رؤية مصرية
ما أروع .. حلم المصريين
منذ أكثر من خمسين عاما في 28 أغسطس 1963، ألقي «مارتن لوثر كينج» خطبته التي قال فيها: «بالرغم من كل الصعاب والقلق في تلك اللحظة مازال عندي حلم I have a dream، وبالرغم من بساطة تلك الكلمات فمنذ ذلك التاريخ أصبحت الأشهر لما أحدثته من تأثير فاق كل التصور بالنسبة لحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضا أصبحت شعارا يستخدم لكل من يسعي لتحقيق آمال كبيرة بالنسبة لوطنه.
وبالنسبة لنا نحن المصريين نعيش الآن في مرحلة مصيرية.. وأمامنا طريقان لا ثالث لهما: إما نحقق حلمنا الرائع للوطن ولأنفسنا، وإما تجرفنا المؤامرات التي خطط لها وأعدت في الخارج ولها أغراض مدمرة ليس لمصر فقط.. بل للمنطقة بأكملها، لأن مصر إذا ضعفت واستغرقتها الأحداث التآمرية المدبرة من الخارج والتي يتعاون في تنفيذها جماعات إرهابية خونة من الداخل، فمعني ذلك أن تصبح المنطقة كلها فريسة سهلة، وتلتقط منها دولة بعد أخري.
وهذا ما كان بدأ تحقيقه بالفعل فإذا نظرنا الي خريطة المنطقة بدءا من العراق ثم سوريا ثم ليبيا ثم اليمن وحتي الدول الأخري التي لم تبدأ فيها الفوضي الهدامة، تعاني من قلاقل ليس لها مبرر، إلا لتكون بداية لعمليات تخريب واسعة، وأيضا لتنتهي وتنكمش في داخلها وهي تشاهد انهيارات دول من حولها كانت مستقرة.. فأصبحت علي صفيح ساخن، وأبناؤها مشردين وضائعين في دول داخل المنطقة وخارجها وكان آخر المآسي للشعب السوري أبناؤه الذين قتلوا اختناقا في شاحنة لمحاولة الهجرة غير الشرعية لدولة أوروبية.
وبالطبع فبالنسبة لشعبنا العظيم فلن تجرفنا المؤامرات ولن تبعدنا عن الاختيار الأول والذي به يتحقق الحلم الرائع للمصريين.. وهو العودة بمصر الي مكانتها المستحقة والتي كانت تحوزها عبر العصور.
وهذا بالفعل ما بدأناه منذ ثورة 30 يونية فبفضل شعب مصر ومؤسساته وعلي رأسها المؤسسة العسكرية كانت وقفة لاسترداد الوطن من يد جماعة الإخوان الإرهابية التي خانت العهد وكانت علي استعداد للمتاجرة بالوطن. والتنازل عن أرض مقدسة من سيناء والتي ارتوت بدماء الشهداء المصريين في سبيل حمايتها والدفاع عنها.
ومنذ ذلك التاريخ وبعد إسقاط حكم الإخوان الفاشي أصبحنا نسابق الزمن.. فما يتم من إنجازات وبعد إتمام تنفيذ قناة السويس الجديدة في زمن قياسي أبهر العالم.. بدأ في التخطيط لمحور قناة السويس والعمل علي تنفيذ مشروعات كبري مثل تنمية واستطلاع مليون ونصف المليون فدان للزراعة، ولنا أن نتوقع مقدار الزيادة في الإنتاج الزراعي. كذلك إصلاح شبكة الطرق ومد الجديد منها وهذا عامل مهم في التنمية للبلاد، والبدء في الإعداد لتنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة.
كذلك سعي الرئيس عبدالفتاح السيسي بالقيام بزيارات خارجية والتأكيد أن مصر في عهدها الجديد منفتحة علي العالم بعلاقات متوازنة لتحقيق مصالح مشتركة ولا ننحاز في علاقاتنا الخارجية الي جانب عن جانب.
وبالمناسبة أعلن في الأيام القليلة الماضية عن اكتشاف جديد لحقل الغاز الطبيعي المصري بالبحر المتوسط.. ولا حديث للصحف العالمية والاقتصادية إلا عن الاكتشاف الضخم الذي يغطي مساحة 55 كيلو مترا مربعا ليصبح أكبر كشف في مياه البحر المتوسط، والذي يعتبر كشفا تاريخيا نظرا لكميته وعدم صعوبة استخراجه وهذا سيساعد علي جذب الاستثمارات في الصناعة وكذلك سيغطي احتياجات السوق الداخلي للبلاد وكأن الله جل جلاله أراد لمصر الخير في هذه المرحلة المصيرية.. في تاريخ الوطن.
الكلمة الأخيرة
المصريون.. بفضل الله عز وجل والإرادة القوية عازمون علي تحقيق حلمهم الرائع.. بإعادة مصر الي مكانتها المستحقة، فمصر دائما كان لها وضعها الدولي بين الأمم والذي سجله التاريخ القديم والحديث.. ولن تستطيع أي قوة متآمرة أن تمحيه أو تؤثر فيه. فيوما بعد يوم سنسير الي الأمام.. وأبدا لن نعود الي الوراء!!
حفظ الله مصر