الطاقة المتجددة سلم النهوض بالاقتصاد الوطنى
فرص استثمارية كبيرة تسهم فى خفض تكاليف الإنتاج وخدمة البيئة
توقعت جمعية رجال الأعمال المصريين أن يجذب قطاع الطاقة فى مصر استثمارات كبيرة خلال السنوات القادمة.
ذكر ممثلو لجنة الطاقة بالجمعية أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل فرس الرهان فى الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين الأجانب والمصريين على السواء.

وأكدوا أن القطاع حقق نقلة كبيرة خلال السنوات الأخيرة لم تشهدها مصر من قبل.

وقال الدكتور محمد مصطفى الخياط، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أن الطاقة المتجددة أصبحت تشكل أفضل الفرص الاستثمارية فى العالم، وهناك اتجاه كبير للاستثمار فى هذا المجال.
وكشف «الخياط» أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعى وتصاعد مشكلة الطاقة فى العالم بعد الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة سلاسل التوريد دفعت كافة الدول كافًة إلى محاولة الاستفادة من مواردها الطبيعية، ما أحدث نقلة كبيرة فى استثمارات الطاقة المتجددة بما لا يقلّ عن 300 مليار دولار سنويًا على مستوى العالم. وأشار إلى أهمية التحرك داخلياً من مجتمع الأعمال والدولة ما يعطى فرصاً أكبر للتحرك فى ملف الطاقة مع مراعاة البعد البيئى والاقتصادى عند صياغة الحلول والأخذ فى الاعتبار أن تتسم تلك الحلول بالديناميكية ومحركات الاستثمار.
وأوضح أن ثراء مصر فى الموارد الطبيعية سيُمكّنها من تحقيق هدف 42% من مشاركة مصادر الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة بحلول عام 2035. وقال إن الإطار التشريعى من خلال القوانين المنظمة للطاقة المتجددة فى مصر مشجعة فى خلق بيئة متجددة وهو ما لمسناه فى الأعوام الأخيرة.
وقال إنه مع تطور السوق العالمية فى الطاقات المتجددة، خصصت الدولة مساحة تبلغ 5200 كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة. وأكد أن المساحة التى خصصتها مصر للمشروعات المتجددة تُعدّ كبيرة قياسًا ببعض الدول الأخرى، مشيرًا إلى أن كلًا من البحرين وسنغافورة خصص 700 كيلومتر مربع فقط لهذه المشروعات.

وأكد المهندس هانى النقراشى، خبير الطاقة العالمى، أن مشاريع الطاقة الشمسية الحرارية فى مصر أفضل من الرياح وتحقق أعلى معدل إنتاجى للطاقة بنسبة 80% من خلال تقنية التخزين الحرارى الذى يمتد إلى 14 ساعة والتى تحقق هدف الإحلال الكامل للمحطات الكهربائية التقليدية بشرط سطوع الشمس 355 يوماً فى السنة وهو شرط متوفر فى مصر.
ولفت «النقراشى» النظر إلى أن بعض أنواع الطاقة الأخرى مثل طاقة الرياح والخلايا الضوئية تعمل بكفاءة أقل من الطاقة الشمسية التى توفر عند الاستغلال الأمثل لها معظم احتياجاتنا من الطاقة الجديدة وتلافى الهدر والأثر البيئى لبعض أنواع الطاقة ومن بينها الرياح التى أثرت بالسلب على أنواع الحشرات فى أوروبا وانقرضت بنسبة كبيرة لها تأثير سلبى على البيئة والزراعة وحالياً يبحثون عن الحلول لمواجهة ذلك لضمان عدم اختلال النظم البيئية.
وقال إنه على المدى الطويل يتحول إنتاج الكهرباء الى الطاقات المتجددة تدريجياً وهنا يجب مراعاة سعر إنتاج الكهرباء فى موقع إنتاجها وتكلفة نقل الكهرباء إلى موقع الطلب عليها وبما أن الشمس تسطع على كافة أنحاء الجمهورية فمن المنطقى إنشاء المحطات الشمسية بالقرب من مواقع الطلب
واكد أن مشروعات الطاقة النظيفة مفتاح لحل كل المشكلة الخاصة بتأثيرات التغير المناخى منوهًا إلى أن مشكلة الاحتباس الحرارى تتفاقم بسبب انبعاثات ثانى أكسيد الكربون والوقود الأحفورى.

وأكد الدكتور أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق أن الفترة الحالية تمثل تحدياً كبيراً خاصة أن اسعار البترول متأثرة بالظروف الراهنة عالمياً وهو ما يحتم علينا الاهتمام بموضوع كفاءة الطاقة بغض النظر عن نوعها بهدف الاستغلال الأمثل وترشيد الاستهلاك ومعالجة الفقد.
وأوضح أن تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر أصبحت متقاربة مع الوقود البترولى بأنواعه والغاز وسوف يصبح الاقل مع الزيادة المتوقعة فى اسعار الوقود البترولى بأنواعه والغاز مع خروج العالم من وباء كورونا وتعافى ونمو الاقتصاد العالمى.
واكد المهندس حسن الشافعى عضو مجلس إدارة جمعية رجال الاعمال المصريين أن الوصول الى الطاقة النظيفة يتحقق بمساهمة علماء مصر والقطاع الخاص والدولة، وقال إننا أمام تحدٍ كبير بالنسبة للمصانع فما زال اعتمادها فى توليد الطاقة من الطاقة الشمسية ضعيف جداً.
وطالب «الشافعى» بزيادة الدور التوعوى من الجهات المختصة وتحفيز المستثمرين والمصانع والبيوت لاستخدام الطاقة الشمسية، مشيراً الى ضرورة وجود آليات لتحقيق الهدف الذى وضعته القيادة السياسية فى هذا الإطار والذى سيوفر الكثير من الأعباء عن الدولة وعن المواطنين.
وأكد الدكتور محمد هلال، رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن مصر حققت خطوات مهمة فى ملف الطاقة، مشيراً الى أهمية العمل على خفض التكلفة والتنوع فى مصادر إنتاج الطاقة للتحول الى إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وضرورة مراعاة الطاقة المولدة من الكتلة الحيوية مع الاهتمام بملف ترشيد الطاقة ومراعاة البعد البيئى وتقليل الفقد فى الشبكة والاستفادة الكاملة بالطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.
وأشاد الدكتور محمد هلال بتصديق رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى على قرار بإنشاء ســوق طوعيــة لتــداول شــهادات خفــض الانبعاثات الكربونية فى البورصة المصرية والذى سوف يشكل آلية جيدة لتمويل المشاريع الخضراء وخفض الانبعاثات الكربونية.