ضربة قلم
وماذا عن قصور منيل شيحة؟
الخلط المتعمد للأوراق من جانب بعض الإعلاميين والصحفيين في قضية رجل الأعمال صلاح دياب يشي بعمق الأزمة التي يعيشها الإعلام المصرى. حيث تحولت الفضائيات المملوكة لعدد من رجال الأعمال الي أبواق دعاية لخدمة مصالحهم أو أداة ابتزاز أو منصات لإطلاق الاتهامات والتهديدات بهدف لي ذراع الدولة. أسباب القبض علي صلاح دياب لا تتعلق بمخالفات الأراضي أو السياسة التحريرية لجريدة المصرى اليوم بدليل عدم القبض علي شركائه من رجال الأعمال الصادر بحقهم وزوجاتهم وأولادهم قرار التحفظ علي أموالهم من النائب العام انما يرتبط الأمر بحيازته أسلحة آلية وذخائر من النوع المتعدد الذى لا يستخدم الا في الحروب ومحظور ترخيصها للأفراد. وسبق اتهامه منذ ثلاثة أعوام بقتل مواطن بمنيل شيحة وإطلاق النار علي الأهالي وأفرج عنه وابنه بكفالة20 ألف جنيه. ومن الخطأ أيضاً الربط بين القبض علي دياب في قضية حيازة الأسلحة والاستثمار. ربما كان للإعلاميين عذرهم لأن لحم أكتافهم من خير رجال الأعمال المالكين للقنوات الفضائية لكن من العيب ان يخرج علينا أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية بتصريح غريب لا تنقصه المجاملة والتأثير علي التحقيقات القضائية الجارية حين قال: «إن قرار ضبط رجل الأعمال صلاح دياب مؤسس المصرى اليوم ـ مؤسس الجريدة كامل دياب ـ سيؤثر علي الاقتصاد المصري وخطير للغاية»!. تصريحات الوكيل تكشف عن لوبي رجال الأعمال الذي يستهدف حماية مصالحه وتحدى الدولة غير مدركين ان المصرى اليوم غير المصرى أمس ونظام السيسي يختلف عن نظام مبارك. ولعل في خسائر البورصة الأخيرة مايدعم هذا الرأى. لماذا لم نر كل هذا الغضب حين تم القبض علي صلاح هلال وزير الزراعة في قلب ميدان التحرير؟!. في مقالي المنشور في يوليو الماضي بعنوان «قانون لحماية النيل أم المخالفين» كشفت عن اعتداء مجموعة من رجال الأعمال أصحاب الوجاهة والوزن الثقيل علي نهر النيل بمنيل شيحة وقيامهم بردم أجزاء كبيرة وحجب النيل عن خلق الله بتشييد فيلاتهم وقصورهم وفي مقدمة هؤلاء صلاح دياب وأكمل قرطام ومعتز الألفي وحسن راتب ومحمد لطفي منصور وهاني سرور وأحمد بهجت ومحمد أبوالعينين وإبراهيم كامل وحسنين هيكل وماجد فرج ومحمد الطرزى ومحمد بديع ـ مرشد الإخوان ـ وفاروق حسني وزير الثقافة الأسبق وأحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق الذى صدر ضده حكما قضائيا بالحبس والغرامة. ورغم ان فيلا نظيف مبنية بالكامل داخل خط تهذيب النهر وصدور قرار من وزير الرى بإزالتها إلا أن وزارة العدل خاطبت قطاع حمايه وتطوير النيل لعدم تنفيذ قرار الازاله!. الحكومة تحارب الفساد في الطريق الصحراوي وتضرب بالقانون عرض الحائط في منيل شيحة . «محلب» قال : سنشتبك مع المخالفين ونطبق القانون ومشي من غير ما يشتبك. ووزير الرى تصريحاته كانت فشنك والإزالات صورية لزوم الدعاية وامتصاص غضب الأهالي. ومسئول آخر صرح بأن الحكومة لن تهدأ إلا بإنهاء التعديات ولا يمكن قبول التصالح مقبل تقنينها . وطبعا الحكومة شربت شاى بالياسمين وهدأ حماسها إلي حد الارتخاء. ان بقاء قصور كبار رجال الأعمال بمنيل شيحة يشهد بأن القانون غائب وصاحب القرش غالب. ان الانتقائية التي يتم بها تحريك ملفات الفساد والمحاسبة بالقطاعي يجعل من فتحها مجرد برى عتب.