بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

وزير النقل يرفض تهديدات سائقي المترو

حذر وزير النقل سعد الجيوشي سائقي المترو بالخط الثاني من قيامهم بتعطيل العمل أو حركة تشغيل المترو، وأكد الوزير أن من يقوم بهذا العمل سيتم تقديمه للنيابة، وكان 5 من سائقي القطارات بالخط الثاني «شبرا الخيمة- المنيب» قد هددوا بإضراب عام عن الطعام وإيقاف سير العمل بالمحطة، وذلك احتجاجا علي قرار نقلهم للعمل بالخط الثالث للمترو دون ضمان حقوقهم المالية!، وما يثير الانزعاج ليس تهديد الوزير بإحالة من يقدمون علي هذا الاضراب وتعطيل العمل وسيره إلي النيابة، ولكن المزعج حقاً أن يفكر هؤلاء السائقون بالتوقف عن ممارسة عملهم والاضراب عن الطعام، دون ضمان لحقوقهم المالية!، فهذا الشق من أسباب الاضراب ووقف العمل علي القطارات لا أتصور أنه حقيقي!، لأن العاملين علي خطوط المترو من السائقين وغيرهم إنما يعملون في إطار لوائح ونظم تحفظ الحقوق المالية وغيرها من الحقوق كثوابت مستقرة لا يملك أحد من المسئولين حجبها عن أي من العاملين!، ولا أدري شيئا عن الضمان الذي يجب علي هيئة المترو أن تقدمه في حالة نقل عاملين لديها من السائقين بأهمية يمثلها هذا العنصر من العاملين في المترو!، لأن معني التوقف أن تتعطل قطارات تنقل ملايين الركاب يومياً، ولا أتحدث هنا عن الدخل الذي يحققه سير القطارات وانتظامها، ولكنني أقصد أن تعطيل مصالح هذه الملايين من الركاب لمجرد أن نفراً من السائقين مهما كان عدده قليلا سيؤثر بالسلب علي مصالح الناس، فضلا عن الآثار الخاصة بحرمان هيئة المترو من دخل القطارات المتوقفة!، وأرجو أن أكون مخطئا عندما يراودني إحساس بأن قرار نقل السائقين الخمسة من العمل في خط غير الذي يعملون عليه هو ما وجد فيه السائقون ربما تعسفا من جانب إدارة المترو بنقلهم فجأة من خط إلي خط!، فإذا كان ذلك هو السبب الحقيقي ومسألة ضمان الحقوق المالية جانب «خفي» وجد فيه السائقون ما يستحق الاضراب عن الطعام والتوقف عن العمل!، فإن صرف الحقوق المالية لا يلزمه ضمان مقدم علي تنفيذ قرار النقل أولا، لأن القانون- كما أعرف- قد يمنع نقل عامل في جهة من مكانه إلي موقع آخر إذا كان الموقع المنقول إليه ليس في نطاق تخصصه السابق، ولكن القانون يعتبر أن النقل من موقع إلي موقع آخر من إطلاقات الإدارة بشرط أن يكون هذا النقل مواصلة لعمل العامل السابق علي قرار نقله، ولابد أن يكون ضمان الحقوق المالية ألا يكون هناك مساس بما كان يتحقق للعامل من عمله السابق علي النقل، خاصة إذا كانت هذه الحقوق تمثل دخلا ثابتا للعامل، وهذا كله لا أظن أنه بغائب عن القواعد المالية التي يعامل بها العاملون في المترو.

وقد يبقي لي أن أبدي دهشة من شيوع لجوء بعض من العاملين في الوظائف والمواقع الحكومية المرتبطة بخدمات للمواطنين إلي التوقف عن العمل والإضراب!، إذ أصبح هذا يقع لأبسط الأسباب وأوهاها!، ويكون هذا من الأدلة الناصعة علي أن من يلوحون بذلك إنما لا يحبون تدبر الأمر وعلاقته بالمصالح العامة!، إذ هم يعلمون تمام العلم أنهم في وظائفهم هذه إنما يخدمون القطاع العريض من المواطنين!، وأظن أن المترو وغيره من الوسائل الناقلة للمواطنين لا يجوز تعطيلها بمقتضي القانون!، ولا تعلة في ذلك تقبل مثل الاصرار علي تحقق مطالب معينة لهم ومقدماً قبل التفاوض الذي رسمه القانون بين العاملين وجهات العمل.