المنيا.. "إبوان".. تسبح فى المياه الجوفية!
نعم هم المعذبون فى الأرض، حياتهم يملؤها البؤس والتعاسة، منذ عامين تبدلت حياتهم البسيطة إلى جحيم، بعدما انفتحت بقدرة قادر صنابير المياه الجوفية بقرية إبوان، إحدى القرى الغربية بمركز مطاى، شمال محافظة المنيا، حتى حولت حياة ما يزيد على 41 ألف نسمة إلى جحيم لايطاق، مطالبين بسرعة الانتهاء من محطة الصرف الصحى بالقرية.
الأهالى يوميا منذ الصباح الباكر، وحتى موعد النوم على موعد مع الشقاء والعناء والانهاك، شباب وفتيات، نساء ورجال وأطفال، فى سحب المياه الجوفية، من الغرف وجدران المنازل، وسيارات الكسح للأهالى، تسحب المياه الجوفية، بواقع 70 جنيهًا للسيارة الواحدة، أى بواقع ما يزيد على 2000 جنيه شهريًا، لسحب المياه الجوفية، والتى تطارد 41 ألف نسمة، وتهدد بانهيار 8 آلاف منزل وتحولها لكومة تراب على رؤوس قاطنيها.
“الوفد”، تجولت فى شوارع قرية ابوان المنكوبة، والتى أصبحت تطفو بمنازلها على بركة من الفيروسات والأمراض الفتاكة المصاحبة للمياه الجوفية، والتى تطارد أهالى القرية كالأفاعى، دون أن يحرك ذلك ساكنا للمسئولين، فمخلفات الصرف الصحى اختلطت مع المياه الجوفية برائحتها الكريهة، مصاحبة للأهالى فى الذهاب والإياب بشوارع القرية، وبرغم بدء التنفيذ فى محطة للصرف الصحى بالقرية، إلا أن معدلات الإنجاز لابد أن تكون سريعة ومنجزة لعامل الوقت الذى لم يكن أبدا فى صف أهالى القرية.
وليد خلف، مدرس، ومن أبناء قرية ابوان، يقول: المياه الجوفية حولت حياتنا إلى جحيم فعلى لا يطاق، فمنذ الصباح الباكر، ينصرف الجميع، شبابا وفتيات، نساء ورجالا، وأطفالا، كل فرد يمسك ب(جردل) لسحب ونزح المياه الجوفية، من حول جدران الغرف، والتى تتهالك يوما بعد الآخر، حتى الحمامات، يرتفع بها منسوب المياه الجوفية، والصرف الصحى، ونضطر لسحبها يوميا من خلال سيارة كسح أهالى بمبلغ 70 جنيها للسيارة الواحدة.
عصام يونس، موظف، رغم شكوانا المستمرة، من حجم الأمراض والفيروسات، والتى تنتشر مصاحبة للمياه الجوفية، وحالة الشتات
ربيع أحمد، موظف، من أبناء القرية المنكوبة، اننا نعيش حياة مريرة، لا يتحملها أى إنسان لديه كرامة وعزة نفس على وجه البسيطة، المنازل مهددة بالإنهيار، وأهالى القرية اصيب اغلبهم بالأمراض المستوطنة، والفيروسات تنهش فى اجساد أهالى القرية البسطاء، من جراء الطفح المستمر للمياه الجوفية، ومخلفات الصرف الصحى بالمنازل والشوارع، حياة لا تطاق، مطالبا بإعادة رصف الطريق الرئيسى مطاى إبوان حرصا على عدم حدوث حوادث انقلاب وتصادم نتيجة عدم تأهيل الطريق، وأيضاً المطالبة بإقامة سجل مدنى، يرحم عذاب الانتقال وازدحام المواطنين على بريد مدينة مطاى، واختتم الأهالى مطالبهم، لمحافظ المنيا، اللواء أسامه القاضى، بالتحرك السريع وزيارة القرية، للوقوف على حجم المعاناة بنفسه والتى يعانى منها أكثر من 41 ألف نسمة.