بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رأي الوفد

رسالة الوفد

 

 

لا شك أن المرحلة الراهنة خصبة إلي حد كبير أمام محترفي المزايدات السياسية، وارتهان المصالح العليا للوطن بجملة من المنافع الذاتية الضيقة، فيما يعبر عن ضرورة تنقية الوسط السياسي من كثير من الممارسات الرديئة التي طالما اجتهدت الأنظمة الفاسدة في ترسيخها في الحياة السياسية.

 في هذا السياق ترتفع مسئولية الإعلام الوطني، كأداة تنويرية لا ينبغي الانحراف بها إلي مسالك تطعن كثيراً في إمكانية تضافر الجهود الوطنية المخلصة، علي نحو لا يجعلها عُرضة لتبعات وتداعيات حرص البعض علي طلب الشهرة وجذب المصالح الصغيرة إلي مقدمة الأولويات التي تفرضها المسئولية الوطنية التي لا ينبغي أن تتراجع أبداً تحت أي ظرف.

والواقع أن معاناة شديدة واجهها الوفد، بثوابته ومبادئه الراسخة في العقيدة الوطنية؛ إذ شكل موقعه الريادي في الحركة الوطنية منطلقاً لمحاولات سحبه إلي معارك فرعية لا تتبني هموم الوطن، وقضاياه الأساسية؛ إذ رأي البعض في ذلك تصغيراً ربما يتيح لهم قدراً أكبر من منازلة ريادة الوفد، وبقائه عقيدة وطنية راسخة علي مدى تاريخه الطويل.

 بيد أن التحديات والمخاطر التي تواجهها الدولة المصرية الحديثة، ما كان لنا أن نزاحمها بصغائر لا تلبي ضرورات المرحلة من توافق بين القوى السياسية، تؤكد به أن ما ثار من منافسة شديدة في الانتخابات البرلمانية، لا يتيح لنا تجاهل ما بيننا من مشتركات أعمق وأكبر.

 من جهة أخرى، ليس بعيداً عن ممارسة ديمقراطية حقيقية نقود من خلالها علاقات تنافسية، يمكن أن تروج القوى السياسية لقناعات جادة لمبدأ «التعددية السياسية» التي تمثل جوهر كل نظام ديمقراطي؛ إذ لا يمكن مطالبة الرأي العام بالالتفاف حول الأحزاب، كسبيل وحيد لتحقيق ديمقراطية الحكم، إلا بتقديم الأحزاب نفسها كنماذج وطنية حريصة علي إنتاج حوار فيما بينها لا يهدر مضمون التعددية، ولا يتجاهل كذلك وحدة الهدف والمصير، في ظل مسئوليات وطنية متعاظمة، التأكيد عليها رسالة وفدية لا تنقطع.  

«الوفد»