بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤى

صفقة عودة الترابين

حتى صباح أمس لا أحد فى مصر ولا فى الوطن العربي يعرف: لماذا أفرجت مصر عن الجاسوس الإسرائيلي عودة الترابين؟، هل أطلقت سراحه مقابل إفراج إسرائيل عن بعض المصريين المسجونين فى إسرائيل؟، وما هو عددهم؟، وما هي جريمتهم؟، ومن هم؟، هل عاد الترابين إلى إسرائيل فى إطار صفقة أم لانتهاء فترة عقوبته؟، وما هى جريمة الترابين؟، وما هى العقوبة التي صدرت ضده؟، وما هى الفترة التى قضاها فى السجون؟، وما هى أصول الترابين؟، هل من عرب إسرائيل أم سيناوى أم من أصول أجنبية؟، كيف دخل مصر؟، وكيف ومتى قبض عليه؟، ولماذا تركت الحكومة المصرية أو أجهزة الأمن المعنية لإسرائيل حرية الإعلان عن عودة الترابين والحديث عن صفقة؟، لماذا صمتت الأجهزة الأمنية المصرية؟، لماذا لم يصدر بيان أو تصريح يوحد الله عن الترابين؟، هل لأن الأجهزة الأمنية ترى أنها غير ملزمة بإخطار الشعب بما يدور فى كواليس هذه الأجهزة؟،  هل إسرائيل أجبرت الحكومة المصرية على الإفراج عن الترابين؟، هل الإدارة الأمريكية ضغطت وهددت بالمعونة العسكرية لهذا صمتت الأجهزة المصرية؟، 

فوجئ المصريون والعرب والعالم أجمع نهاية الأسبوع الماضي، بنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية لخبر الإفراج عن جاسوس إسرائيلي من السجون المصرية، قيل إن اسمه الترابين أو عودة الترابين، ربما بعد ساعتين أو أكثر نشر خبر آخر عن وصول الترابين إلى تل أبيب، فى اليوم التالي نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية خبر استقبال بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية للترابين والترحيب به، أين مصر؟، هل ما نشر صحيح؟، من هو الترابين؟، ومتى قبض عليه؟، وهل قضى عقوبته أم أفرج عنه بعد عدة سنوات؟، ما هى الفترة التى قضاها فى السجون المصرية؟، لا أحد يجيب، وكما يقال: «ودن من طين وأخرى من عجين»، وللأسف نقلت وسائل الإعلام المصرية والعربية والعالمية الخبر عن الحكومة والإعلام الإسرائيلي.

المدهش فى الأمر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية نشرت على هامش خبر الترابين، معلومات عن صفقة بين مصر وإسرائيل، تنص على إفراج إسرائيل عن مصريين فى سجون تل أبيب، قيل: سجينان، وقيل: ثلاثة مساجين، وقيل: أربعة، هل بالفعل أفرج عن الترابين في إطار صفقة؟، وما هو عدد المصريين الذين سيتم الإفراج عنهم؟، وما هي التهم التي سجنوا بسببها فى إسرائيل؟، وهل هم من أبناء سيناء أم من القاهرة ووجهي قبلي وبحري؟، وما هى مدد عقوبتهم؟.

لا أحد يعلم بحقيقة ما ينشر فى وسائل الإعلام الإسرائيلية، الأجهزة الأمنية المصرية تتكتم على الخبر، لماذا؟، هل لأنها مازالت ترى أنها أعلى درجة وطبقة من الشعب؟، هل لوجود ضغوط على مصر من قبل إسرائيل والإدارة الأمريكية؟، هل الحكومة والأجهزة المصرية اضطرت وأجبرت على هذه الصفقة؟، هل الأجهزة الأمنية فعلت ما تخجل منه لذلك التزمت الصمت؟، ما هى قصة الإفراج عن الترابين؟، ولماذا تتكتم الأجهزة الأمنية والحكومة المصرية على هذا الخبر؟، ولماذا تركت المصريين والعرب والعالم أجمع يتلقى معلوماته من وسائل الإعلام الإسرائيلية؟.

سؤال أخير: عندما نحب أن نسأل عن خبر الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي عودة الترابين، نوجه سؤالنا لمن فى مصر؟، لهيئة الصرف الصحي؟.

‏[email protected]