بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

العراقيب الفلسطينية قرية عصية على الاحتلال

سكان قرية العراقيب
سكان قرية العراقيب

 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بيوت قرية فلسطينية، اعتاد القراء والمستمعون على سماع هذة الجملة ولكن الغريب في هذة القرية أنها هدمت من قوات الاحتلال لأكثر من  210 مرات، ولم يتنازل أهلها عن بيوتهم.

 

 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية "العراقيب" العربية، الواقعة في منطقة النقب (جنوب) للمرة الـ210 على التوالي.

 

 وقال عزيز الطوري، عضو اللجنة المحلية للدفاع عن العراقيب " إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية العراقيب وهدمت بيوتها للمرة الـ 210".

 

 

 اقرأ أيضًا.. قوات الاحتلال تهدم منزل عائلة فلسطينية في الخليل

 

 

 وأضاف مراسل الأناضول أن منازل "العراقيب" المبنية من الخشب والبلاستيك والصفيح متمسكين أهلها بموطنهم وبيوتهم التي ورثوها عن أجدادهم، ومع استمرار استفزاز قوات الاحتلال لهدم بيوت الأهالي، إلا أن الأهالي يؤكدون عدم استسلامهم وأنهم سيعيدون بناء قريتهم مرة أخرى.

 

 ففي يوليو 2010، هدمت قوات الاحتلال القرية للمرة الأولى، ومنذ ذلك الحين تعود لهدمها في كل مرة يقوم السكان بإعادة بنائها، ولا تعترف الحكومة الإسرائيلية بقرية العراقيب، ولكن سكانها يصرّون على البقاء على أرضهم رغم الهدم المتكرر لها.

 

 وفي تقرير سابق، قالت منظمة "ذاكرات" التي تضم ناشطين إسرائيليين (يهودًا وعربًا) وتؤرخ للنكبة الفلسطينية عام 1948، إن العراقيب أقيمت للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني على أراضٍ اشتراها سكان بلاد الشام.

 

 وذكرت المنظمة أن السلطات تعمل على طرد سكان القرية، بهدف السيطرة على أراضيهم، مشيرة إلى أن إسرائيل لا تعترف بعشرات القرى الأخرى في منطقة النقب، وترفض تقديم أي خدمات لها.

 

 وتواصل السلطات الإسرائيلية، تصعيدها بهدم المنازل والمنشآت والمحال التجارية والورش الصناعية في بلدات فلسطينية عدة بذريعة عدم الترخيص، كما حصل في الطيبة وعين ماهل ويافا وشفاعمرو وقلنسوة وكفر ياسيف وعرعرة وأم الفحم واللد ويافا وسخنين وحرفيش وبلدات فلسطينية بالنقب.

 

 قال سكان العراقيب إن قريتهم أنشئت منذ مئات السنين، وإنهم يملكون وثائق "طابو" (شهادات ملكية للأرض) صادرة أيام الحكم العثماني، ويستدلون على ذلك بأن مقبرة القرية يعود وجودها إلى بداية القرن التاسع عشر الميلادي.

 

 وحين احتلت إسرائيل منطقة النقب، التي تمثل نحو نصف مساحة فلسطين التاريخية، في عام 1949، أصبحت العراقيب واحدة من 45 قرية عربية في النقب لا تعترف بها إسرائيل، وتحرمها من الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والماء والكهرباء والاتصالات، باعتبارها "قرى غير قانونية".

 

 وتعمل السلطات الإسرائيلية على هدم هذه القرى وتجميع سكانها في ثمانية تجمعات أقامتها لهذا الغرض، بناء على قرار اتخذته المحاكم الإسرائيلية عام 1948 بأنه "لا ملكية للبدو في أرضهم"، رغم أن إجمالي سكان هذه القرى نحو 90 ألف نسمة، ومعظمها قائم قبل قيام الدولة الإسرائيلية.

 

 ويقول سكان العراقيب إن تهجير الاحتلال الأول لهم كان عام 1953، ثم تكثفت حملات التهجير الجزئي بعد نكسة 1967 بحجة أن المنطقة تابعة "للصندوق القومي اليهودي" (كيرين كاييمت)، وأحيانًا بذريعة ضبط عمليات البناء بشكل ممنهج، إضافة إلى الدواعي الأمنية والعسكرية حيث يقع مفاعل ديمونا النووي في منطقة النقب

 اقرأ أيضًا..قوات الاحتلال تقمع مسيرة كبرى لاسترداد جثامين الشهداء