ملاحظات لوزير التربية والتعليم
لم يتبق إلا حوالي شهر علي بدء العام الدراسي الجديد وهناك مشاكل تعليمية لم تحسم من الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم مثل مذكرات المخالفات المالية والإدارية التي قدمتها الجهات المختصة بشأن مجلس إدارة كلية فيكتوريا بالإسكندرية التي تضمنت العديد من المخالفات وتم وضعها بمكتب الوزير للبت في هذه المذكرات لحل مشاكل الكلية العريقة والمعروفة بتاريخها التي أصبحت مبانيها أثرية بحكم قوانين الآثار، هذه الكلية التي تخرج فيها مئات المشاهير أصبحت الآن في حالة يرثي لها من المشاكل التي لا تنتهي والتي ستؤثر سلباً علي العملية التعليمية وأولياء الأمور والطلاب.
ولذلك يجب علي الوزير التدخل بقرارات مصيرية بعد الفصل في المذكرات المقدمة لسيادته، ونحن هنا لا نتهم أحداً ولكن العدالة الناجزة هي أقصر الطرق للفصل في النزاعات، وهناك حالات مماثلة في بعض مدارس القاهرة قام الأستاذ محمد هشام رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية بالتدخل وحل هذه المشاكل وهو رجل له تاريخ طويل في العمل الاجتماعي والمجالس المحلية.
ولذلك يجب عليه أيضاً التدخل لوقف ما يحدث بكلية فيكتوريا التي وصلت مشاكلها إلي الأجهزة الأمنية للتحقيق.
أولياء أمور الطلاب بالمدارس الخاصة يطلبون توضيحات أكثر دقة حول زيادة المصروفات السنوية التي يكتوي الأهالي بنارها دون لائحة واضحة أو متابعة، ولذلك يحتاج أولياء الأمور مزيداً من الرقابة والمتابعة الدورية لهذه المدارس واتخاذ الإجراءات الحاسمة لكل من تسول له نفسه من أصحاب المدارس الخاصة استغلال أولياء الأمور، وبالطبع من يقوم بهذه الأفعال بعض أصحاب المدارس وليس كلهم، خاصة أن البلاد تمر بظروف اقتصادية صعبة تجعل ولي الأمر يشعر بعدم الأمان والاستقرار أمام زيادة المصروفات مما يحدث بلبلة بين المواطنين، فلابد يا معالي الوزير أن تعلن المصروفات في كل مديرية تعليمية وكل إدارة تعليمية وكذلك في كل المدارس الخاصة وتوضع في أماكن بارزة تجعل ولي الأمر لا يقع فريسة أمام بعض المستغلين من أصحاب المدارس.
وهناك بعض أصحاب المدارس يتصرفون مع أولياء الأمور والطلاب والإدارات التعليمية بطريقة لا تمت للعملية التعليمية بصلة، لذلك يجب تشديد الرقابة عليهم وإعطاء صلاحيات لمسئولي الإدارات والتعليم الخاص باتخاذ إجراءات سريعة ضد المخالفين.
إدارة غرب التعليمية بالإسكندرية برئاسة الدكتور سمير النيلي حققت إنجازات غير مسبوقة وطفرة تعليمية شهد لها الجميع، فلابد من وجود آليات لتكريم مديري العموم الذين يقومون بأعمال ملموسة ومجهودات غير مألوفة، فاهتمامات إدارة غرب بذوي القدرات الخاصة من الطلاب جذبت أنظار المواطنين بالإسكندرية، حيث قام سمير النيلي بإنشاء مركز فجر الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة الذي يعمل لتأهيل المعلمين وأولياء الأمور لكيفية التعامل مع الطلاب المعاقين وذوي الاحتياجات بالمدارس الحكومية.. ونفس الشيء مع ضعاف السمع، فضلاً عن قيام الإدارة بإعادة الهيكلة ليتلاءم مع مكانة المعلم وولي الأمر، ما يحدث بإدارة غرب يا معالي الوزير يجب اعتباره نموذجاً للإدارات الناجحة.