بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكلمخانة

فخاخ الإعلانات لمطاريد الثانوية العامة!

كيف تظل الدولة ممثلة في وزارتها للتعليم العالي لا تملك سوي «تحذير» الضحايا من المواطنين كلما حل موسم «مولد» الثانوية العامة ورافده مكتب التنسيق من الوقوع في فخ النصب علي الطلاب وأسرهم الذين يشاء سوء حظوظهم التقدم لمعاهد الدراسة العالية الخاصة التي ليس أمامهم سواها!، بعد أن استوعبت الجامعات والمعاهد العليا الحكومية أعداد الطلاب «الصالحين» للدراسة بها!، وترك الجامعات  والمعاهد العليا الخاصة «لمطاريد» الثانوية العامة وما يعادلها من الشهادات المتوسطة تفترس ما تملكه أسرهم من الأموال بغية التحاق الأبناء بأي «حاجة عالية».. والسلام!، حتي لو كانت هذه «الحاجة العالية والسلام» عبارة عن عملية «نصب» من البداية لسنوات  الدراسة وحتي النهاية عند التخرج!، ليكتشف الحاصل علي شهادة من دور «النصب» هذه ـ ليكتشف المسكين بعد ذلك وبعد كل ما أنفق من المال والعمر ـ أنها شهادة غير معترف بها!.

وبهذه المناسبة التحذيرية المملة. قرأت في صحيفة «الأهرام» أمس تحت عنوان «إعلانات مضللة لدفع الطلاب للالتحاق بجامعات غير معترف بها» تحذيرا ورد علي لسان رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي والمشرف العام علي مكتب التنسيق للطلاب من هذه الإعلانات المضللة لقبول الناجحين من الطلاب في الثانوية العامة والدبلومات الفنية في بعض الجامعات الأجنبية!، وإذا كانت الإعلانات المضللة تغرر بالطلاب فتوهمهم بأنهم يمكن أن تقبلهم جامعات أجنبية، طبقاً لاتفاقات وهمية بين بعض الجهات في مصر وكليات مختلفة ببعض الجامعات خارج مصر، فإن هذه الإعلانات قد أضافت الامتداد بنشاطها التضليلي إلي خارج البلاد بعد أن استقرت عمليات  النصب التي تمارسها بإعلانات تشير إلي أن المعاهد التي تروج لها هذه الإعلانات «جميع شهاداتها معادلة من المجلس الأعلي للجامعات»!، ثم تشير الإعلانات إلي أن الشهادات التي تمنحها هذه المعاهد تؤهل الحاصل عليها للقيد بالنقابات المهنية، ويلاحظ أن الذين يعلنون  في الصحف والتليفزيون والإذاعة عن هذه المعاهد يذكرون في إعلاناتهم أن لهم صلة قانونية بوزارة التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات والمعاهد والجامعات الخاصة، في حين ينفي المسئول عن قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي في تصريحه لـ «الأهرام» أن لهذه المؤسسات المعلنة أي صلة بوزارة التعليم والجامعات المصرية والمجلس الأعلي للجامعات فهي مؤسسات غير شرعية!، وفي حين يصرح المسئول لـ «الأهرام» بأن الطلاب يتعرضون كل عام لحالات النصب، ثم يتوجهون للوزارة لتقديم الشكاوي، لذلك ناشد المسئول الطلاب وأولياء الأمور عدم الانسياق وراء تلك الإعلانات، وعدم إلحاقهم بأي منشأة تعليمية غير معتمدة من الوزارة، والتوجه إلي الجهات المعنية للاستفسار عن مدي الاعتماد أو الاعتراف بأي منشأة تعليمية غير مصرح بها!، وهكذا يتضح لنا أن الإعلانات المضللة إنما هي الوسيلة الأكثر فعالية في عملية التغرير بالأسر وأبنائها!، وهذه الإعلانات التي تحمل مخاطر شتي للأسر والطلاب يجب ألا يكون نشرها متاحاً بما تحمله من عبارات التضليل!، ويمر الإعلان بما يحمله دون أدني مسئولية  تترتب علي من قام بنشر الإعلان!، ويظل كل من تورط في هذا التضليل ضحية لا تجد من يقتص لها من الذين غرروا بها!، بل أتصور أن هناك وسائل لوقف هذا التضليل في كل موسم تعليمي أبسطها أن تقوم جهة تابعة لوزارة التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات علي مطاردة هذه الاعلانات المضللة، كأن تكون إجازة أي إعلان لمنشأة تعليمية خاصة والعبارات التي يحملها لهذه الجهة فقط!، وموافقتها شرط للنشر!.