لن تعود الإسكندرية إلا بالدعم الحكومي
جاء تنصيب المهندس محمد عبد الظاهر محافظاً للاسكندرية بمثابة الفرصة الذهبية لأهالي الثغر لاصلاح التخريب الذي لحق بالمدينة واضر بها وارجعها عشرات السنين إلى الوراء وجاء تعيينه تعويضاً عن المحافظين السابقين الذين تدربوا على المنصب على حساب السكندريين، ونظراً لان محمد عبد الظاهر يعتبر الوحيد من بين كل المحافظين خبيراً بالادارة المحلية وتولي خلال العشرين عاماً الماضية عدة مناصب بالمحافظات المختلفة حتى تولي امين عام وزارة التنمية المحلية ثم محافظاً للقليوبية واخيراً للاسكندرية. ولكن خبرة عبد الظاهر وحدها لا تكفي لعودة المدينة كسابق عصرها لأن خزانة المحافظة خاوية وصندوق الخدمات به مبلغ ربع مليون جنيه فقط ولا تستطيع المحافظة دفع المبالغ المطلوبة لشركة النظافة وهنا يجب تدخل الحكومة لمساعدة المحافظ بالدعم المالي وتوفير المبالغ المطلوبة لشركة القمامة حتى تقوم بعملها على أكمل وجه. ولا ننسى هنا انه حسب تعاقد الشركة الام كانت تنقل حوالي ٣٠٠٠ طن قمامة يومياً في حين انها وصلت الآن إلى ٥٠٠٠ طن يومياً ناهيك عن النقص الشديد بالسيارات والمعدات نظراً لتهالكها ولا حل لمشكلة القمامة الا بالدعم الحكومي وإلا ستظل الأمور كما هي. كذلك مشكلة الصرف الصحي ستظل إلا إذا تدخلت وزارة الاسكان بثقلها لحل المشكلة من جذورها ولولا تدخل المنطقة الشمالية العسكرية بقيادة اللواء محمد الزملوط في أزمة غرق الاسكندرية لكانت الكارثة مازالت مستمرة ويجب على الشعب السكندري أيضاً أن يساهم في نجاح مشوار المحافظة بأن يكف عن النقض والتجريح والهجوم على المسئولين بدون أسباب لأن ذلك من شأنه أن يجعل سمعة المدينة بالخارج سيئة ويهدم ويحبط حماس المسئولين، وإذا كان عبد الظاهر ينوي إزالة أسوار الكورنيش والمنشآت والعقارات المخالفة فلا بد أن يكون المواطن على وعي كامل ولا يشتري الشقق في العقارات المخالفة حتى لا يتأذى وهو ما حدث في منطقة أبوتلات، حيث اشترى المواطنين هناك أراضي وضع يد فوق المياه الجوفية والقريبة من البحر وأنشأوا عليهم منازلهم فكانت النتيجة غرق الشوارع فخرجوا يقطعوا الطرق وينادون الحكومة بالتدخل وأصبح العبء كله على المحافظة في حين أن وزارة الاسكان هي المنوط بها حل المشكلة ولو اتبع الإسكندرانية السلوك السليم والقانوني في شراء الشقق والعقارات لن تحدث لهم أزمة في ظل تحذير المحافظ الذي أعلنه في المؤتمر الصحفي أنه سيقطع المرافق عن العقارات المخالفة بأثر رجعي ومن الاخبار السارة التي أعلنها عودة معظم شواطئ الاسكندرية مجاناً والبعض الاخر بنظام الخدمة لمن يطلبها وخصص جزء للشواطئ السياحية وكذلك يتبع المحافظ سياسة الباب المفتوح والتليفون المفتوح وهي سياسية المحافظ المحبوب عبد السلام المحجوب. أتصور أن المدينة ستشهد عهداً جديداً سيتغلب المحافظ خلاله على مشكلة النظافة والمشاكل الأخرى ولا يتسني ذلك إلا بالدعم المالي الحكومي ودعم المواطنين وإذا لم تعد المدينة، كما كانت على يد عبد الظاهر فلن تقوم لها قائمة.