بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

موارد محرومة منها الدولة!

 

 

لم أصدق الخبر الذي نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط عن رئيس جهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر عن تطوير منظومة النقل والمواصلات بالمدينة في إطار خطة عامة لتطوير المدينة!، ذلك أن رئيس المدينة قد أوضح أنه سوف يتم استبدال «التوك توك» وسيارات ربع النقل التي يستخدمها المواطنون في  تنقلاتهم الداخلية بسيارات «فان 7 راكب»، بجانب خطوط نقل عام بين جميع أحياء المدينة والجيزة، مشيراً إلي أن  بمدينة 6 أكتوبر نحو 200  «توك.توك»، بالإضافة إلي 400 سيارة «ربع نقل»، وأضاف أنه تم الحصول علي موافقة محافظة الجيزة بترخيص 500 سيارة «فان 7 راكب»، كما يجري التنسيق مع إدارة المرور للإجراءات القانونية للترخيص بذلك. علي أن يتم التشغيل بخطوط سير تخدم مناطق «إبني بيتك» وحدائق أكتوبر وباقي أحياء المدينة المختلفة، أما لماذا أنني لم أصدق الخبر المنشور في جريدة «الوفد» أمس، فإن لهذه الأسباب المتنوعة عندي والتي تجعلني أشك في امكانية  تحقيق الخطة الخاصة بهذا الشق ـ النقل والمواصلات ـ في إطار تطوير مدينة 6 أكتوبر!.

فما الذي استجد فجأة حتي يتم استثناء سيارات «فان 7 راكب» بالترخيص لها قانوناً من جانب إدارة المرور!، وسيارات «فان 7 راكب» هذه تسعي منها من سنوات في مختلف أحياء وأنحاء القاهرة والجيزة مئات السيارات التي تحمل ترخيص «ملاكي»!، ولكنها تعمل سيارات  أجرة جهاراً نهاراً أمام عيون رجال المرور!، بل واختلقت هذه السيارات لأصحابها مواقف محددة يقصدها ركاب هذه السيارات وتفرض عليهم أجرة باهظة!، كل ذلك دون أن تسدد هذه السيارات وأصحابها وسائقوها أي نوع من الرسوم والضرائب المفروضة علي سيارات الأجرة!، ولا تضيف لموارد الدولة شيئاً مما  تحققه من أرباح لأصحابها!، وتحمل أرقام  ملاكي حيث حجة هؤلاء الوحيدة أن إدارات المرور لا ترخص لهم بتراخيص أجرة!، وأصبح من يرغب في الحصول لسيارة من هذا النوع علي ترخيص «أجرة» أن يشتري من السوق السوداء لوحات «أجرة» بأسعار وصلت إلي بضع عشرات من ألوف الجنيهات!، أما لماذا لا يطبق استثناء مثل هذه السيارات للعمل بترخيص قانوني في مدينة 6 أكتوبر، وتحرم الدولة من موارد  الترخيص القانوني لسائر سيارات الأجرة!، وهو الأمر الذي لا أجد له تفسيرا حتي الآن!، لم يقل الخبر المنشور كذلك أين ستذهب «التكاتك» بعيداً عن مدينة 6 أكتوبر!، وإذا كنا قد رضينا باستفحال ظاهرة «التوك. توك» الساعية في كل الشوارع ـ حتي العمومية بدون أي ترخيص!، فهل سترخص أجرة في مدينة 6 أكتوبر استثناء من انفلات واضح لكل العيون للتكاتك التي يدير منظومتها رجال يمكلونها، لكنهم يوظفون لقيادتها صبية قاصرين يرتكبون بها الكثير من المخالفات والتعديات أمام عيون رجال المرور الذين يغضون أبصارهم عنها بديلاً عن التقاضي اللازم لإنفاذ القانون!، مما يجعلني لا أشك في امكانية إخلاء مدينة أكتوبر من التكاتك والربع نقل كذلك!، وما عندي أن الترخيص القانوني لهذه الأعداد من «التكاتك» هو السبيل الوحيد لوقف فوضاها وتوقيع العقوبات علي ملاكها الأصليين الذين يتوسلون بالصبية القصر لقيادتها تحللا من أي مسئولية!، وتهربا من الالتزام بقواعد المرور وقوانينها!، وهنا فقط أصدق ما قرأت.