مكلمخانة
ضحايا انقطاع المياه دون أسباب!
لأكثر من شهرين ـ منهما شهر رمضان بالكامل وعيد الفطر ووقفته ـ ومناطق كاملة مزدحمة بالسكان فى محافظة الجيزة ـ أشهرها الهرم وفيصل والأطراف ـ لم يتيسر لها كلها نقطة ماء واحدة!، هكذا دون إخطار المواطنين بذلك من خلال التليفزيون ـ أو حتى الصحف ـ بانقطاع المياه المرتقب حتى يدبر المواطنون أمورهم لتدبير بعض احتياجاتهم من المياه!، بل كانت المحنة تحمل مفاجأة كاملة لسكان هذه المناطق!، موتورات رفع المياه لا تعمل، لأن تشغيلها والمواسير الرئيسية لا تحمل مياهاً إلى المبانى معناه احتراق هذه المواتير وتحولها إلى «خردة» وشراء غيرها!، مما يجبر سكان العقارات على تحمل التكلفة بالكامل، ولا أحد فى محطة مياه الشرب والصرف الصحي يقول لك إذا نجحت مغامرتك «الخيالية» فى الاتصال بهم جملة مفيدة عن أسباب انقطاع المياه أو موعد انتهاء المحنة!، ولا أحد يصدق أن مغامرة الاتصال التليفونى بالسادة المسئولين عن هذا المرفق الحيوى «خيالية» بالفعل!، وبعد أن أصبحت الجهات المختصة التى تتحمل مسئوليات إفادة المواطنين عند الاستفسار مغرمة بنشر أرقام تليفونات أعدت لعدم الرد على الناس!، ويحلو لهذه الجهات أن تنشر من باب الوجاهة ما تسميه خطاً ساخناً لاستخدام المواطنين!، وهل يصدق أحد أن أهالى المناطق المنكوبة بمحنة انقطاع المياه فى الجيزة ـ وفى هذا الهجير المتصاعد بحرارة الجو الى ذروته التى تزهق الروح ـ عندما حاول بعضهم الاتصال التليفونى بمحافظة الجيزة لم يكن أحد فى المحافظة يمكنه الرد على المتصلين حيث إن «الدنيا صيام»!، وعندما نجح البعض فى الاتصال بهيئة مياه الشرب بالجيزة ردت موظفة ادعت انها ليست لديها أى معلومات بشأن انقطاع المياه فى المناطق المنكوبة!، وعندما لجأ بعض سكان هذه المناطق الى معاودة الاتصال سائلين عن رقم تليفون رئيس القطاع المسئول، قالت الموظفة ـ وقد لجأت إلى سلوك ماكر معناه فيما يبدو!، بأن رئيس القطاع ليس لديه رقم تليفون!، سألوها وكيف تتصلون به إذن عند الحاجة، أجابت بأن الاتصال به فى جهاز اللاسلكى بمكتبه بجوار «أوبرج الأهرام» فانتهى الأمر بالطبع الى اليأس الكامل من الاتصال.
ومضت الأيام والأسابيع ولا عنى مسئول واحد فى محافظة الجيزة باحترام ضحايا هذه المحنة بتصريح واحد عن أسباب انقطاع المياه!، وأفلت تصريح واحد من أحدهم زاد من تعذيب «الناس بأن المناطق العشوائية هى سبب هذه المحنة!، وأما المبانى الجديدة فهى تلجأ الى وصلات للمياه ـ غير مشروعة ـ تسطو بها على مياه المبانى التى تصلها المياه بمقايسات قانونية!، من تلك النوعية عالية التكلفة التى يتجنبها الذين يقومون ببناء العمارات والأبراج المخالفة!، وكأن ضحايا المحنة هم الذين يسهلون للصوص المياه والوصلات غير المشروعة!، والقاصى والدانى يعلم فى محافظة الجيزة كيف يمرح الموظفون فى المحليات بتمرير أى شىء لمن يشاء ـ ومهما كان حجم المخالفة ـ مادام «الدفع بالتى هى أحسن» فى اتجاه التنفيذ!، وقد ورد فى قول آخر أن هناك محطة مياه جديدة تنشأ فى 6 أكتوبر، وستنتهى أزمة انقطاع المياه فى الجيزة بعد الانتهاء منها!، وحتى يتحقق ذلك «يحييكم المولى ويحيينا»!.