كارثة غير متوقعة وراء تكرار إصابة الأطفال بفيروس كورونا
اكتشف مجموعة باحثون أنه على عكس البالغين، لا تتذكر أجهزة المناعة لدى الأطفال فيروس سارس-كوف-2، وبالتالي لا تتكون لديهم مناعة تقيهم من الإصابة به، لذلك عندما يتعرضون لاحقًا للفيروس فإن جسم الطفل يتعامل معه باعتباره تهديدًا جديدًا.
ووفقاً لما نشره موقع News-Medical، أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة السبب يرجع إلى أن الأطفال لم يتعرضوا للعديد من الفيروسات، لذا فإن جهاز المناعة لديهم لا يزال"ساذجًا، ولأنهم لا يطورون خلايا الذاكرة التائية، فإنهم معرضون لخطر الإصابة بالمرض مرة أخرى.
اقرأ أيضاً| إنفوجراف.. 5 طرق لتقوية مناعة الأطفال ضد الأمراض (تعرف عليها)
.jpg)
ومع كل حلقة معدية جديدة مع تقدم الطفل في السن، فإنه يكون هناك خطر من أن تصبح خلاياه التائية "منهكة" وغير فعالة، مثل الخلايا التائية لدى كبار السن، ولهذا السبب يكون من المهم تطعيم الأطفال.
ولجهاز المناعة له وضعان، إذ يكون جهاز المناعة الفطري هو خط الدفاع الأول، ويتألف من حواجز فيزيائية مثل الجلد والأسطح المخاطية التي تمنع الفيروسات من الدخول، ويتكون من خلايا تصنع مواد كيميائية لإرسال إشارات إلى الخلايا الأخرى ودرء الفيروسات، لكن لا يميز الجهاز المناعي الفطري بين نوع أو آخر من الفيروسات.
أما خط الدفاع الثاني فيتكون من الخلايا B وT للجهاز المناعي التكيفي. وتحتوي هذه الخلايا على مستقبلات محددة يمكنها التعرف على أجزاء مختلفة من الفيروس وتمييزها وتوليد استجابة سريعة لتحييدها أو الحد منها.
وفي السياق ذاته، توصل الباحثون إلى جهاز المناعة لدى الأطفال الرضّع يكون مثل الصفحة البيضاء، ويحتوي على نسبة أعلى بكثير من الخلايا التائية الساذجة.
وبينما ينتقلون خلال مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ ويتعرضون لمزيد من الفيروسات، يتم استبدال الخلايا التائية الساذجة بخلايا الذاكرة التائية القادرة على الاستجابة للفيروسات التي رأوها من قبل.
تنتقل أجهزة المناعة لدى الأطفال من الاعتماد في الغالب على الجهاز الفطري، إلى الحاجة إلى الجهاز التكيفي كنسخة احتياطية مع تقدمهم في السن وبالتالي يكونون غير قادرين على التخلص من الفيروسات بسرعة.