بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«التعليم العالى» تصلح الخلل فى وزارة «التربية»

منذ خمسة شهور، قمت بتوجيه رسالة عتاب قاسية للسيد وزير التربية والتعليم لمطالبته بالتدخل السريع لالغاء درجات الحافز الرياضى مراعاة لمبدأى الشفافية وتكافؤ الفرص، وشفاء لصدور الطلاب وأولياء أمورهم عندما يجدون درجات الحافز الرياضى تغير مستقبل ومسار طلاب لا يستحقونها على الاطلاق. وكالعادة لم أجد رداً من الوزارة ولم أجد أى اهتمام بالحقوق الضائعة. ولاحظت  مؤخرا خللا فى التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالى فيما يتعلق باتخاذ قرارات صارمة تضمن تحقيق العدالة فى الحصول على درجات الحافز الرياضى.

ففى الوقت الذى أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم أن قصر درجات الحافز الرياضى على البطولات الدولية، هو مجرد دراسة، لم يتم البت فيها حتى هذه اللحظة، نجد السيد وزير التعليم العالى الدكتور أشرف الشيحى يعلن أن المجلس الأعلى للجامعات قرر فى جلسته الدورية التى عقدت بمقر المجلس، ضوابط جديدة فيما يخص منح درجات الحافز الرياضى، وهى أن يقتصر منحها لطلاب الثانوية العامة قبل دخولهم الجامعات على المشاركين فى البطولات الدولية فقط وليس البطولات المحلية كما كان، على أن يمنح الطلاب المشاركون فى البطولات المحلية امتيازات أخرى بعد قبولهم فى الجامعات، مثل تخفيض رسوم المدن الجامعية، وامتيازات أخرى تتعلق بالمشاركة فى البطولات خلال فترة دراستهم بالجامعات.كما سيتم تطبيق شرط الإعفاء من المجموع بالنسبة للطلاب الملتحقين بكلية التربية الرياضية، حال حصول الطالب على بطولة رياضية فى إحدى السنوات الثلاث من الأول حتى الثالث الثانوى.

وبالرغم من أنه لن يمكن تطبيق مشروع القانون الجديد دون موافقة وزارتى التربية والتعليم والشباب والرياضة، الا أنه يتعين على وزارة التربية والتعليم الاعتراف بالتقصير وبسوء التنسيق مع وزارة التعليم العالى. وأجد ان ما صرح به السيد وزير التعليم العالى قد أشفى صدور العديد من الطلاب و أولياء الأمور ولكننى كنت أتمنى أن تمتد درجات الحافز والامتيازات الى الطلاب المتفوقين فى الأدب والفن والمسرح والاختراعات العلمية حتى نضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، فليس من العدل أن نقوم باعلاء النشاط البدنى على النشاط الفكرى!

ويمكن تطبيق نفس المعايير، بحيث يتم منح الطلاب الحاصلين على مراكز دوليه درجات تسمى «حافز الابداع» ويمنح الحاصلون على مراكز محلية نفس الامتيازات التى تقدم للمتفوقين فى مسابقات رياضية محلية. وأطالب باعفاء الطلاب المبدعين من شرط المجموع عند الالتحاق بكليتى الاداب والعلوم، كما هو الحال مع اعفاء الملتحقين بكليات التربية الرياضية من شرط المجموع. وبذلك نكون قد أعلينا  من قيمة الأدب والعلم كما نعلى دائما من قيمة الرياضة.

وبناء عليه، يتعين على وزارة التربية والتعليم الاهتمام بحصص الأنشطة من المرحلة الابتدائية حتى نحصل على طلاب مبدعين فى المرحلة الثانوية. ويتعين على الوزارة سرعة تعيين معلمى أنشطة لمواجهة العجز لديها على أن تجرى لمن يتقدم لهذه المهنة اختبارات أداء للتأكد من مدى كفاءتهم. وأطالب ألا يقتصر تعيين معلمى الأنشطة على خريجى كليات التربية الرياضية والموسيقية والفنية والاقتصاد المنزلى، وأقسام تكنولوجيا التعليم  وإنما يتعين علينا أن نفتح الباب أمام الموهوبين من خريجى الجامعات المختلفة مع منحهم مدة ثلاث سنوات للحصول على الدبلوم العام من احدى كليات التربية. فليس عيبا أن نجد المسئول عن نادى العلوم فى احدى المدارس حاصلا على بكالوريوس هندسة وإنما بذلك نرفع من كفاءة الخدمة المقدمة للطلاب. فإذا تابعنا مشاهير الدروس الخصوصية فى الثانوية العامة سنجد منهم خريجى صيدلة وهندسة وألسن لأنهم أثبتوا أنهم أكثر كفاءة من خريجى كليات التربية.