الفضيحة يا «محلب»
هذه رسالة إلي المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، و وزير الاتصالات وأجهزة حماية المستهلك ومنع الممارسة الاحتكارية و تنظيم الاتصالات.. هذه الرسالة تكشف مدي الفساد والإفساد الذي تعانيه الدولة المصرية.. والاستهتار الذي تفشي في صفوف الموظفين وحالة التراخي في حماية حقوق المواطنين وانتهاك خصوصيتهم.
الرسالة تتلخص في انني واحد من ضحايا هذا الفساد والإفساد ففي يوم 22 يوليو تم قطع الخدمة التليفونية عن هاتف منزلي وعادت بعد فترة ولكن برقم جديد ومختلف وعندما سألت قالوا ان الشركة المصرية للاتصالات غيرت السنترال إلي نظام الألياف الضوئية وانه تم تغيير أرقام المنطقة كلها... إلي هنا والأمر عادي جدا.
إلا انني فوجئت بانقطاع خدمة الإنترنت.. وظهور صفحة لشركة تي اي داتا تطلب مني التسجيل.. رغم انني مشترك مع شركة أخري وهي لينك دوت نت.. واتصلت بالشركة المشترك بها علي رقم خدمة العملاء وتم إبلاغ الموظف بالمشكلة وقال لي ان الخدمة خلال 15 يوم عمل.. وان الشركة ستقوم بتقديم طلب للسنترال لإعادة الخدمة عن طريق مندوبيها.
ومرت الأيام الخمسة عشر ولم تعد الخدمة واتصلت بشركة لينك فقالوا ان الشركة المصرية للاتصالات وتي اي داتا ترفضان إعادة الخدمة.. توجهت إلي السنترال في يوم الاثنين 10 أغسطس أي بعد 19 يوما علي انقطاع الخدمة والتقيت مديره الذي أبلغني بأن شركة لينك لم ترسل الطلب الخاص برقمي لإعادة الخدمة وفتح ملف علي جهازه به مجموعة أرقام خاصة بشركة لينك.. وقال لي ان النت موجود علي الخط ولكن يحتاج إلي تفعيل.. وطلب مني ان التوجه إلي مندوبي شركة تي اي داتا للتعاقد معهم وإلغاء الاشتراك مع لينك بعد ان اتقدم بطلب لتغيير الرقم.
وعندما نزلت إلي صالة السنترال فوجئت بالفضيحة الكبري انني لست وحدي صاحب هذه الشكوي ولكن هناك المئات ينتظرون دورهم وبعد ساعة من الانتظار جاء دوري وعندما أبلغت الموظف بالمشكلة وعندما دون الرقم علي جهاز الكمبيوتر قال لي ان رقم تليفونك محجوز من قبل موزع لشركة تي اي داتا.. فقلت له أنا لم اشترك مع تي اي داتا أصلا واعطاني اسم الموزع وهو شركة اسمها- الخيول نت نورمال - وطلب مني الاتصال برقم إدارة الموزعين بشركة تي اي داتا للحصول علي معلومات عنه.. وفي اليوم التالي طلبت الرقم لكي أحصل علي معلومات عن هذا الموزع وكيف حصل علي رقم تليفوني ومن الذي اعطي له صلاحية حجزه رغم انني لا أعرفه ولم أتعاقد معه.
وبالاتصال بإدارة الموزعين قالت لي الموظفة انني تعاقدت مع الموزع من يوم 23 يوليو فقلت لها لم يحدث... وعندما طلبت منها بيانات عن هذا الموزع أخبرتني بأن النظام الخاص بهم لا يعمل وطلبت المعاودة بالاتصال بعد ساعة.. ثم احالتني إلي إدارة أخري وهي شكاوي الموزعين وقد سجلت لي شكوي وقيل لي ان الحل سيتم بعد 3 أيام عمل أي يوم الأحد القادم ولكن الموطن اخبرني بأن الشركة المصرية للاتصالات هي التي باعت هذه الأرقام للموزعين المعتمدين لدي تي اي داتا وكان من المفترض ان يقوم الموزع بالاتصال بك ويقدم عرضه الخاص ورفض إعطائي أي بيانات عن هذا الموزع، وكلما اتصلت لأطلب بياناته يتم التحجج بأن النظام سقط واتصل بنا بعد ساعة.
هذه الواقعة تعرض لها المئات بل آلاف من المواطنين، فرقم تليفون المنزل من أعمالي الخصوصية لا يجوز للشركة المصرية انتهاك هذه الخصوصية وبيعه خاصة ان التعاقد منصوص عليه بأنه سري... وما قامت به تي اي داتا ممارسة احتكارية فهما تريدان احتكار سوق خدمات الإنترنت وما قامت به لينك نوع من النصب.. والأهم هو ان الموزعين المعتمدين أغلبهم شركات تحظي بحماية وعناية كبار الموظفين في الشركتين ومسجلة باسماء أو أقرباء أو معارف لهم أي ان هناك شبهة فساد.
هذه الواقعة أضعها أمام كل مسئول للتحقيق فيها لان هناك آلافاً من المواطنين في جميع السنترلات التي تم التحويل لها يتعرضون لنفس المشكلة التي هي عملية نصب مكتملة الأركان لكن أطرافها شركات حكومية، إنها الفضيحة يا سيادة رئيس الوزراء.