بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

روسيا تُطالب أمريكا بالتخلص من مُتلازمة الاستباحة

نائب وزير الخارجية
نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف

طالب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، الولايات المتحدة بألا تأمل بأن ينسى العالم مسرحية "أنبوب اختبار باول" في مجلس الأمن الدولي في عام 2003، قائلاً "أصبحت صورة كولن باول وهو يظهر أنبوب اختبار به مسحوق يزعم أنه الجمرة الخبيثة، منذ فترة طويلة تجسيدا للنفاق وثقة النخبة الأمريكية الحاكمة بإفلاتها من العقاب وحقها الذي لا جدال فيه في تدريس سائر العالم بغطرسة ومن خلال استخدام القوة ضد خصم ضعيف بشكل متعمد من أجل الحفاظ على هيمنتها العالمية"، جاء ذلك في تعليقه على الذكرى العشرين لجلسة مجلس الأمن الدولي التي حاولت الولايات المتحدة خلالها تبرير نيتها لغزو العراق.

 

وأشار ريابكوف، إلى أن حقيقة أن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك والذي كان أقوى بكثير مهنيا وشخصيا ممن "أدار" السياسة الخارجية الأمريكية بعده، أقام هذه المسرحية المخزية، لا يغير جوهر الأمر، مضيفا أن كولن باول وهو شخص محترم لم يخف فيما بعد أنه كان مضطرا للخداع إذ كان ينفذ الأوامر.

 

اقرأ أيضًا.. أمريكا تُحاول خداع روسيا من خلال اقتراح خطير

 

وأضاف: "الأهم من ذلك أن واشنطن - على عكس الوضع في بداية القرن الجاري - لن تتمكن من تجنب المسؤولية عن هذا "النهب الدولي" مثلما كان عليه في يوغوسلافيا الضعيفة. وفي ظروف الحقائق الجيوسياسية سريعة التغير أصبحت الولايات المتحدة الآن غير قادرة بشكل موضوعي على اللجوء إلى استخدام القوة في كل مرة تريد ذلك دون عواقب جدية على نفسها".

 

 

وشدد على أن "الفرار المخزي من أفغانستان حدد حدود القدرات العسكرية للولايات المتحدة، لكنه لم يجلعها تقلع عنه".

 

وأوضح: "مثال على ذلك هو التدخل الأمريكي كطرف للنزاع في أوكرانيا ابتداء من استخدام العادات القديمة والتصريحات العدوانية الجامحة. لكن

في أي حالة من الأحوال سيتعين على الولايات المتحدة الانتقال إلى مسار جديد والتخلي عن متلازمة الاستباحة التي ظهرت بوضوح في فضيحة "أنبوب اختبار باول". كما سيتعين عليها احترام موقف روسيا والصين واللاعبين الدوليين الكبرى الآخرين الذين يشكلون نظاما عالميا متعدد الجوانب أكثر عدلا. ويجب عليها ألا تأمل بأنها ستنجح في دفن الذاكرة حول ما حدث منذ 20 عاما في الرمال المتحركة للتاريخ الحديث".

 

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، في 5 فبراير 2003 في جلسة مجلس الأمن الدولي أنه تلقى معلومات تؤكد امتلاك الزعيم العراقي صدام حسين تكنولوجيا إنتاج الأسلحة البيولوجية وأظهر أنبوب اختبار بمسحوق أبيض. وتوصل الكثير من المشاركين في الجلسة إلى استنتاج أن هذا المسحوق هو نموذج لأسلحة الدمار الشامل المصنوعة في العراق. وفي 20 مارس 2003 بدأت الولايات المتحدة عملية عسكرية خاصة في العراق دون موافقة من الأمم المتحدة. واتضح فيما بعد أن دائرة الاستخبارات المركزية الأمريكية ضللت السلطات الأمريكية ولم يتم العثور على أسلحة بيولوجية في العراق. وصرح باول آنذاك بأنه أظهر أنبوب اختبار مزيفا لإقناع العالم بصحته.