بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

‏المعايرون «الناقصون» بـ«الرز الخليجى»!

قبل أن تقرأ:

لا أتحدث عن المعارضة فى مصر.. (وتقديرى أنها حالياً تستحق الشفقة) لكنى أتحدث عن نوع من المعارضين ممن يتحدثون باسم التيار الدينى المتأسلم، وبعض المعارضين الآخرين الذين لمعوا أثناء الثورة، سواء بالكتابة أو بالحديث الفضائى أو بالهتاف والاعتصام فى ميدان التحرير وميادين الثورة فى مصر، التى صاحت بالتغيير ودقت النفير اعتبارا من جمعة الغضب ولاتزال تدقه حتى الآن!

<>

- يلفت الانتباه فى معارضة «المتأسلمين»، وبعض «الثوريين» افتقارها للوطنية، وإن كنت لا أجرؤ على نزعها عن أحد، أو منحها لأحد، ولكن لدي الدليل على أن هؤلاء يمارسون معارضة لا شرف فيها!

- مثل هذا المعارض من هذه الفئة يشبه عندي هذا الرجل الذي تقول عنه - أو تقول له النساء: «أنت .. راجل ناقص»!

- هذه هى أشهر وصمة نسائية تصم بها امرأة رجلا «ما».. انظر فى عينيه -بعد وصمه- ستجدهما «تصطكان» فى بعضهما، كما ركبتيه تماما.. فيما يهبط عقله إلى رجليه ويطأطئ رأسه خجلاً!

- «ياراجل يا ناقص» هى أكثر كلمة تجرح رجلا يعتز بفحولته وبكرامته وعلو كعبه على النساء.

- «يا راجل يا ناقص».. سهم مدبب مسموم أو ملغوم يدك معاقل الرجل دكا من داخله عندما يسمعه.. فترتعد فرائص رجولته، وينظر فى أعماقه، فإذا هو كسير كسيح لا يجرؤ على «الرمى».. ولو بصفعه! بل ولا «بقصفه»! بل ولا بكلمة واحدة! ويزداد الوصم وطأة حينما تكون المرأة ليس كمثلها امرأة! مليحة متفرسة، ذكية متوعدة. 

-يزْدَرَىّ المرء بين أهله وأقرانه بنعته بـ«الناقص».. والناقصون فى هذا الزمان صاروا كثره.. أكثرهم نقصاً «الإخوان المفسدون» وأتباعهم.. ومن يمتطونهم ليصعدوا كمعارضين على ظهورهم، وباستثمار إمكانياتهم ولكن أشدهم وطأة وخطراً على الأمة هم « المعايرجية» الذين يعيرون «مصر» بفقرها وعوزها وحاجتها وقلة حيلتها وهوانها اليوم على الناس! يعيرونها بـ«الرز الخليجى» وهو تعبير استحدثه من لا شرف لهم، لينتقموا من مساعدات قدمتها الدول الخليجية للثورة المصرية على نظام الإخوان فى 30/6، بعد أن أوصلتنا ممارساتهم الإرهابية الى سياسة حافة الهاوية الاقتصادية!

 

«كلكوا ناقصين»!

- «الإخوان» و«المعايرجية» الذين يتهمون مصر بتسول المال والمساعدات (الرز الخليجى) ذلك التعبير الذى درجوا على استخدامه فى أدبياتهم (قليلة الأدب والوطنية).. وهو محاوله للرد على الطعن الموجه لهم فى شرعيتهم وقوتهم التصويتية فى الانتخابات فى غابر الزمان.. فقد كان شائعاً عنهم شراء الأصوات بأكياس المعكرونة والأرز، فلم يجدوا بداً من استخدام تعبير مماثل، ليصموا وقوف الدول الخليجية الثرية بجانب مصر بأنه (رز خليجى)!

- كلكوا ناقصين؟ ألم يبشر إعلام الفاشل محمد مرسى (لافك الله له أسراً لا هو ولا رفاقه، ولا أعيد إلينا منتمٍ ولا كادر ولا حتى صديق متعاطف مع جماعته من المنافى التى استشردوا فيها «اختياريا») بعد انتخابه بأن قطر أوغيرها ستمنح مصر عشرة مليارات دولار؟ ألم يزعموا أن تركيا ستقدم لنا مساعدات بلا حساب؟ ألم يزعموا أن أمريكا ستخطب ودنا بمليارات المليارات؟ «(الرز؟!) الأمريكى والقطرى والتركى وغيره حلال على جماعة مرسى، و«الرز الخليجى» حرام على مصر «السيسى!!

هؤلاء الذين يطلقون وصمتهم هذه للوطن، دونما تأمل ودونما دراية، إنما يغمدون خنجراً مسموماً فى ظهر الوطن. ناس «ناقصة» عقل ومنطق ووطنية ودين أيضاً.. لأنهم لو توقفوا لحظة واحدة وأمعنوا فى وصمهم للوطن بتسول «الرز الخليجى» لعرفوا أن هذا الوصم المرفوض لا يرتد على ««معارضيهم» الذين يتهمونهم بممارسة التسول، وإنما يرتد على «مواطنيهم» وعلى «وطنهم» نفسه.. ذلك أنه يبقى من حملتهم المسعورة تلك فى أذهان الآخرين أن هذا بلد (مصر) موصوم بالتسول من الآخرين.. وطن كبير يوصم بالتسول، فى إطار هدف سياسي ضيق للضغط على معارضيهم تدفع « مصر» .. أغلى اسم فى الوجود حقاً وصدقاً أسوأ أثمانه؟

- ماذا يحدث عندما يختلف مواطن من مواطنى دول تساعد مصر فى محنتها الحالية مع مواطن مصرى؟ تأملوا ببساطة وفكروا فيما سيقوله له؟ سيندفع ببساطة قائلاً له: اسكت انتم بتشحتوا مننا! سيذهب المعارضون وتبقي مصر، سيذهب الزعماء والرؤساء وتبقي مصر، ثم ماذا يبقى أيضا؟ يبقي أن نفراً من أسوأ ابنائها نعتوا وطنهم الأغلى بالتسول، وقدموا مادة خام الى الآخرين، ليصموه بالنقائص وهو الكبير وأكبر من الجميع. مصر هذه التى كانت تُسيرُ المحمل الى المملكة العربية السعودية، وتكسو الكعبة كل عام! مصر هذه التى دفعت المال والسلاح وقدمت الدعم لحركات التحرر العربى والأفريقي، ولا تزال تقدم الدعم لدول فقيرة فى القارة السمراء، ينعتها اليوم نفر من أبنائها العاقين بتسول ما يسمونه «الرز الخليجى» لمجرد أنها فى محنة حرب مفتوحة على جبهات عديدة، فى الداخل والخارج؟

- بعد أن قرأت: معارضون يستحقون أن نصمهم فعلاً بـ«الرجالة الناقصين» وبقى أن تقرأ هذه السطور بعض من نسوة مصر ممن لديهن باع فى تقدير معنى الرجولة والشرف ليقلن لهم: «يا ناقصين»!