بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

السعودية والنفط.. قصة اكتشاف البترول في المملكة

النفط
النفط

 انطلقت رحلة النفط في المملكة العربية السعودية أثناء اكتشافه في مارس عام 1938، وذلك لأول مرة بكميات تجارية في بئر الدمام رقم 7 وفي العام التالي بدأ التصدير.

 

 

اقرأ أيضًا: النفط يعاود الارتفاع.. وبرنت عند 74 دولارًا للبرميل

 

عملية تحميل الدفعة الأولى من النفط الخام:

 حضر الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود عملية تحميل الدفعة الأولى من النفط الخام، حيث كانت ناقلة النفط "د. جي. سكوفيلد" راسية في ميناء رأس تنورة على مياه الخليج، فيما وصل الملك السعودي المؤسس قادمًا من الرياض إلى منطقة حصلت لتوها على اسم جديد هو الظهران في موكب ضخم ضم 400 سيارة.

 

 

تعبئة أول ناقلة للنفط السعودي:

 أدار الملك عبدالعزيز آل سعود، أول من مايو عام 1939، صمام النفط فتدفق لتعبئة أول ناقلة للنفط السعودي، وبذلك دخلت المملكة عصر "الذهب الأسود"، وأصبحت بين مقدمة الدول صاحبة أكبر الاحتياطات النفطية، وقدرات الإنتاج.

 

 تاريخ اكتشاف النفط في السعودية:

 كانت السعودية عند تأسيسها دولة فقيرة، وكانت تعاني بشكل خاص من نقص حاد في المياه، وكان السعي للبحث عن مياه جوفية، الطريق الذي أوصلها إلى النفط في أعماق صحاريها.    

 

 

 

 وكان الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود تربطه علاقة صداقة بالبريطاني هاري سانت جون بريدجر فيلبي، حيث كان يعرف حينها باسم "الشيخ عبدالله".  

 

ميلاد الشيخ عبدالله:

 ولد الشيخ عبدالله، في سيلان، سيريلانكا الحالية، وتخرج في كلية ترينيتي، كامبريدج، وبدأ حياته المهنية في الخدمة العامة في الهند، وخلال الحرب العالمية الأولى، عمل في البعثة السياسية البريطانية في بغداد والبصرة، والتقى عبدالعزيز آل سعود بفيلبي لأول مرة عام 1917 أثناء سفارته إلى الرياض.

 

السياسة البريطانية في الشرق الأوسط:

 في عام 1925 ترك فيلبي الخدمة المدنية لعدم رضاه عن السياسة البريطانية في الشرق الأوسط، وعاد إلى المملكة العربية السعودية، حيث أسس شركة تجارية في جدة، وجدد صداقته مع آل سعود، وأصبح بعد فترة من الوقت مستشارًا غير رسمي للملك.

 

 

فيلبي أو "الشيخ عبد الله" هو من بدأ في التفكير في حل مشكلة المياه والبحث عن أنهارها الجوفية في الصحراء.

 

دراسات اللغة العربية:

 كان مهتمًا مع أحد معارفه وهو الأمريكي تشارلز كرين بهذه المسألة، كرين الثري كان صاحب شركة، تقوم بجميع أعمال السباكة، إضافة إلى اهتمامه الكبير بالتاريخ والعلاقات الدولية، كان شغف هذا الأمريكي الرئيس من نصيب دراسات اللغة العربية، وهذا الأمر جمع بين كراني وفيلبي، التقيا وتبادلا المخطوطات القديمة والأحاديث حولها.

 

وفى الوقت الذى علم كرين بخطط فيلبي بشأن البحث عن الأنهار الجوفية في المنطقة، تحمس على الفور وقام برحلة استكشافية إلى اليمن المجاور للبحث عن المياه مع فريق يتقدمه كارل تويتشل، أحد المتخصصين في التنقيب والحفر.

 

 خلال 25 فبراير 1931 وصل كرين إلى جدة في المملكة العربية السعودية، استقبله الملك عبدالعزيز

آل سعود بمأدبة سخية وتكريم خاص، وأهداه العديد من قطع السجاد والخناجر والسيوف واثنين من الخيول العربية الأصيلة.

 

 

الصحراء المترامية الحارقة:

 فيما بدأ الحديث عن الصحراء المترامية الحارقة وعن احتمال وجود أنهار جوفية تحت أديم نجد. بعد ذلك، تم نقل بعثة تويتشل إلى الجزيرة العربية.  

 

 وعقب القيام برحلة شاقة قطع خلالها مسافة تزيد على 2414 كيلو مترًا للتحقق من وجود آثار للمياه الارتوازية في الصحراء العربية، ظهر تويتشل في جدة في أبريل 1931 حاملًا أخبارًا غير سارة عن نتائج التنقيب عن المياه، لكنه أفاد في الوقت نفسه بأن تجارب الحفر أكدت وجود نفط في المناطق الشرقية من شبه الجزيرة العربية.

 

 البحث عن مستثمرين أجانب:

وسعى الملك عبدالعزيز آل سعود بمعاونة فيلبي إلى البحث عن مستثمرين أجانب، ووقع الاختيار على الأمريكيين، وبدأت عملية التنافس للحصول على امتيازات للبحث عن النفط في المنطقة بين الأمريكيين والبريطانيين، ورسى الاختيار على شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا "سوكال".

 

 بدأت العمليات الجيولوجية للتنقيب بالجبيل في المنطقة الشرقية من السعودية في سبتمبر 1933، وكان تنقل خبراء الجيولوجيا الأوائل وكانا اثنين فقط في البداية، ونقل المعدات على الجمال قبل أن تظهر الشاحنات بعد أشهر عدة.  

 

 

 

 عمال نفط في المملكة العربية السعودية:

 فى نهاية عام 1933، كان يعمل ثمانية عمال نفط في المملكة العربية السعودية، في حين بلغ العدد بنهاية عام 1936 في منطقة قبة الدمام 62 أمريكيًا وأكثر من 1000 سعودي.

 

أما في 30 أبريل 1935 بدأ حفر أول بئر وهو الدمام 1، ثم بئر الدمام 2 و3 و4 و5. في بئر الدمام رقم 7 الذي حُفر في ديسمبر 1937، تدفق النفط بعد الوصول إلى عمق 1440 مترًا، كما بدأت بئر الدمام 2 والدمام 4 في إعطاء نتائج جيدة، ودخلت المملكة بذلك عمليًا عصر "أنهار النفط".