قيادات الصحة تستغيث بالرئيس
تلقيت عقب مقالى يوم الثلاثاء الماضى «عزبة راضى للصحة والسكان» ردود أفعال كثيرة من بعض القيادات بوزارة الصحة يؤكدون خلالها أن ما كتبته عن تسلط واستبداد الوزير الجديد عماد راضى ما هو إلا نقطة فى بحر تجاوزات واستبداد الوزير والتى تضمنت توجيه اهانات مباشرة لهم والاطاحة بعدد كبير منهم، وقد تلقيت منهم مسودة استغاثة موجهة الى الرئيس عبدالفتاح السيسى لانقاذ وزارة الصحة من الانهيار.
قالوا فيها: ان وزارة الصحة وزارة خدمية تتطلب الاتصال المباشر بالمرضى والعاملين والاعلام وهذا يتنافى مع طبيعة وزير الصحة والسكان الحالى الدكتور احمد عماد الدين راضى الذى يعانى من النرجسية والانعزالية التى تجعله لا يشعر بهموم الناس ولا بمشاكلهم والادهى والامر ان سياسة الوزير منذ توليه مهام منصبه تقوم على السلطوية التى تؤدى الى تعطيل العمل وذلك يرجع الى غياب الثقة بالنفس وقلة الكفاءة وانعكس ذلك الامر على جموع العاملين بالوزارة حيث يتعامل معهم باحتقار وتخوين غريب وبرز ذلك فى العديد من القرارات المصيرية التى اتخذها بشكل متسرع وخاطئ بما له من مردود سيئ على مستوى الخدمة الصحية الى جانب توجيه الاهانات لهم وكان ذلك فى أحد الاجتماعات عندما وصفهم بأنهم «شوية بدل وفساتين» بما يعنى انهم مناظر ولا يفقهون أى شىء!
وأكدت القيادات فى الاستغاثة للرئيس أن الوزير يتصف بروح انتقامية ظاهرة فى التعامل معهم وان ذلك ينعكس على قراراته، وقالوا ان السر فى ذلك يرجع الى ان سيادته تم الغاء تعاقده عام 2007 خلال عمله بمستشفى دار الشفاء التابع لوزارة الصحة بسبب قيامه ببعض الممارسات التى أدين بسببها قانونيا.
وأشارت قيادات الصحة فى استغاثتها للرئيس الى ان محكمة جنوب القاهرة قد الزمت سيادته بدفع مبلغ خمسة عشر الف جنيه لخطأ طبى فادح بعملية أجراها تسبب فى وفاة المريضة كريمة على السيد سليمان ولأن مستشفى «دار الشفاء» رفض التستر على تجاوزاته المتكررة فقد كان اول قراراته الانتقامية من نصيب هشام كامل محمود بنقله الى مستشفى العجوزة ورفض تكليفه بادارة اى مستشفى آخر!
ولم يكتف الوزير بذلك بل قام بندب صديقه الدكتور ايمن عبد العزيز بسيونى استاذ مساعد جراحة العظام بطب عين شمس الذى قام باخفاء ملف خدمة الوزير من المستشفى بما فيه من أدلة ضده. كما قام الوزير باصدار قرارات متسرعة دون دراسة من شأنها الاضرار البالغ بمؤسسات وزارة الصحة ومنها قرار اعادة تخصيص مستشفى شرق المدينة بالاسكندرية ليكون مركزا تخصصيا لجراحة القلب دون وضع حلول لمشاكل المستشفى كونه مركزا متعدد التخصص يخدم شرق الاسكندرية.
أيضا قام الوزير بالمخالفة للوائح والقوانين بندب عدد من المستشارين من أصدقائه بكلية طب عين شمس ومنهم الدكتور أحمد عزيز عبدالنبى أستاذ الكلى بطب عين شمس جزئيا لبعض الوقت للعمل مستشارا للوزير لأمانة المراكز الطبية المتخصصة رغم وجود أمين للمراكز لم يتمكن من الاطاحة به لحصوله على حكم قضائى، ولكن لأن أمين عام المراكز كان طرفا فى المشكلة التى واجهها الوزير عندما كان رئيسا لقسم العظام بدار الشفاء فقد قرر مضايقته أو محاولة تطفيشه من خلال تفويض عبد النبى فى اختصاصاته وهو ما يتعارض كلية مع طبيعة الوظائف القيادية والتى تتطلب ان يكون شاغلها على رأس العمل طوال أوقات العمل الرسمية لما تستدعيه من اتخاذ القرارات اللازمة لحسن سير العمل بالجهة الادارية بانتظام ومن ثم لا يجوز قانونا شغل تلك الوظائف عن طريق الندب الجزئى ولبعض الوقت بل ان ذلك يتعارض مع معايير المصلحة العامة وطبيعة القطاع الطبى التى تتطلب التدخل السريع لمواجهة الازمات الطارئة علما بأن الدكتور عزيز وحوالى 14 مستشارا آخرين يتقاضون مائة فى المائة من رواتبهم بجامعة عين شمس دون وجه حق بما يعتبر تعديا على المال العام ولم يكتف الوزير بذلك بل حرر خطابا لوزارة المالية لزيادة مستحقات المستشار لثلاثين ألف جنيه بالاضافة لرواتبهم من الجامعة.
وأشارت القيادات فى استغاثتها للرئيس إلى أنهم وقفوا ضد مشروع تمكين الاخوان حتى سقطوا فى 30/6/2013 والآن يقوم وزير الصحة بتنفيذ مشروع تمكين أصدقائه بجامعة عين شمس من كل مفاصل وزارة الصحة والسكان وإصداره عشرات القرارات فى هذا الشأن. وآخرها ابرام اتفاق مع كلية هندسة عين شمس كاستشارى للوزير على الرغم من وجود مكاتب استشارية متعاقدة مع الوزارة طبقا لمناقصة سابقة ودون اعطاء فرصة لاى جامعة اخرى محاباة لجامعة عين شمس.