زلزال تركيا.. شروط صارمة أمام إعادة الإعمار
بدأت الحكومة التركية في عملية إعادة الإعمار الواسعة للتعويض عن تلك المباني التي دمرها زلزال السادس من فبراير الكبير، وسط انتقادات وتحذيرات واسعة من التعجل في قرار بناء المنازل.
اقرأ أيضًا..زلزال تركيا.. السدود المتهم البرئ
وقال وزير البيئة والتطوير العمراني وتغير المناخ في تركيا مراد كوروم عبر حسابه على تويتر: "بدأنا أعمال الحفر لبناء 855 منزلا في نورداجي والإصلاح"، وأضاف أن جهودهم تهدف إلى بناء منازل للمتضررين "في أسرع وقت ممكن".
ونورداجي والإصلاح منطقتان في ولاية غازي عنتاب تعرضتا لأضرار جسيمة بسبب زلزال 6 فبراير.
وفي المقابل، انتقد اتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك (TMMOB)، التعجل في قرار بناء المنازل. وكتب أمين كوراماز، رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف المهندسين والمعماريين، في عموده في صحيفة BirGün المستقلة، أن "كل مشروع سيتم تنفيذه دون إجراء فحوصات جيولوجية جديدة، وتحديث المسوحات الأرضية، وإعداد مخططات المدينة لمقاومة الزلازل، يعني نقل مخاطر الزلزال الحالي إلى المستقبل وتعريض حياة الناس للخطر".
كذلك، حذر ناجي جورور، عالم الزلازل التركي، من التسرع في بناء منشآت خرسانية في المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة، قائلا: "إذا لم تستخدم الخرسانة المسلحة مسبقة الصب، والمعدة منذ فترة، فلا تلجأوا لصب الخرسانة في الإنشاءات إلا بعد فترة من الوقت، لأن توابع الزلزال الصغيرة والكبيرة تحدث في كثير من الأحيان، وتسبب شروخا صغيرة، وتشققات وضعفا في الخرسانة المصبوبة".
.jpg)
كما انتقد بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي جهود البناء المتسرعة، بحجة أن توابع الزلازل المستمرة في المنطقة ستضر بأساسات المباني الجديدة.
ووعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يواجه الانتخابات في غضون أشهر، ببناء منازل جديدة للأشخاص الذين تضرروا من الزلزال، وقال إنها ستكتمل خلال عام.
وسيتم البناء على أساس عدة شروط من بينها، "عند تحديد مناطق السكن الجديدة، ستُحدَّد جميع مخاطر الكوارث، والفحوص المورفولوجية والجيولوجية
وتستمر أعمال تقييم مقاومات التربة للزلازل عبر التقسيم الدقيق للمناطق والحفر الرأسي لأخذ عينات يدرسها المهندسون لتحليل وتصميم المباني.
ووفقا للفحوص الأرضية على المناطق السكنية القديمة، ستُقيَّم الخيارات بما في ذلك حظر البناء وخفض كثافة المباني وتحديد عدد الطوابق.
وفي ما يتعلق بالأراضي، ستُحدَّد الأماكن التي لن يحدث فيها انزلاق للتربة، وهو مصطلح يشير إلى التربة المشبعة أو مشبعة جزئيا بالماء عندما تفقد صلابتها بتأثير إجهاد مطبّق كالاهتزاز عند حدوث الزلازل.
وستُحسَب المسافة من خطوط الصدع. وسيُطبَّق نظام التأسيس بالشبكة الخرسانية، ويكون النظام الوحيد لبناء الأساسات في جميع الهياكل.
وستُصمَّم الأماكن الجديدة وفقا لثقافة كل مدينة وطابعها الطبيعي والتاريخي، بالإضافة إلى تركيبها الديموغرافي. لن يتجاوز ارتفاع المساكن 4 طوابق، إضافة للطابق الأرضي.
وخلال كل مرحلة من إعادة الإعمار، ستعمل وزارة البيئة مع الجامعات والعلماء والمهندسين ومخططي المدن.
ويأتي العمل بعد أقل من 3 أسابيع من الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، وما تلاه من هزات ارتدادية، وقتل أكثر من 50 ألفا وأصاب 100 ألف في تركيا وسوريا.
ووفق السلطات، فإن 173 ألف مبنى، بما فيها 534 ألف مسكن، إما انهارت أو تضررت بشدة.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: