بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إرادة

جينيس فى قناة السويس

عدت من زيارة إلى موقع حفر قناة السويس الجديدة سعيدة بالإنجاز الذى يتحقق على أرض الواقع، خلية نحل تعمل وعدد لا يوصف من الآلات والمعدات فى الموقع تعمل بلا كلل ولا ملل، خلفها رجال يواصلون الليل بالنهار لتحقيق الإنجاز على أرض الواقع فى الموعد المحدد.. وراء هذا الجهد أبطال من العمال والعقول المفكرة، نظرة بسيطة إلى كل هذه الآلات وكيف يصلها الوقود فى عرض البحر لتعمل وتستمر فى العمل دون توقف ومن يطعم كل هؤلاء العمال، تكتشف أنه لابد أن هناك مجهوداً جباراً يتم وتخطيطاً عبقرياً يسمح بأن ينجز كل هذا فى خطوط متوازية.

ما هو شعورك وأنت ترى الماء يتدفق ليملأ فراغاً كان قبل ساعات قليلة حاجزاً ممتداً من الرمال، وأنت تبحر وترى إلى أى عمق وصلت عمليات الحفر فى موقع وتشهد إلى الجوار استمرار عمليات التكريك لسحب المزيد من الرمال المحملة بالمياه وعلى بعد خطوات منك تمتد مواسير عملاقة لتفريغ المياه وإعادتها إلى المجرى وتجميع الرمال المبللة على الجانب، شعور لا يمكن وصفه وفخر كبير أننى كنت من العابرين لأول مسافة تم انتهاء حفرها فى القناة الجديدة.

أثناء الزيارة سمعت كلاماً كثيراً عن خلية النحل التى تعمل واستوقفنى ما قالته لى سحر زغلول مسئولة العلاقات العامة بهيئة قناة السويس عن كيف يواصل الجميع العمل دون تعب أو ملل أو تذمر، قالت الكثير ولكن أهم ما ذكرته كان اللقاء الذى تم بين الفريق مهاب مميش وبين الشركات الأجنبية التى تم استدعائها لتجلب الكراكات العملاقة للعمل بالقناة، وكيف أن الرجل رفض إنهاء الاجتماع دون التوصل إلى اتفاقات نهائية وأصر على تأجيل موعد الغذاء للجميع لحين إنهاء الاتفاق وكان أن تواصل اللقاء ليتم تقديم الغذاء للضيوف والمشاركين فى تمام الثانية عشرة مساء.

بعدما يجرى فى القناة لن يكون غريباً أن تدخل قناة السويس الجديدة موسوعة جينيس للأرقام القياسية، فهى بحق وعن جدارة تستحق ذلك بأعلى وأسرع إنجاز  مشابه تم فى التاريخ فلم يحدث أن تم حفر مثل هذه المسافة 72 كيلو متراً فى هذا الوقت القصير سنة واحدة فقط، نحن على موعد مع حدث تاريخى حقاً فى 6 أغسطس القادم، رغم أى إخفاق ورغم أى معاناة سأكون مستعدة للفرح بما تم فى قناة السويس الجديدة وسأعتبرها بوابة أمل وأرجو الله أن تكون كذلك.