جهلاء المسلمين وسفهاء قطر
لا أدري أين ستنتهي بها عقدة النقص تلك الأسرة الحاكمة لدويلة قطر.. من حق كل صغير أن يحلم أن يصبح كبيرا.. أو حتى يتوهم ذلك.. لكن أن تتحول تلك العقدة إلى رغبة شريرة، فمفاعل كراهية لتدمير الجميع.. فهذا مالا يصح التغاضي عنه كثيرا.
شعور حكام هذه الدويلة بالضآلة دفعهم إلى فعل الكثير.. لا لتصبح دويلتهم دولة كبيرة بل ليصغر كل كبير من أشقائها.
فالحديث يطول عن شق الصف العربي.. وتمويل الإرهاب والجماعات المسلحة في الدول العربية.. والعلاقات المشبوهة مع كل معاد للأمة.
لكنني هنا سأتحدث عن الجانب الدعائي لهذه الدويلة.. والذي يتخطى قناة الجزيرة.. وهي القناة القطرية التي لم يكن فيها شئ واحد قطري غير الأموال.. لم تكتف الأسرة المتحكمة في قطر بما حققه لها فريق بي بي سي واتفاق القناة الثانية الإسرائيلية من شهرة.. فبعد أن أصبح جزء كبير من العالم يسمع بأن إمارة اسمها قطر تقف خلف قناة الجزيرة.. تضاعفت أحلامها.. وباتت تتوهم الريادة العالمية.. ولأنه لا سبيل للأقزام بين العمالقة.. سقطت في فخ التزوير والافتئات.. التزوير هنا لا أعني به فبركات قناة الجزيرة التي تحولت لماخور أكاذيب.. لكن أعني رعاية كيانات وهمية.. وإعطائها أسماء ضخمة فخمة بلا سند.. تحتوي جميعها على كلمات مثل اتحاد و عالمي ودولي.. أحد تلك الكيانات المشبوهة.. يسمى"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين".. وبالطبع هذه الكيانات المشبوهة لا يعبر مضمونها عن عنوانها على الإطلاق.. فلا هو اتحاد.. ولا عالمي.. ولا وجود لعلماء بمعنى الكلمة.. وبالطبع لا وجود لأي تمثيل دولي بها.. مجرد كيانات وهمية أنشأتها الدويلة الصغيرة بمفردها و أنفقت عليها.. ولا تضم غير مجموعة من الأفراد، لايجمع بين أغلبهم إلا الانتماء لتنظيمات إرهابية.. والخروج على الحكام في بلدانهم.. إذن هي تنظيمات للمطاريد.. ومن لا يصدق يبحث عن أسماء المنتمين لها، ويتعرف على علاقتهم بدولهم.. وبالطبع أغلبهم هارب ومقيم في دويلة قطر، لأن السجن سيكون مصيره لو فكر في العودة لوطنه.
وإذا كان قليل منا يدرك حقيقة هذه الكيانات.. وخواء تلك المسميات الكاذبة.. فهناك كثيرون لا يعلمون ذلك.. ومن العبث أن تترك أصغر دويلات المنطقة لادعاء أنها تتحدث باسم الأمة والمسلمين والعالم.. وفي النهاية هي أسماء تتناقلها وكالات الأنباء لتوحي للبسطاء والجهلة برفض علماء المسلمين"الأطهار".. وغضب علماء الأمة "الزهاد" على كل من يقول "كخ" للصغيرة.. أولا يستجيب لابتزاز التنظيمات الإرهابية التي ترعاها.
فقط أكاذيب و إيحاءات باطلة.. فوضى مسميات لا ضابط لها.. تفعلها تلك الإمارة الصغيرة دون أن يأخذ أحد على يدها.. فتلك الأسماء لا مالك لها.. ويستطيع أي أحد أن يصدر غدا بيانا باسم اتحاد عقلاء المسلمين مثلا.. يطالب فيه بالحجر على السفهاء في تلك الدويلة.!
ومن أهم ملامح التزوير في تلك الكيانات الوهمية.. أنها تطلق على المتورطين فيها ألقاب غير حقيقية.. أهمها أن أغلبهم لا علاقة له ولا لدراسته بالفقه أو العلوم الشرعية.. ومع ذلك يلقبونهم زورا بعلماء الأمة.. ولو أخذنا مثلا المدعو القرضاوي أو القرظاوي "نسبة لبني قريظة على ما أظن".. وهو الأزهري وسطهم ورئيس ذلك التجمع المشبوه.. وتتبعنا ما يقوله من تخاريف.. لوجدنا العجب.. ولو أنصفنا لأصبح اسم تجمعه "اتحاد جهلاء المسلمين".. أو نفايات المسلمين.. أو أي شئ آخر لا علاقة له بالمسلمين.. فهذا المسن الخرف لم يفت إلا بمحاربة المسلمين.. وهدم بلاد المسلمين.. هذا الخرف الملقب بمفتي الناتو.. يدعو شباب المسلمين للجهاد ضد مصر.. لا ضد إسرائيل أو أمريكا أو قاعدة الصليبين القابعة خلف مؤخرته في السيلية.. هذا الضال يدعو الجنود المصريين لعدم طاعة أوامر قادتهم.. وفي نفس الوقت يأمر الشباب المسلم في الغرب بالسمع والطاعة والمشاركة في قتال المسلمين وتخريب ديارهم.. فهل هذا حقا اتحاد لمسلمين.. فضلا عن أن يكون لعلماء.. وليس غريبا أن يخرج هذا الغثاء والعفن ممن صدعوا رؤوسنا بالولاء والبراء.. وحرضوا الصبية ضد آبائهم بفرية الدولة الإسلامية، وعدم موالاة الغرب الكافر الذي يحمل أغلبهم جنسياته.. هذه الكيانات المشبوهة والتي باتت "دوبلير" لتنظيم الأخوان الإرهابي.. باتت صفحاتها الإلكترونية و بياناتها العفنة ناطق بلسان حال التنظيم الإرهابي.. نفس الأكاذيب.. نفس التطاول والسفالة.. واللهجة التحريضية.. نفس التضليل والمتاجرة بذمة الله ودينه.. فهل هان علينا علماؤنا حتى نترك لهذه الشرذمة الأجيرة لقب علماء المسلمين..لا بد من التصدي لهذه الكيانات.. وفضح حقيقتها.. ودورها المغذي للإرهاب.. كما يجب على الإعلام العربي أن يكون أكثر وعيا ويتوقف عن إطلاق تلك الأسماء الملفقة عليها.. فهي تجمعات مشبوهة للمطاريد.. ومؤتمرات لخوارج وخونة الأمة.. هي مجالس فتنة وعمالة وتأليب ضد المسلمين.. هي مجالس ضرار.. مثل تلك التجمعات المشبوهة يجب أن تصدر مذكرات اعتقال دولية لكل المنتمين لها.. وأخيرا بات على مؤسسات الإسلام الحقيقية في الدول العربية ألا تترك كل ذلك الفراغ الإعلامي للمدعين والمرتزقة.. وألا تتحرج من بعض من تورط مع هؤلاء و لم يتبرأ منهم.. يجب أن تلعب دورها المفترض في الذود عن الإسلام.