الحكومة تُعد استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة البطالة
عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم، لإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة البطالة، وذلك بحضور حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى، والمستشار عمر مروان، وزير العدل، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ونيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى، وحسن محمد شحاتة، وزير القوى العاملة، والدكتور هشام عزمى، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، ومسئولى الوزارات المعنية والبنك المركزى.
أكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يستهدف متابعة التوجيه الصادر من الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بشأن إعداد الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لمكافحة البطالة، فى ضوء الأزمات العالمية المتلاحقة، خاصة الأزمة الروسية، الأوكرانية، مع دراسة الأطر التشريعية والمؤسسية والآليات ذات الصلة لتنفيذ هذه الاستراتيجية، وكذا الاستراتيجيات والخطط والسياسات والبرامج القومية القائمة ذات الصلة برفع معدلات التشغيل ومكافحة البطالة.
اقرأ أيضًا.. مجلس الوزراء السعودي يوافق على قواعد منح حوافز توطين السلع والخدمات
أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أنه سيتم وضع خطة عمل للانتهاء من هذه الاستراتيجية، وسيكون هناك فريق عمل مسئول عن متابعة هذا الملف المهم، يعرض بصورة دورية على مجلس الوزراء، بما يسهم فى تحقيق الربط الكفء بين فائض قوة العمل من الشباب، والطاقات الوطنية غير المستغلة.
صرح السفير نادر سعد، المتحدث الرسميّ باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تناول استعراض الموقف الحالى لمعدلات البطالة والتشغيل، وكذا مؤشرات سوق العمل المصرى، ونسب العمالة غير الرسمية، وسُبل تضمينها فى العمالة الرسمية للاقتصاد، وكذلك الإشارة إلى السياسات والبرامج القومية القائمة التى تسهم فى رفع معدلات التشغيل، ومن بينها برنامج الإصلاح الهيكلى، وبرنامج "فرصة"، وبرنامج دعم وتطوير التعليم الفنى والتدريب المهنى TVET، وكذا الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والاستراتيجية الوطنية لدعم المسار المهنى والتوظيف، فضلًا عن المبادرة القومية للتوظيف، ومبادرة تطوير الريف المصرى "حياة كريمة"، ومبادرة حماية وتمكين العمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى مشروع دعم التشغيل الممول من الوكالة الألمانية، ومشروع تنمية الأسرة المصرية، وغيرها.
أضاف المتحدث الرسمى أن الاجتماع استعرض مشروعات وزارة التضامن الاجتماعى فى مجال التشغيل ومكافحة البطالة، وتم تناول آليات عمل الوزارة فى هذا الخصوص، والإشارة إلى أنها تستهدف مجالات الاقتصاد الزراعى والحيوانى، والصناعات المغذية، والحرف اليدوية، واقتصاد الرعاية، حيث تتضمن تنفيذ برامج التدريب المهنى وإدارة المشروعات، إلى جانب إتاحة خدمات غير مالية تتضمن فرصًا للتسويق، وتوفير أدوات الإنتاج
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن تنفيذ برامج التدريب والتشغيل من جانب وزارة التضامن الاجتماعى، يقوم على إتاحة المشروعات متناهية الصغر بالشراكة مع الجمعيات الأهلية، ومع القطاع الخاص لإقامة ورش إنتاجية فى المناطق الريفية، إلى جانب دعم التجمعات الصناعية الصغيرة لفتح مجالات عمل للعمالة بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال، ذلك بالإضافة إلى دعم التدريب التحويلى والتدرج المهنى وتشغيل ذوى الإعاقة بالشراكة مع وزارة القوى العاملة، فضلًا عن التركيز على الشمول المالى، وتنمية فكر الإدخار والاستثمار لدى الشباب، وكذا تطوير مراكز التكوين المهنى بما يواكب اتجاهات السوق المحلية، والتدريب فى محل العمل.
فى إطار العمل على وضع هذه الاستراتيجية، أشار رئيس الوزراء فى نهاية الاجتماع، إلى أهمية وضع مستهدفات واضحة، مع التأكيد على ضرورة الحصول على شهادة اعتماد للحرفيين المصريين، بما يرفع من مستوى تأهيلهم وبالتالى زيادة فرص حصولهم على فرص عمل بالخارج، لافتًا إلى أهمية برامج التدريب فى التخصصات المختلفة، كما أشار إلى أهمية التركيز على قطاعات محددة تخاطب سوق العمل المحلى والعالمى، خصوصًا التركيز على أنماط محددة من التعليم، ومنها التعليم التكنولوجى والتطبيقى.
كما لفت رئيس الوزراء إلى ضرورة التنسيق التام بين الجهات المختلفة التى تقوم على تنفيذ وإدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يسهم فى تعظيم الفائدة، وكذا تعزيز دور المرأة فى مجالات العمل، والعمل على زيادة فرص تمكينها اقتصاديًا.