع هذا القانون بإنشاء «صندوق مخاطر عدم التسليم»، الذي يختص بضمان تسليم الوحدات السكنية في موعدها، وإلزام الشركات العقارية بعدم مخالفة العقود المبرمة الموقعة من الحاجزين، وهو ما يعد أول قانون يحفظ حقوق مشتري الوحدات السكنية، ويعني  الصندوق كذلك والقانون بهدف إلزام الشركات العقارية بتسليم الوحدات السكنية في المواعيد المحددة، وعدم مخالفة عقود البيع بفرض أموال إضافية خلاف المحددة بالعقود، وأشار أمين عام مجلس العقاري المصري، م. طارق شكري انه سيتم إلزام كل شركة بدفع جزء من ثمن الوحدات المباعة لصالح الصندوق بحيث تتم تغطية مخاطر عدم التسليم، ثم تصدر نشرة سنوية بالشركات الملتزمة يسترشد بها العميل عند الرغبة في الشراء، وقائمة أخري سوداء بأسماء الشركات غير الملتزمة، وسوف يؤدي ذلك إلي تنظيم السوق العقارية وتنقيتها من شركات النصب وغير الجادين ويحفظ حقوق المشترين، وسوف يتم ختم العقد الموقع بين الشركة والمشتري من الصندوق حتي يكون ضمانة للالتزام به.

ويجب الاعتراف بأن الدولة قد سكتت طويلاً علي ممارسات عقارية لم تؤد إلي غير المآسي والمحن التي يعيشها الذين أصبحوا أسري بعد أن دفعوا أموالهم للشركات التي لا ترعي موعدا ولا عقداً ولا شروطاً ملزمة في العقود!، فقد جعلت الشركات - إلا ما ندر ـ من مواعيد تسليم الوحدات لحاجزيها والتي تروج لها الإعلانات الزاهية حبراً علي ورق!، بل جعلت هذه الشركات مواعيد التسليم يرتبط تنفيذها والوفاء بها مقابل فرض مبالغ مالية بمسميات مختلفة خارج ما اتفق عليه في العقود!، ومن لا يذعن بالدفع لن يعرف طريقه إلي تسلم وحدته التي دفع مقابل حجزها مبالغ طائلة!، ثم لا يجد هذا المشتري جهة تحميه من هذا الابتزاز!، وإذا سلك طريق التقاضي دخل في خصومة مع الشركة البائعة!، التي ستجعله بحيل قانونية يلغي اليوم الذي تورط فيه بالتعامل مع هذه الشركة!، ولا يحسن بي الاستطراد في حيل وتحايل الشركات للتهرب من الوفاء بالتزاماتها!، لذلك أحسن المشروع المقترح للقانون عند نصه علي أن تسدد الشركات جزءاً من ثمن الوحدات المباعة للصندوق في شبه تأمين مخاطر عدم وفاء الشركة بالتزامها تجاه المشتري في الموعد المقرر، كذلك اعتبار العقد معتمداً بخاتم الصندوق، فيحق به صرف تعويضات عن التأخير في التسليم، وسوف لا تجد الشركات المعتمدة لدي الصندوق أمامها غير الالتزام وعدم التورط في طلب مبالغ إضافية خارج العقود، فقد أصبحت هناك قائمة سوداء يصدرها الصندوق بالشركات غير الجادة حتي يتجنب المواطن نصبها وابتزازها له!