بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مسجد سيدي جابر يتزين بالأنوار لصلاة القيام بالإسكندرية

مسجد سيدى جابر عقب
مسجد سيدى جابر عقب التطوير

 تزين مسجد سيدى جابر الشيخ أحد المساجد التاريخية بمحافظة الإسكندرية بالأنوار والإضاءات الملونة لاستقبال المصلين لأداء صلاة التراويح وصلاة التهجد على مدار الشهر المبارك، إذْ يقع بحي شرق بمنطقة سيدي جابر، الذى شهد الشهر الماضى تطوير  المسجد ليتسع إلى نحو 2000 مصلي من الرجال والنساء، ومزود بكراس متحركة لكبار السن والمرضى وذوي الهمم، ليصبح تحفة معمارية جديدة على أرض الإسكندرية، وكما هو «الأكروبوليس» في المعمار الإغريقي أصبح المسجد يتوسط المدينة وتنتهي إليه شوارعها.

 

 يقع مسجد سيدي جابر الشيخ على بعد 100 متر من مبنى ديوان عام حي شرق بمحافظة الإسكندرية، وكان المسجد في البداية زاوية صغيرة بنيت في منتصف القرن السابع الهجري تقريبًا، وبقيت هذه الزاوية على حالتها حتى بني على أنقاضها مسجد في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي،وفي عام ١٩٥٥م أزيل المسجد القديم ليبنى مكانه المسجد الحالي، إذْ أصبحت الإسكندرية في العصر الإسلامي الذي بدأ بفتح مصر على يد عمرو بن العاص سنة ٦٤٢م، ملتقى لكثير من العلماء والأئمة والأولياء الصالحين.

 

 يتكون المسجد الحالي من مربع يتوسطه صحن مغطى تحيط به الأروقة من جميع الجهات فيوجد رواقان في جهة القبلة، ورواق واحد في الجهات الثلاث الأخرى وتوجد فوق الرواق الشمالي طبقة ثانية مخصصة لصلاة السيدات، أما صحن المسجد فقد غطى بسقف مرتفع عن باقي سقف المسجد، وقد فتح في هذا الارتفاع نوافذ للإضاءة.

 

 يوجد للمسجد ثلاثة أبواب أو مداخل، منها: باب في الجهة الجنوبية (من ناحية الترام) يؤدي إلى المسجد كما يؤدي إلى ضريح سيدي جابر، كما يوجد باب من الجهة الشمالية (يفتح على شارع بورسعيد)، وهناك باب ثالث من الجهة الغربية (في مواجهة قصر سيدي جابر للتذوق).

 

اختلفت الآراء حول شخصية صاحب المسجد والمدفون بالضريح المجاور للمسجد وباسمه عرف المسجد، وأرجح الآراء أن سيدي جابر هو جابر بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد الأنصاري، ويكنى أبا إسحاق، ويتصل نسبه من جهة أبيه بسعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج، وكان سيدي جابر شيخًا عالمًا وورعًا صالحًا زاهدًا أحبه الناس وكثر أتباعه ومحبوه وتلاميذه الذين ينهلون من علمه، اهتم الشيخ جابر الأنصاري باللغة العربية وخصوصًا النحو والصرف وذلك إلى جانب اهتمامه بشئون الدين.

 

 نشأ الشيخ جابر الأنصاري في الأندلس ثم سافر إلى فارس ببلاد المغرب ثم انتقل إلى طرابلس بليبيا ثم جاء إلى القاهرة ونزل ضيفًا على أحد أبناء عمومته كنيته أبوالعباس وكان رجلًا متصوفًا فانضم إليه جابر الأنصاري وتعلم منه، فلما مات الشيخ أبوالعباس انتقل الشيخ أبوإسحاق جابر الأنصاري إلى الإسكندرية وبنى له زاوية

في ضاحية الرمل (تحولت فيما بعد إلى المسجد الحالي)، وظل الشيخ مقيمًا بتلك الزاوية حتى توفي سنة ٦٩٧هـ متجاوزًا التسعين من عمره.

 قد كتب سيدي جابر بعض المؤلفات، من بينها "إيجاد البرهان في إعجاز القرآن"، وكتاب "كيفية السياحة في مجرى البلاغة والفصاحة"، وكتاب "الإعراب في ضبط عوامل الإعراب".

 

يوجد ضريح سيدي جابر الأنصاري في الجهة الجنوبية من المسجد، وهو عبارة عن غرفة مربعة، تعلوها رقبة مثمنة مقامة على مقرن.

 

 قال الشيخ سلامة عبدالرازق وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية: "إن تطوير المسجد يأتي من حرص وزارة الأوقاف، بقيادة الدكتور محمد مختار جمعة، على بناء المساجد ودعم دور العبادة، للتيسير على المواطنين في إقامة شعائرهم الدينية وإضافة منابر جديدة للتوعية الدينية والتثقيفية".

 

 أضاف أن المسجد تم تطويره بالكامل وصيانته وتجهيزه بالفرش اللازم والحصير، وتزويده بالكراسى المتحركة لكبار السن والمرضى وذوى الهمم، بالإضافة إلى زراعة حدائق المسجد وتجهيزها بالنجيل، بالتنسيق مع الجمعية التعاونية لنباتات الزينة.

 

 افتتح اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية، مسجد سيدى جابر الشيخ بحي شرق، إذْ أدى صلاة التراويح به بعد الانتهاء من تطويره ورفع كفاءته، ليسع نحو 2000 مصليًّا من الرجال والنساء بالإضافة إلى الساحة والحديقة الخارجية للمسجد، بالتزامن مع أولى ليالي شهر رمضان المبارك.

 

على الصعيد ذاته، ثمَّن محافظ الإسكندرية اهتمام الدولة ممثلة في وزارة الأوقاف، ببناء المساجد وحرصها الدائم على تشييد ودعم دور العبادة، للتيسير على المواطنين في إقامة شعائرهم الدينية وإضافة منابر جديدة للتوعية الدينية والتثقيفية.

 

 أشار المحافظ إلى أن المسجد تم تطويره بالكامل وصيانته وتجهيزه بالفرش اللازم والحصير وتزويده بالكراسي المتحركة لكبار السن والمرضى وذوي الهمم، بالإضافة إلى زراعة حدائق المسجد وتجهيزها بالنجيل، وذلك بالتنسيق مع الجمعية التعاونية لنباتات الزينة.