دقت ساعة العمل يا سيادة الوزير
فى البداية كل عام ومصر بخير وسلام وأمان وعيد أضحى مبارك على الأمة الاسلامية. ولأننا فى ثانى أيام العيد، سأبدأ المقال بإحدى خواطر الدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم الجديد والتى يقول فيها: إذا كنت خايف من بكرة.. نام ومتقومش إلا بعد بكره. لذا، أتوجه بهذا المقال الى السيد وزير التربية والتعليم وأقول له: مضى زمن الخوف.. مضى زمن النوم.. دقت ساعة العمل يا سيادة الوزير.
سيادة الوزير، تم تكليف سيادتكم بالوزارة فى وقت عصيب جدا، وقت اشتعلت فيه الأزمات بين وزارة التربية والتعليم والمواطن المصرى، وقت أصبحت فيه التصريحات الجارحة شائعة، وقت افتقرت فيه الوزارة السابقة إلى القدرة على كسب قلوب الشعب المصرى. سيادة الوزير، يتعين على سيادتكم ارضاء المواطن المصرى والطالب المصرى باعتبارك المسئول الأول عن جميع الطلاب.
وسأعرض لسيادتكم فيما يلى بعض القضايا التى تنتظر من سيادتكم التدخل الفورى:
< مسابقة="" تعيين="" الـ="" 30="" ألف="" معلم:="" ماذا="" كانت="" نتيجة="" التظلمات؟="" ما="" الاجراءات="" التى="" تم="" اتخاذها="" ضد="" من="" قام="" بتزوير="">
< الحذف="" العشوائى="" لبعض="" الموضوعات="" الدراسية="" دون="" وجود="" مبرر="" منطقى="">
< قيام="" احدى="" المسئولين="" بحرق="" الكتب="" فى="" احدى="">
< توزيع="" سي="" دى="" على="" الطلاب="" بدلا="" من="" الكتاب="">
< مشروع="" قانون="" الغش="">
< لائحة="" الانضباط="">
< عدم="" مراعاة="" مواصفات="" الورقة="">
< العنف="" فى="">
< درجات="">
< درجات="" الحافز="">
< اغلاق="" عدد="" من="" مجموعة="" مدارس="" 30="">
< أصفار="" الثانوية="">
< المدارس="" التى="" تعمل="" فترتين:="" صباحى="">
< افتقار="" مقومات="" الأمان="" والسلامة="" فى="">
< تكدس="" الطلاب="" فى="" الفصول="">
< منظومة="" التقويم="">
< فلسفة="" التعلم="">
< الاجراءات="" القانونية="" ضد="" متعاطى="">
وقد ناقشت جميع هذه القضايا فى مقالى الأسبوعى بجريدة «الوفد» وقدمت الحلول والمقترحات وأتمنى أن أجد أحدا من المسئولين يقرأ يوما ما أكتبه فربما ننقذ التعليم المصرى قبل فوات الأوان. يتعين عليك يا سيادة الوزير أن تعزز العلاقة بين أولياء الأمور والمدارس وأن تلغى القدسية التى أضفتها المدارس على نفسها فأغلقت عليها أسوارها كى لا تجيد رقيب على أداء المعلم او مدير المدرسة. تبنت الوزارة التعلم النشط والتقويم الشامل ولكنها أعطت المعلم الحرية التى قد يقيد بها الطلاب. سئمنا من الحديث عن تطوير المناهج وفى النهاية نجد «تمخض الأسد فأنجب فأرا». سئمنا من سماسرة الدروس الخصوصية ومصاصى دماء أولياء الأمور.
سيادة الوزير ننتظر من سيادتكم أن تعيد للطلاب متعة التعليم وللمعلم احترامه وتقديره ولولى الأمر راحة البال. أرجو من سيادتكم تحقيق ما نص عليه الدستور من أن الدولة تكفل تعليماً مجانياً ذا جودة لجميع الطلاب. فنحن فى وقت أصبحت فيه مجانية التعليم وهماً.. فلا تعليم فى معظم المدارس ولكن أصبح التعليم قاصرا على من لديه القدرة على شراء العلم من المعلمين. انتطر منك يا سيادة الوزير أن تعلن علينا حقيبتك الوزارية.. ماذا ستقدم للتعليم فى مصر؟ ما رؤية سيادتكم للارتقاء بمستوى الطالب المصرى؟ متى سننافس فى الاختبارات الدولية؟ متى سنقدم نماذج للمخترعين الصغار؟ متى سنخاطب مهارات التفكير العليا لدى الطلاب؟ متى ينتهى شبح الثانوية العامة؟
وفى الختام، أرجو منك يا سيادة الوزير أن تحنو على الطلاب وتعيد إلى وزارة التربية والتعليم رسالتها، فهى ليست وزارة امتحانات أو وزارة عقاب أو وزارة داخلية. التربية تبدأ بالحب، فعندما يحب الطالب المدرسة والمعلم والمنهج الدراسي.. سيحب وطنه ولن يكون يوما ارهابيا أو حاقدا أو فاسدا. لذا، أتقدم بدعوه للمحبة والمودة بين المسئولين عن العملية التعليمية وجميع أفراد المجتمع المصرى.