بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

على «جنينة» الرحيل فوراً

 

 

> كان توقعى فى محله بالنسبة لمدرب الأهلى الجديد.. الذى أتى به مجلس إدارة النادى الأهلى من على دكة المدربين العاطلين عن العمل، وأصر مجلس إدارة الأهلى على تعيينه، رغم أن بيسيرو كان قد طرد من عدة أندية عمل بها بسبب سوء نتائج الفرق التى قام بتدريبها، وكأن الأهلى بمجلس إدارته يصر على تكرار سيناريو جديد بالرغم من أن الأخ بيسيرو يتقاضى رقماً ضخماً بالدولار كل شهر.. ويأتى التعاقد معه لينبئ عن أن هناك شيئاً ما غير صحيح بالنسبة لمجلس الإدارة للتعاقد مع ذلك المدرب الفاشل.

وها هو الأهلى يتعثر ويقبع فى المركز التاسع بالدورى.. ولا أظن أن مجلس إدارة الأهلى فى حال استمراره لأى سبب بعد قرار المحكمة حل مجلس الإدارة وبطلان فوزه، لا أظن أن مجلس الإدارة بقيادة طاهر سيتخلى عن بيسيرو، وفى حال استمرار المجلس فهو مجلس صار يدمن الهزائم والتعاقد مع المدربين الفاشلين.

> وقد جاء قرار إبطال فوز مجلس إدارة الأهلى فى وقته تماماً.. فقد ملت جماهير الأهلى من ذلك المجلس الفاشل وقراراته الخاطئة وتعامله مع الهزائم وكأنها شىء لم يكن، فهو مجلس قد جاء فى ظروف استثنائية ولو أعيدت الانتخابات الآن لحصل ذلك المجلس على صفر كبير فى الانتخابات.

ولكن المجلس لا يزال يصر على عناده الغبى، فهو وإن تأكد مليوناً فى المائة أن الجماهير لا تريده، إلا أنه لا يزال مصراً على العناد بالاستشكال فى الحكم، لتزداد كراهية الجمهور له، وهو المجلس الوحيد فى تاريخ الأهلى الذى يتم حله بقرار من المحكمة.. فلم يحدث أن اشتكى أحد جماهير الأهلى مجلس إدارته فى المحكمة أبداً، فللأهلى تاريخه العريق ومبادئه، ولكننا نعيش الآن فى زمن اللاتقاليد وكسر كل القيم التى اعتدنا عليها فى النادى العريق، وهذا المجلس يحصد نتيجة أخطائه فهو من رعى ألتراس الأهلى برغم تجاوز الألتراس كثيراً فى حق الأهلى والمجلس قد استعان بالألتراس ضد الحكومة من قبل.. وها هو الألتراس فى سابقة غير مسبوقة يحتشد ليمنع لاعبى الأهلى من الذهاب إلى مباراتهم قبل الأخيرة واستخدم الألتراس العنف لأول مرة مع لاعبيه.. ولدرجة أرهبت اللاعبين فجعلتهم ينهزمون بثلاثة أهداف مقابل لا شىء فى المباراة قبل الأخيرة وهكذا حصد مجلس إدارة الأهلى بقيادة طاهر ما سبق أن زرعه، وعليه أن يرحل فوراً وإلا...

> وأنتقل إلى موضوع آخر فجره رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات المستشار هشام جنينة عندما أعلن أن الفساد فى مصر قد تسبب فى خسارة مصر ما يقرب من ستمائة مليار جنيه فى عام واحد، وكان تصريحه بمثابة قنبلة انفجرت فى وجوه الجميع، لا لضخامة الرقم الذى أعلنه هشام جنينة، بل وأيضاً لأنه لجأ للصحافة والإعلام فى إعلانه السابق، لا أن يقدم تقريراً لمجلس الشعب كما يفترض فى عمل الجهاز المركزى للمحاسبات، فهو مهمته مراقبة أداء الحكومة والوزارات وعرض تقاريره على مجلس الشعب لمناقشتها لا أن يعلنها فى الصحافة مثيراً قدراً كبيراً من البلبلة لدى الرأى العام.

وحسناً فعل السيد الرئيس عندما قام بتشكيل لجنة من الخبراء لمرجعة ما قاله هشام جنينة وفحص أداء الوزارات من أجل التيقن من الفساد الذى أعلنه رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، وعلى الفور أعلن هشام جنينة فى تصريح آخر أنه كان يقصد أن الفساد الذى أعلن عنه يخص السنوات الأربع الأخيرة منذ قيام الثورة وحتى الآن.. ولا يتحدث عن فساد عام واحد!!

هكذا تراجع هشام جنينة عن تصريحاته من قبل أن تمارس اللجنة عملها - ولربما يتراجع مرة أخرى ويقول إنه كان يتحدث عن الفساد من أيام محمد على حتى الآن!، وهكذا يثبت هشام جنينة فى كل مرة يعلن فيها عن الفساد، أن له وجهاً آخر، فالرجل لا يحارب فساداً ولا يبغى سوى ضرب مؤسسات الدولة والتشكيك فى أدائها، وذلك لغرض فى نفس يعقوب، والشبهات التى تحيط بهشام جنينة الذى أتى به الإخوان تكاد تقول للمريب خذونى - فالرجل يعمل جاهداً منذ سقوط الإخوان على التشكيك فى كل مؤسسات الدولة.. وبالرغم من إنكاره انتماءه للإخوان فإن أفعاله وأقواله تؤكد ما ينفيه.

وبالرغم من أن السيد الرئيس قد أصدر قانوناً يتيح له إعفاء رؤساء الأجهزة من مناصبهم.. لاغياً بذلك التحصين السابق لمناصبهم.. وبالرغم من أن السيد الرئيس كان بإمكانه إعفاء هشام جنينة من منصبه بحكم القانون الجديد إلا أنه لم يفعلها حتى لا يعطى هشام جنينة سلاحاً يقول به إن الدولة قد تخلصت منه لمكافحته الفاسد.. ولكنه بتصريحه الأخير وبعمل اللجنة التى شكلها الرئيس والتى لا أشك أنها ستجد أن هشام جنينة قد أطلق تصريحاً فاسداً.. فلست أشك للحظة أن هشام جنينة ستتم إقالته بعدها.. وعلى نفسها جنت براقش.