بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

امسك مدرس!

اختتمت وزارة التربية والتعليم عام 2015 بالحصول على صفة الضبطية القضائية لأعضاء الشئون القانونية لإغلاق المدارس والمنشآت المخالفة ومراكز الدروس الخصوصية بالتنسيق مع وزارتى التنمية المحلية والداخلية. وبلغ إجمالى الأعضاء بديوان وزارة التربية والتعليم المختصين بالضبطية 31 فرداً و27 بالمديريات، بواقع عضو بكل محافظة وعادة ما يكون مدير عام الشئون القانونية بالمديرية التعليمية. أما الجهات المختصة بتفعيل القرار الوزارى الصادر من قبل وزارة العدل فتتمثل فى وزارة الداخلية، حيث تضم قوة من أفراد الأمن والتى ترافق الأعضاء أثناء القيام بمهام عملهم، إضافة إلى رئيس الحى وأعضاء الشئون القانونية بالوزارة أو مديرية التربية والتعليم.

ولا يمكننى أن ألوم وزارة العدل فقد أصدرت قراراً بمنح حق وصفة الضبطية القضائية لأعضاء الشئون القانونية بالوزارة والمديريات لمحاربة مافيا مراكز الدروس الخصوصية والمدارس الخاصة والدولية التى تعمل دون ترخيص، حيث يمنح القرار الحق للأعضاء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.

أما ما يتعين على أن ألومه، فهو السيد الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم، فلتسأل نفسك يا سيادة الوزير لماذا توجد فى هذا المنصب؟ ستجد أن أهم أولوياتك ضمان احترام المعلم والارتقاء بمستواه العلمى والمادى وليس اهانته بهذه الصورة التى لم أر مثلها فى جميع دول العالم! فلتحدثنى يا سيادة الوزير عن دولة من أشد الدول تخلفاً منحت حق الضبطية القضائية للقبض على المعلمين. الأولى يا سيادة الوزير أن تصلح الخلل الموجود فى المدارس ولا تنس أن هذا المدرس يمتلك سلعة ان كان لا يقدمها فى المدرسة، فحاسب مدير المدرسة وان كانت البيئة المحيطة تمنعه عن تقديمها فلتنظر للبنية التحتية وتطورها وتوفر بيئة تعلم نشطة ذات جودة عالية لجميع الطلاب.

ألم تفكر يوماً يا سيادة الوزير فى أولياء أمور الطلاب؟ ألم يحصل أولاد سيادتكم على دروس خصوصية فى مراحل التعليم المختلفة؟ فلتسأل نفسك يا سيادة الوزير: لماذا يلجأ الطلاب للدروس الخصوصية؟ وما بديل الإلغاء؟ فلتوفر البديل أولا ثم تتحدث عن الضبطية القضائية.

و ما يثير غضبى الشديد هو ماذا تحاول سيادتك إثباته داخل الوزارة؟ ما الجديد الذى قدمته؟ ألم تعلم سيادتكم بوجود قرار صادر بتاريخ 17 نوفمبر 1998، يمنع المعلم من اعطاء دروس خصوصية؟ هل تبحث سيادتكم عن الشهرة والأضواء؟ أم تبحث عن أن توصف بلقب «الرجل الحازم»؟ عذراً لن تجد ما تبحث عنه لأنك ترهق ملايين الأسر المصرية التى لا تجد ملاذا لتعليم أولادهم سوى الدروس الخصوصية.

وسؤالى أيضاً: هل كانت وزارة التربية والتعليم على مدار أعوام مضت تقف مكتوفة الأيدى أمام المدارس الخاصة والدولية التى تعمل دون ترخيص وكانت فى انتظار صدور قرار الضبطية القضائية؟ هل لا يفتح قرار الضبطية القضائية الباب أمام الفساد الإدارى؟ ما شعور معلم يخرج مكبل الأيدى أمام طلابه؟ ما رد فعل الطلاب وأولياء الأمور اذا أغلقت جميع مراكز الدروس الخصوصية وألقى القبض على المعلمين الأكفاء؟ هل سيسمح لك الملايين بتدمير مستقبلهم؟ نعم ضياع المستقبل وتدميره لأنك لم تقدم بديلاً قبل أن تتخذ مثل هذه الاجراءات، بديلاً يضمن توفير حق التعليم المجانى لجميع الطلاب. وأخيرا، أرجوك يا سيادة الوزير أن تبتعد عن التصريحات البراقة ولتفعل شيئا تحمد عقباه على مدار سنوات مقبلة.